تراشق جديد بين أنقرة وبرلين حول قاعدة إنجيرليك

أعضاء «الناتو» يرفضون عقد قمته المقبلة في إسطنبول

إردوغان وميركل يستعدان لالتقاط صورة تذكارية خلال قمة «الناتو» الخميس الماضي (إ.ب.أ)
إردوغان وميركل يستعدان لالتقاط صورة تذكارية خلال قمة «الناتو» الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

تراشق جديد بين أنقرة وبرلين حول قاعدة إنجيرليك

إردوغان وميركل يستعدان لالتقاط صورة تذكارية خلال قمة «الناتو» الخميس الماضي (إ.ب.أ)
إردوغان وميركل يستعدان لالتقاط صورة تذكارية خلال قمة «الناتو» الخميس الماضي (إ.ب.أ)

دخلت الأزمة بين أنقرة وبرلين التي تسبب فيها إلغاء السلطات التركية زيارة كانت مقررة لنواب ألمان للجنود المرابطين في قاعدة إنجيرليك جنوب تركيا في 15 مايو (أيار) الماضي، فصلا جديدا من التصعيد قبل الزيارة التي من المنتظر أن يقوم بها وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل لأنقرة الاثنين المقبل.
وصدرت خلال الأيام الماضية مؤشرات عن أنقرة وبرلين تدل على حلحة قريبة في أزمة العلاقات المتوترة؛ إذ أعلنت أنقرة السماح لنواب ألمان بزيارة جنود بلادهم في قاعدة للناتو في قونيا. كما أكدت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بروكسل على هامش قمة زعماء دول الناتو الخميس الماضي، أنه يمكن السماح بزيارة النواب الألمان لقاعدة إنجيرليك بشروط. وفي مقابل ذلك، أعلنت برلين أن المفاوضات مع الجانب التركي سيتم تمديدها حتى منتصف يونيو (حزيران) الحالي قبل اتخاذ أي قرار بسحب الجنود من إنجيرليك إلى وجهة أخرى قد تكون الأردن.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة مساء أول من أمس، مع نظيره الغابوني باكومي موبيليه بوبيا، إنه لا يمكن في الوقت الراهن السماح لنواب في البرلمان الألماني بزيارة الجنود في قاعدة إنجيرليك الجوية التركية، متابعا: «نرى أن ألمانيا تدعم كل شيء يعارض تركيا. وفي ظل هذه الظروف، لا يمكننا فتح إنجيرليك للنواب الألمان في الوقت الراهن... إذا اتخذوا خطوات إيجابية في المستقبل فبوسعنا إعادة النظر».
وأثارت برلين غضب أنقرة عندما منعت، لأسباب أمنية، بعض الساسة الأتراك من التحدث في تجمعات للرعايا الأتراك قبيل الاستفتاء على تعديل الدستور الذي شهدته تركيا في 16 أبريل (نيسان) الماضي. وردت أنقرة باتهام برلين باتباع سياسات «تشبه الأساليب النازية».
كما عبرت ألمانيا عن قلقها بشأن الحملة الأمنية الواسعة النطاق التي أعقبت الانقلاب الفاشل العام الماضي في تركيا. وفصلت السلطات التركية أكثر من 150 ألف شخص أو أوقفتهم عن العمل، وسجنت أكثر من 50 ألف شخص. وقال مسؤولون ألمان إن 414 مواطنا تركيا يحملون جوازات سفر دبلوماسية وتصاريح عمل حكومية أخرى تقدموا بطلبات لجوء منذ محاولة الانقلاب. وأكدت وزارة الخارجية في برلين أنها وافقت على طلبات اللجوء لعدد من المتقدمين في تصرف زاد من غضب أنقرة، التي ردت بمنع وفد من نواب البرلمان الألماني من زيارة نحو 270 جنديا ألمانيا في قاعدة إنجيرليك التي تحتفظ فيها ألمانيا بسبع طائرات أيضا، في إطار عمليات الرصد والمراقبة ضمن التحالف الدولي للحرب على «داعش».
وقال جاويش أوغلو إنه سيبحث المسألة مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل الذي من المقرر أن يزور تركيا الاثنين المقبل. وجاءت تصريحات جاويش أوغلو ردا على تصريح للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن ألمانيا ستسحب قواتها الموجودة في قاعدة إنجيرليك، وحذرت من أن سحب الجنود الألمان الذين يقومون بعمليات استطلاع جوي في سوريا بالإضافة إلى مساندة مقاتلات التحالف بعمليات تعبئة الوقود في الجو، سيؤثر بشكل كبير على العمليات الدولية في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي. وكان إردوغان قال عقب لقائه ميركل في بروكسل إنه قد يسمح للبرلمانيين الألمان بزيارة جنودهم في إنجيرليك، شريطة أن تقدم ألمانيا لائحة بأسمائهم من قبل الخارجية الألمانية للنظر فيها، لأنه لن يسمح لأي سياسيين «داعمين للإرهاب» بدخول البلاد، على حد وصفه، حيث عبر عن عدم رغبته بدخول سياسيين ألمان دعموا محاولة الانقلاب ضده ويدعمون أيضا تنظيمات «تعمل ضد تركيا».
وكشفت مصادر تركية عن أن اللقاء بين إردوغان وميركل في بروكسل كان متوترا جدا بسبب أزمة إنجيرليك ومنع زيارة وفد برلماني آخر لتركيا، حيث كان سيزور البرلمان ويلتقي ممثلين للأحزاب ومنظمات مدنية وصحافيين وناشطين حقوقيين، فضلا عن حبس صحافيين من ألمانيا في تركيا ورفض طلبات الإفراج المتكررة من برلين.
ويعتقد مراقبون للأزمة أن على أنقرة ألا تواصل خط التصعيد في أزمة إنجيرليك، لأن ألمانيا قد تلجأ لإيجاد بديل للقاعدة في مناطق تخضع لسيطرة الأكراد، وهو ما سيجرد تركيا من ميزتها الاستراتيجية التي تكتسبها من إنجيرليك لدى التحالف الدولي للحرب على «داعش» ولدى حلف الناتو أيضا، كما سيضرب التنسيق الاستخباراتي التركي مع برلين وواشنطن بشأن نشاط حزب العمال الكردستاني.
وعلّق جاويش أوغلو على تصريحات ميركل التي قالت إن برلين ستحسم أمرها حيال الانسحاب من قاعدة إنجيرليك أو البقاء فيها بعد محادثات أخيرة مع أنقرة، قائلاً: «الألمان يدعمون كل أمر يتعارض مع مصالح تركيا، وبرلين تمارس شتى أنواع الضغوط على مواطنينا، بخاصة من أيد منهم التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي». وأضاف: «على الألمان أن يدركوا بأنهم لن يستطيعوا أن يملوا قراراتهم علينا، فتركيا لم تعد كما كانت سابقا... تركيا تعد واحدة من أهم الدول الأوروبية، وأنقرة لا تتخذ مواقف ضدّ الاتحاد الأوروبي ومجلسه، وإنما تعارض ازدواجية المعايير التي تتبعها تلك المؤسسات تجاه تركيا». وواصل أوغلو أن الاتحاد الأوروبي ومؤسساته «خيبوا آمال تركيا عندما تأخروا في التنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) 2016، وعلى الاتحاد الأوروبي أن ينظر إلينا على أننا شركاء حقيقيون له».
في سياق مواز، رفض عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بينهم ألمانيا وفرنسا وهولندا والدنمارك، عقد قمة للحلف عام 2018 في مدينة إسطنبول التركية بدعوى أنهم لا يريدون خلق انطباع بأن الناتو يؤيد السياسة الداخلية للحكومة التركية. واقترحت هذه الدول عقد قمة العام المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، التي وافقت بدورها على استضافتها ومن المتوقع أن يتخذ وزراء دفاع الناتو قرارا بهذا الشأن في اجتماعهم المقرر في يونيو (حزيران) الحالي.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اقترح أثناء قمة الناتو في وارسو خلال يوليو (تموز) عام 2016 عقد قمتي الحلف في السنتين التاليتين في إسطنبول، وعلى الرغم من عدم اتخاذ أي قرار رسمي آنذاك، فإنه كان من المتوقع أن يلقى عرض إردوغان قبولا.
ويعبر أعضاء الناتو بشكل متزايد عن عدم ارتياحهم لسياسات الحكومة التركية، على خلفية موجات الاعتقالات المتواصلة وتقييد الحقوق الديمقراطية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.