«أوبك» تتوقع استجابة أميركية مع قرارها مد اتفاق تخفيض إنتاج النفط

إنتاج الولايات المتحدة يقترب من السعودية وروسيا

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح رئيس «أوبك» الحالي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح رئيس «أوبك» الحالي (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع استجابة أميركية مع قرارها مد اتفاق تخفيض إنتاج النفط

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح رئيس «أوبك» الحالي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح رئيس «أوبك» الحالي (رويترز)

توقعت «أوبك» والمنتجون المستقلون في اجتماع الخميس الماضي في فيينا، أن يتجاوب النفط الصخري إيجابيا مع قراراها النهائي بمد اتفاق تخفيض إنتاج النفط 9 أشهر إضافية، حتى مارس (آذار) 2018، لذلك رفضت تعميق الخفض، لتقليل استجابة الحفارات الأميركية.
وبالفعل زادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط للأسبوع التاسع عشر على التوالي، في الوقت الذي عززت فيه تلك الشركات الإنفاق على أنشطة الحفر الجديدة، لكن وتيرة الزيادة تباطأت مع انخفاض إجمالي الزيادة منذ بداية مايو (أيار) إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب ضعف أسعار النفط.
ووصل العدد الإجمالي لمنصات الحفر إلى 722، حتى الأسبوع المنتهي في 26 مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2015. ويعادل ذلك أكثر من مثلي عدد الحفارات في الأسبوع المقابل من العام الماضي عندما بلغ عدد الحفارات العاملة 316 فقط، وهو الأقل في أكثر من ست سنوات.
والنفط الصخري من الأسباب الرئيسية، لتذبذب الأسعار بعد تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، منذ الخميس الماضي، في حين تماسكت أسعار النفط أمس، في ظل تعاملات ضعيفة بسبب عطلة في الصين والولايات المتحدة وبريطانيا.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين من خارجها اتفقوا الأسبوع الماضي على تمديد تعهد بخفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية الربع الأول من 2018.
وسيعتمد كثير من نجاح «أوبك» في خفض الإنتاج على الولايات المتحدة التي لا تشارك في التخفيضات، والتي زاد إنتاجها عشرة في المائة منذ منتصف 2016 إلى أكثر من 9.3 مليون برميل يوميا مقتربا من مستويات إنتاج روسيا والسعودية أكبر منتجي الخام.
وفي هذا الشأن، التقى الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت الروسية إيجور سيتشن. وفقًا لحساب شركة أرامكو السعودية على «تويتر».
ولم تتطرق «أرامكو» فيما نشرته في ساعة متأخرة من ليل الأحد على «تويتر» لتفاصيل بشأن موعد عقد الاجتماع لكنها قالت إن سيتشن «اطلع على أعمال واستراتيجيات الشركة».
وجذب الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» المنتظر في 2018 اهتمام شركات نفط من أسواق ناشئة مثل الصين. وروسنفت هي أكبر شركة نفط مدرجة في العالم من حيث الإنتاج. كما أنها، إلى جانب جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الطبيعي، واحدة من جوهرتي تاج الدولة الروسية.
على صعيد آخر، قال فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، إن بلاده قد تدرس التحوط في جزء من إنتاج نفطها الخام كوسيلة لحماية الإيرادات الحكومية في مواجهة مخاطر تقلب أسعار الخام.
وقال العامري، وهو أيضًا مندوب العراق لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في مقابلة مع «رويترز»: «من ضمن استراتيجيتنا في المستقبل أننا قد ندرس التحوط لجزء من الخام العراقي... سومو تقترح فكرة في الوقت الحالي ولم تتم دراستها بعد».
وليس من الواضح نوع التحوط الذي قد تدرسه سومو. وتسعى بعض المؤسسات، مثل بيمكس التي تحتكر النفط في المكسيك، لضمان بيع النفط بسعر ثابت ومضمون طوال العام، في حين يتحوط آخرون مثل «شل» و«بي بي» في مبيعاتهم ضد تقلب أسعار النفط في الأجل القصير.
ويساعد التحوط في الأجل القصير على الحد من التقلبات السعرية بين وقت توقيع عقود بيع النفط ووقت التسليم وسداد القيمة.
وقالت وزارة النفط العراقية في بيان، أمس، إن الوزير جبار اللعيبي أمر بإجراء دراسة جدوى لبيع محطات وقود بهدف تحسين الخدمات، وتنتهي الشركة المكلفة بإجراء الدراسة من مهمتها في غضون شهر.
وقال العامري: «هناك كثير من المتطلبات التي يجب تنفيذها أولا وهي الحاجة إلى دراسة التحوط جيدا وتدريب أشخاص والحاجة إلى معرفة أفضل الشركات العاملة في التحوط... ما زلنا لا نفهم عملية التحوط بشكل كامل». وأضاف أنه ليس من المؤكد أن العراق سيتبنى ممارسات التحوط.
كما قال العامري إن سومو تهدف إلى استخدام أدوات مثل المزادات والمشروعات المشتركة لتعزيز مصالح العراق النفطية وتقليل استيراد المنتجات النفطية.
وأسست سومو وليتاسكو الروسية شركة مشتركة للتجارة في دبي لتسويق الخام لتنضما بذلك إلى منتجين آخرين بمنطقة الشرق الأوسط يشترون ويبيعون النفط لتعزيز دخلهم.
وفي الشهر الماضي، باعت سومو أول شحنة من خام البصرة الخفيف من خلال مزايدة في بورصة دبي للطاقة، التي قد تصبح منصة لاكتشاف السعر. ويجري تسويق الخام العماني الذي يباع في آسيا في بورصة دبي للسلع حاليا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.