أهم النقاط التكتيكية المكتسبة من الدوري الإنجليزي

الاعتماد على 3 لاعبين بخط الدفاع والضغط المتقدم رفع معدل الركض والتهديف

كين برز كهداف في ظل فاعلية ضغط توتنهام
كين برز كهداف في ظل فاعلية ضغط توتنهام
TT

أهم النقاط التكتيكية المكتسبة من الدوري الإنجليزي

كين برز كهداف في ظل فاعلية ضغط توتنهام
كين برز كهداف في ظل فاعلية ضغط توتنهام

كان من شأن تحول تشيلسي في أسلوب لعبه نحو الاعتماد على ثلاثة لاعبين بخط الدفاع إحداث تغيير في مجمل التفكير السائد بالدوري الممتاز الإنجليزي، بينما يجري النظر حالياً إلى استعادة الكرة من خلال الضغط، بدلاً عن الاحتفاظ بها، باعتبارها أمراً محورياً. وهنا نعرض لأهم النقاط التكتيكية المكتسبة من هذا الموسم.

* خطوط الدفاع الثلاثية

لا شك أن التوجه التكتيكي المهيمن على الدوري الممتاز موسم 2016 - 2017 تمثل في الاعتماد على خط دفاع مؤلف من ثلاثة لاعبين. وتشير الأرقام إلى أن 17 من بين إجمالي 20 فريقاً صاغت تشكيلها الأساسي بوجود ثلاثة لاعبين في خط الدفاع عند نقطة ما من الموسم، في الوقت الذي تشبث ساوثهامبتون وويست بروميتش وبيرنلي فقط بخط دفاع مكون من أربعة لاعبين.
ويعود الفضل وراء الشعبية الواسعة التي نالها خط الدفاع الثلاثي إلى تأثير المدرب أنطونيو كونتي في تشيلسي. يذكر أن قراره بالتحول إلى الاعتماد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع خلال النصف الثاني من مواجهته أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) والتي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 3 - 0، شكل نقطة تحول وربما القرار التكتيكي الأبرز في تاريخ الدوري الممتاز. ويعتبر نجاح تشيلسي في تحقيق 13 فوزاً متعاقباً بعد هذه المباراة، جاء الستة الأولى منها دون أن يخترق شباك تشيلسي هدفاً واحداً، السبب الرئيسي وراء فوزه بالبطولة.
يذكر أن أسلوب لعب تشيلسي كان أكثر مرونة - أحيانا كان يبدو كما لو أن لاعبي مركز الجناح جزء من الدفاع، وأحيانا أخرى كانوا يبدون جزءاً من خط الوسط. إلا أن أداء تشيلسي حقق المستوى الأعلى من الفاعلية عندما كان فيكتور موزيس وماركوس ألونسو يتحركان نحو الأمام بقوة وفاعلية ليشكلا بذلك خط هجوم مؤلف من خمسة لاعبين مع بيدرو رودريغيز ودييغو كوستا وإدين هازار. ووجدت الفرق المنافسة من استحالة في التوافق مع هذا الأسلوب مع تعرض خطوط دفاعاتهم المؤلفة من أربعة لاعبين لعبء مفرط، وذلك نتيجة ظهور لاعبي مركز الظهير الجناح لدى تشيلسي بانتظام في أبعد نقطة في اللحظات التي يجري فيها استدراج الخصم نجو الجانب المقابل من الملعب.
واللافت أن إيفرتون بقيادة المدرب رونالد كويمان تعرض لهزيمة مدوية بنتيجة 5 - 0 على استاد ستامفورد بريدج عندما حاول محاكاة أسلوب لعب تشيلسي، لكن الخصم غالباً ما كان يقدم أداءً أفضل لدى دفعه بلاعبي مركز الظهير المتقدم. وكان من المتوقع أن يفلح جوزيب غوارديولا عبر أسلوب لعبه غير المعتاد المعتمد على 3 - 2 - 4 - 1 في إنزال الهزيمة بتشيلسي على استاد الاتحاد، لكن الأخير ناضل ببسالة ونجح في تحقيق الفوز بنتيجة 3 - 1، في أهم فوز لتشيلسي خلال الموسم. أما نهاية مسيرة الانتصارات المتعاقبة لتشيلسي، فجاءت في يناير (كانون الثاني) على يد توتنهام هوتسبر، الذي اعتمد أسلوب 3 - 4 - 3.
بحلول الربيع، كان معظم فرق الدوري وحتى آرسين فينغر مدرب آرسنال يعتمدون على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع للمرة الأولى منذ 20 عاماً. وقد استوحى آرسنال إلهامه من تشيلسي، رغم أنه هو الذي ألحق بخصمه الهزيمة الأولى بالدوري. وقد شهد نهائي كأس الاتحاد، بين آرسنال وتشيلسي، مواجهة بين 3 - 4 - 3 و3 - 4 - 3، ما يعكس على نحو مثالي التطور التكتيكي الذي شهده هذا الموسم.

* الضغط

في الوقت الذي ظل تركيز الكثير من أندية النصف الأدنى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز لهذا الموسم، منصباً على التغلغل في العمق والاحتفاظ بالصلابة بالاعتماد على مجموعتين من أربعة لاعبين (4 / 4 / 2)، تمثل التوجه السائد بين الأندية الأكبر في العمل على الضغط بقوة في مراكز أكثر تقدماً. ومع أنه كان من النادر نسبياً مشاهدة جهود ضغط شامل بمختلف أرجاء الملعب خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز، فإن منطقة وسط الملعب شهدت جهود لاستعادة الكرة لا تقل عن جهود الاحتفاظ بها.
وظل توتنهام هوتسبر في ظل قيادة المدرب ماوريسيو بوكتينيو أكثر فرق الدوري الممتاز تناغماً وفاعلية في جهود الضغط. ومع شعور كل من يان فيرتونغن وتوبي ألدرفيريلد بسعادة واضحة إزاء اللعب في مركز دفاعي متقدم، وتجلت مهارات فيكتور وانياما في الفوز بالكرة أمام خط الدفاع الرباعي، نجح توتنهام هوتسبر في التمتع بصلابة دفاعية أكبر مما كان عليه الموسم الماضي، مما تجلى في حقيقة أن الأهداف التي اخترقت شباكه لم تتجاوز 26 هدفاً فقط.
أما ليفربول بقيادة المدرب يورغن كلوب، فقد مارس الضغط على نحو مختلف وكذلك الضغط المضاد لاستعادة الاستحواذ على الكرة في أعقاب خسارتها على الفور. كما برع لاعبوه في الضغط على لاعبي الخصم وحصرهم على جانبي الملعب. وفور استعادتهم الاستحواذ على الكرة، كان لاعبو ليفربول يسارعون إلى نشر اللعب على مساحة واسعة والتحول إلى الهجوم عبر تمريرات سريعة، والتي نجحت أحيانا على نحو ممتاز.
جدير بالذكر أنه منذ سنوات قليلة ماضية، عندما كان أسلوب الاستحواذ على الكرة الذي انتهجه نادي برشلونة والمنتخب الإسباني يحظى بتقدير بالغ، اضطلع لاعبو خط الوسط في الدوري الممتاز بأدوار هادئة وتعاملوا مع الاستحواذ على الكرة بحرص. اليوم، اكتسب كل شيء سرعة جنونية وزاد الاعتماد على الركض المستمر بالكرة وتضييق المساحات وإعاقة زوايا التمرير. بطبيعة الحال، فرض أسلوب اللعب هذا ضغطاً شديداً على اللاعبين من الناحية البدنية، واللافت أن تشيلسي - مثلما كان الحال مع ليستر سيتي الموسم السابق - استفاد من عدم مشاركته ببطولات أوروبية.
أما مستوى جودة الاستحواذ، فقد تراجعت أهميتها، ومن اللافت أن يجري التصويت لصالح نيغولو كانتي باعتباره أفضل لاعب في العام من جانب رابطة اللاعبين المحترفين، مما يعكس الأهمية الكبرى التي اكتسبتها مهارة الفوز بالكرة على نحو نادر في تاريخ كرة القدم.

* ارتفاع معدل الأهداف لكل مباراة

في واحدة من مراحل الدوري الممتاز، بدا أن البطولة في طريقها لتحطيم الرقم القياسي الخاص بعدد الأهداف بالنسبة للمباراة. في نهاية الموسم، جاء المعدل أقل قليلاً عن المعدل القياسي، ذلك أن الموسم الحالي انتهى إلى 2.80 هدف للمباراة، بفارق 0.01 عن المعدل القياسي المسجل موسم 2011 - 2012.
بيد أن مسألة تحطيم الرقم القياسي القائم من عدمه تبدو غير ذات أهمية، فالفكرة الرئيسية تبقى أن المتوسط عاد لما كان عليه منذ سنوات قليلة ماضية. يذكر أنه بين موسمي 2009 - 2010 و2013 - 2014، بلغ معدل الأهداف للمباراة أعلى مستوى له، 2.77 و2.80 و2.81 و2.77 على الترتيب. بعد ذلك، تراجع المعدل إلى 2.57 و2.70 خلال الموسمين السابقين.
ويأتي هذا الارتفاع الذي شهده الموسم الحالي ليسلط الضوء على حقيقة أن معظم أندية الدوري الممتاز لعبت بأسلوب إيجابي بوجه عام. وقد يكون ميدلزبره وسندرلاند وواتفورد هم فقط من قدم كرة سلبية على نحو لم يكن له داع حقيقي. أما باقي الأندية، فقد دافعت من العمق، لكنها عادة ما شكلت تهديداً كافياً من حيث هجماتها المرتدة.
أيضاً، يعكس المعدل المرتفع لعدد الأهداف للمباراة غياب التكافؤ بين أندية الدوري الممتاز، والذي تجلى في الفجوة الهائلة المتمثلة في 15 نقطة بين إيفرتون في المركز السابع وساوثهامبتون في المركز الثامن. وانعكس هذا التفاوت أيضاً على حقيقة أن الأندية السبعة الكبرى حققت فارق أهداف 18 هدفاً أو أكثر، بينما حقق الباقون 7 أو أقل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.