هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع لضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب وتنشيط الحركة الاقتصادية

تهدف إلى دعم القطاع عبر تحسين الإطار والأنظمة وتعزيز الحوافز للمستثمرين وتبسيط إجراءات المشروعات

تعتبر هيئة الاستثمار الأردنية أن عملية الاستثمار عنصر رئيسي في التنمية الاقتصادية ومن المهم تشجيعه وتعظيم مساهمته في البلاد («الشرق الأوسط»)
تعتبر هيئة الاستثمار الأردنية أن عملية الاستثمار عنصر رئيسي في التنمية الاقتصادية ومن المهم تشجيعه وتعظيم مساهمته في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع لضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب وتنشيط الحركة الاقتصادية

تعتبر هيئة الاستثمار الأردنية أن عملية الاستثمار عنصر رئيسي في التنمية الاقتصادية ومن المهم تشجيعه وتعظيم مساهمته في البلاد («الشرق الأوسط»)
تعتبر هيئة الاستثمار الأردنية أن عملية الاستثمار عنصر رئيسي في التنمية الاقتصادية ومن المهم تشجيعه وتعظيم مساهمته في البلاد («الشرق الأوسط»)

تسعى هيئة الاستثمار في الأردن للعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وتقديم الخدمة المثلى للمستثمر، إضافة إلى ترويج الاستثمار وتشجيعه، وترويج الصادرات، وتنظيم تطوير وإدارة المناطق التنموية والمناطق الحرة في البلاد، حيث جاءت هيئة الاستثمار تجسيدا لرؤى وتوجيهات الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك الأردن.
ويتولى إدارة الهيئة رئيس يعينه مجلس الوزراء، ويشرف على شؤونها مجلس الاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص. وتهدف الهيئة إلى دعم قطاع الاستثمار من خلال تحسين الإطار والأنظمة المعمول بها، وتعزيز الحوافز الممنوحة للمستثمرين، وتبسيط إجراءات إقامة المشروعات والحصول على التراخيص اللازمة للعمل من خلال إنشاء النافذة الاستثمارية التي تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المختلفة لتوفير خدمات تسجيل وترخيص المشروعات.
وبحسب تقرير سابق للهيئة، فإن من ضمن أدوارها أنها توفر معلومات وافية عن الاستثمار، وتعمل على إبراز أكثر الفرص الاستثمارية قابلية للنجاح والنمو في القطاعات الاقتصادية الحيوية، كما توفر الهيئة دراسات جدوى أولية للمشروعات الواعدة. إضافة إلى كل ذلك، تعمل على التنسيق بين المستثمرين من جهة، والقطاعين العام والخاص في الأردن من جهة أخرى؛ مما يمهد الطريق أمام شراكات محتملة.
وأشار التقرير، إلى أن الهيئة مخولة أيضا بمنح إعفاءات مالية للمستثمرين وفقا لقانون تشجيع الاستثمار رقم 30 لعام 2014، وهي في الأغلب إعفاءات من الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات، وإعفاءات على ضريبة الدخل، كما يستمر دور الهيئة ما بعد الاستثمار، حيث يتم العمل على تطوير البيئة الاستثمارية؛ وذلك للمحافظة على رضا المستثمر. إضافة إلى ذلك، تلعب الهيئة دورا مهما في تحديد التحديات التي تجابه القطاع الخاص، والعمل على إزالتها، أو الحد من آثارها من خلال التدخل عند صانعي السياسات.
تتضمن رؤيا هيئة الاستثمار في الأردن أن تكون رائدة عالميا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتمكين الاستثمارات المحلية لتحقيق الازدهار الاقتصادي في البلاد، في الوقت الذي تشمل رسالتها أن هيئة حكومية ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيعه وترويجه، وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها وزيادة الصادرات.
وتشكل الأهداف الاستراتيجية لهيئة الاستثمار تنظيم الأحكام الخاصة بالمناطق التنموية والمناطق الحرة في المملكة وتطويرها، ووضع الخطط والبرامج لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية وترويجها وتنفيذها، والتعريف بالفرص الاستثمارية في المملكة وتوفير المعلومات والبيانات للمستثمرين، وإصدار جداول التعليمات والتنظيمات الخاصة بإعفاءات الرسوم الجمركية، وإقامة المعارض وفتح الأسواق وتنظيم البعثات التجارية.
ويعتبر قانون الاستثمار رقم 30 لسنة 2014 إطاراً تشريعياً ملائماً لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الاستثمارات المحلية؛ فهو منافس لما تضمنه من مزايا وحوافز وضمانات لقوانين الاستثمار على مستوى الإقليم، حيث تضمن إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، إضافة إلى إنشاء النافذة الاستثمارية لتقديم الإعفاءات الجمركية والضريبية للمشروعات الاستثمارية ضمن القطاعات الاقتصادية.
تعطي هيئة الاستثمار مزايا وحوافز التي تضمّنها القانون تشمل إعفاءات من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات على مدخلات الإنتاج للمشروعات الصناعية والحرفية، وإعفاءات على مستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة ذات الاستخدام المزدوج، والخدمات التي تخضع للضريبة العامة على المبيعات التي تقوم دائرة ضريبة الدخل بردها خلال 30 يوما، إضافة إلى كون السلع اللازمة لأنشطة اقتصادية محددة حصراً، وتعفى من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات، وأسس تشكيل اللجنة الفنية التي تنظر في هذه الجداول وتبت فيها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
ومن خلال النافذة الاستثمارية تتضمن أهداف الهيئة تبني المستثمر ابتداء من مرحلة ما قبل ترخيص وتسجيل المشروع، ولغاية الحصول على كافة الموافقات اللازمة لذلك، وتسجيل وترخيص المشروعات الاستثمارية، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية من خلال توفير البيانات والمعلومات والتسهيلات اللازمة لإقامة المشروعات الاستثمارية، والمساهمة في تمكين الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحفيزها من خلال متابعتها وتجاوز المشكلات والمعيقات التي تواجهها إن وجدت وتوفير الدعم المناسب لإدامتها، ومتابعة المشروعات القائمة والتعرف إلى المعيقات والخروج بتوصيات وحلول لهذه المعيقات بالتنسيق والتشاور مع الجهات المعنية.
إضافة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين من خلال تقليص الوقت اللازم لتسجيل أو ترخيص مشروع استثماري، والتحديد المسبق لكافة إجراءات التنفيذ الواجب اتباعها من قبل المستثمر، في الوقت الذي تتضمن فيه الخدمات تسجيل الأنشطة الاقتصادية وفقاً لأحكام قانون الشركات، وخدمات شؤون العمل بما في ذلك منح تصاريح العمل والموافقة على استقدام العمال غير الأردنيين للأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية، ومنح رخص الاستيراد والتصدير للأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية.
وتشمل الخدمات أيضا منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمرين والعاملين بالأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية، منح الموافقات والتراخيص البيئية للأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية، وتقديم المعلومات والمشورة الفنية للمستثمرين فيما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية، ومنح بطاقة المستثمر بفئتيها (أ، ب) ضمن الشروط الخاصة بكل منهما.
وأكد التقرير، أن الاستثمار عنصر رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية فلا بد من تشجيع الاستثمار وتعظيم مساهمته في عملية التنمية من خلال العمل على تنفيذ الإصلاحات التي تساعد على جذب الاستثمارات من الخارج، وتشجيع المستثمر الأردني، إضافة إلى حملات الترويج التي تُعرّف العالم بما هو موجود من فرص وإمكانات في الأردن.
وقال: «يحظى الأردن بمناخ استثماري آمن ومستقر مبني على العلاقات الجيدة مع دول الجوار على المستوى الإقليمي، إضافة إلى توفر قوى عاملة مؤهلة وبناء اقتصاد معرفي، إضافة إلى توافر البنى التحتية الحديثة التي تؤدي إلى زيادة جاذبية الأردن بصفتها بيئة حاضنة للأعمال من خلال توفير فرصة للمستثمر للوصول إلى أكثر من مليار مستهلك من خلال الاتفاقيات التجارية والاستثمارية المبنية على سياسات الانفتاح والتكامل».
ولفتت هيئة الاستثمار في الأردن، إلى أنه في إطار سعي الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك الأردن، إلى إحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في الأردن، وبمبادرة جريئة وطموحة منه، تم إطلاق عدد من المناطق التنموية والحرة في مختلف أنحاء البلاد، تهدف المناطق التنموية والحرة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توزيع مكتسبات التنمية على محافظات ومناطق المملكة كافة.
إضافة إلى خلق بؤر ونواة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية عبر البناء على الميزات التنافسية والتفاضلية في كل منطقة، وإيجاد حلقات تنموية متكاملة، إضافة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمستوى المعيشي للمواطنين.



بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.