هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

رئيس الوزراء الأردني أكد لـ «الشرق الأوسط» تطلع بلاده لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5 %

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار
TT

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

قال الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الأردني إن بلاده اعتمدت خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني للأعوام 2018 - 2022، والتي جاءت انطلاقاً من رؤى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن لتوفير مجتمع مستقر وآمن للجميع، يكفل العيش الكريم للمواطنين، ويضمن نمواً اجتماعياً وسياسياً لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة بأبعادها الشاملة.
وأضاف الملقي في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش إصدار ملف خاص عن الاستثمار في الأردن أن السياسة الاستثمارية في البلاد ترتكز على ما عدد من المرتكزات تتضمن اضطلاع القطاع الخاص بالدور الرئيسي في الاستثمار، موضحاً أن دور القطاع العام بجميع أجهزته سيكون محفزاً وميسراً للاستثمار، كما كشف عن التسهيلات الممنوحة لتذليل عقبات تنفيذ المشروعات الاستثمارية، والمشاريع المستهدفة للاستثمارات في الصندوق السعودي الأردني في الحوار التالي:
* ما الخطط المستقبلية الموضوعة لجذب الاستثمارات ودعم الصادرات وتوفير بيئة استثمارية آمنة؟
- تم اعتماد خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني للأعوام 2018 - 2022، والتي جاءت انطلاقاً من رؤى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن لتوفير مجتمع مستقر وآمن للجميع، يكفل العيش الكريم للمواطنين، ويضمن نمواً اقتصادياً، وازدهاراً اجتماعياً وسياسياً، مبنياً على مبادئ الحرية والعدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان، والانفتاح وتكافؤ الفرص، وذلك لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة بأبعادها الشاملة، وتشمل هذه الخطة استراتيجيات اقتصادية ومالية موزعة على كل القطاعات، متضمنة أيضاً تدخلات إضافية سواءً كانت على شكل سياسات أو مشاريع حكومية أو استثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص التي يجب تنفيذها لتحفيز نمو القطاعات المختلفة، والتزمت الحكومة الأردنية بعدد من الإصلاحات التي تدعو إلى إعادة هندسة وتصميم مجموعة من المعاملات التجارية الرئيسية مع الحكومة ورقمنتها وإحالتها للقطاع الخاص، إضافة إلى السماح بإنشاء المكاتب الافتراضية وعدد من الإجراءات الأخرى في هذا الصدد. وستواصل الحكومة اتخاذ عدد من الإجراءات لزيادة فاعلية الإدارة المالية العامة وتنفيذ إطار إدارة الاستثمارات العامة، بما يضمن تعزيز كفاءة الإنفاق الرأسمالي، وإعطاء الأولوية للاستثمارات، وزيادة توظيف الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الرأسمالية الحكومية، وبناء على ذلك تم تحديد 95 إجراءً مرتبطاً بالإصلاحات الاقتصادية وبتكلفة 635 مليون دينار أردني إضافة إلى 85 مشروعاً حكومياً وبتكلفة 6.2 مليار دينار أردني و27 فرصة استثمارية للقطاع الخاص وبتكلفة 9.5 مليار دينار أردني، وتهدف السياسة الاستثمارية في الأردن إلى توفير فرص عمل، وزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة للمنتجات والخدمات المحلية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة وتشجيع الابتكار، وزيادة الصادرات من السلع والخدمات ذات الجودة العالية، وتوفير بيئة منافسة ومشجعة وحاضنة للاستثمار المحلي والعربي والأجنبي من أجل المساهمة في النمو الاقتصادي.
* ما الإجراءات والتسهيلات المقدمة من الحكومة لجذب واستقطاب المستثمرين والاستثمارات الأجنبية للأردن؟
- ترتكز السياسة الاستثمارية في الأردن على عدد من المرتكزات تتضمن اضطلاع القطاع الخاص بالدور الرئيسي في الاستثمار، ويكون دور القطاع العام بجميع أجهزته محفزاً وميسراً للاستثمار في ظل المعايير الفضلى للشفافية والمنافسة والعدالة لجميع ذوي العلاقة، كما يضطلع القطاع العام بدور تذليل الصعوبات أمام الاستثمارات القائمة والسعي لتوسيعها وتعزيزها ودعم وتمكين الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، والتي تشغل نسبة عالية من الأردنيين والأنشطة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة والمياه والأنشطة التي لها دور في إعادة توزيع منافع التنمية في المحافظات، وكذلك دعم وتمكين المشاريع المبادرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، السعي الدائم لزيادة الطلب الكلي من خلال فتح أسواق سلعية وخدمية جديدة وتعزيز القائم منها، وزيادة الاستثمارات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة. تخفيض الأعباء المالية والإدارية لبدء ممارسة نشاط الأعمال، وتوفير الاستقرار التشريعي اللازم لذلك، والسعي الدائم لتخفيف تكاليف الإنتاج في الأردن من خلال زيادة الإنتاجية ورفع سوية العاملين فيه، وزيادة مرونة سياسة العمل، وتخفيض كلف الطاقة. وتوفير بنيه تحتية ملائمة في محافظات البلاد كافة من خلال تفعيل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص. توفير قواعد بيانات تفصيلية متكاملة وموحدة ومعتمدة حول الإحصاءات والأرقام المتعلقة بكل القطاعات الاقتصادية، وتلتزم كل الدوائر المعنية بالاستثمار بتطبيق المعايير العالمية الفضلى في الإجراءات التي تحكم الاستثمار في الأردن والأنشطة الاقتصادية المنبثقة عنه، إضافة إلى إيجاد برامج ترويجية مبنية على الخارطة الاستثمارية والميزة النسبية في الأردن وكل من محافظاتها وعلى قصص النجاح فيه وكذلك على نوعيه الحياة لتستهدف جذب استثمارات تنتج عنها أنشطة اقتصادية ترفع من القيمة المضافة في الأردن وتعزز جودة السلع والخدمات الأردنية كذلك الارتباطات مع القطاعات والعناقيد الاقتصادية القائمة.
* ما الإجراءات والتسهيلات الممنوحة لتذليل عقبات تنفيذ المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الأردني؟
- تبسيط وتوحيد إجراءات الرقابة على النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة الموظفين المتعاملين مع القطاعات الاستثمارية والقضاء على البيروقراطية، الالتزام بعدم فرض أعباء تنظيمية جديدة وتخفيف الأعباء التنظيمية على الأنشطة الاقتصادية والالتزام بشفافيتها وعدالتها وضمان تناسبها مع أهداف المصلحة العامة في مجالات الصحة والبيئة والسلامة العامة والأمن وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني، تسهيل إجراءات تسجيل الأنشطة الاقتصادية وكذلك إجراءات تجديد الترخيص، سرعة البت في القضايا التجارية وتبسيط الإجراءات القضائية وتعزيز مبدأ التحكيم التجاري، الالتزام بمبدأ الحوار والتشاور مع القطاعات الاقتصادية بشأن التشريعات والأنظمة والتعليمات التي تحكم نشاطها أو تؤثر عليها، الالتزام بمبدأ التحسين المستمر للهياكل التشريعية والتنظيمية والرقابية التي تحكم الأنشطة الاقتصادية بهدف ضمان تناسبها مع أهدافها التنظيمية والاقتصادية وكذلك زيادة شفافيتها، اعتماد مبدأ المقصلة التشريعية لدراسة واختصار القيود التشريعية السلبية لتسجيل وترخيص المنشآت، وتراخيص البناء وتجديد الرخص وذلك من أجل إزالة التشريعات والأنظمة والتعليمات غير الفعّالة والمتضاربة وتبسيط الكثير منها، والتوسع في تطبيق الحكومة الإلكترونية بهدف تبسيط وتسريع وزيادة شفافية الخدمات الحكومية.
* بعد إطلاق شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، ما المشاريع المستهدفة للاستثمارات في الأردن؟
- هناك عدد من الفرص الاستثمارية في الأردن كما ذكرت سابقاً وفي عدة قطاعات وعلى سبيل المثال: في مجال قطاع المياه من خلال تنفيذ مشروع ناقل البحرين «البحر الأحمر - البحر الميت»، تطوير محطة لتحلية المياه الراكدة في حسبان، وتعزيز تزويد المياه إلى وسط وشمال الأردن من الطبقات الصخرية العميقة «الشيدية - الحسا».
وفي مجال الطاقة من خلال دراسة خيار الحصول على الغاز الصخري والزيت الصخري في منطقة السرحان، وتطوير خط أنابيب النفط بين العقبة ومعان، تطوير خط أنابيب النفط بين الأردن - العراق - مصر. وفي مجال النقل تنفيذ مشروع خط الباص السريع بين عمان والزرقاء بحيث يرتبط بخط الباص السريع في عمّان من خلال مشغّل واحد، إقامة مطار جديد في الشونة الجنوبية لنقل المسافرين ونقل السلع الزراعية، شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال بناء - تشغيل - نقل، وتأسيس خطوط السكك الحديدية الوطنية التي تشتمل على شبكة بطول 942 كيلومتر من سكك الشحن تربط المدن الصناعية الرئيسية والمراكز اللوجيستية داخل الأردن، بالإضافة إلى ربط البلاد بالدول المجاورة وتربط دول الخليج بأوروبا، وعدد آخر من الفرص سيتم تدارسه مع الجانب السعودي.
* ما الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة لطمأنة المستثمر الأجنبي؟
- في جانب تحديث وتطوير الإطار التشريعي، قامت الحكومة الأردنية بعرض مشاريع القوانين والأنظمة الجديدة والمعدّلة على البرلمان الأردني، ومنها على سبيل المثال؛ قانون الإفلاس والإعسار المالي ونفاذ اتفاقيات المساهمين وقانون الأصول المنقولة وقانون الشركات، كما تعتزم اتخاذ التعديلات اللازمة لإلغاء ضريبة الشهرة، وفي الجانب القضائي، فإن الأردن بصدد إقامة غرفة متخصصة لقضايا الشؤون الاقتصادية، إلى جانب اعتماد الإشعارات الإلكترونية لتسهيل إجراءات التقاضي.
* ما حجم النمو المتوقع لعام 2017 في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة إلى 16 في المائة؟
- معدل النمو الاقتصادي مقدر بنحو 5 في المائة ويشير إلى نمو بواقع 1.3 مليار دينار أردني سنوياً ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر تضافر جهود عدد من القطاعات الأساسية التي ينبغي عليها تحقيق معدلات نمو بالحد الأدنى 10 في المائة سنوياً خلال الأعوام 3 - 5 القادمة، في الوقت الذي أدت تداعيات الاضطرابات الإقليمية إلى تراجع نمو الأردن الاقتصادي عن الهدف الذي حددته «رؤية الأردن» 2025 لعام 2017 والبالغ 4.9 في المائة حيث اقتصر النمو في عام 2016 على مجرد 2 في المائة.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.