مزايا مذهلة لسماعات «إيكو شو» الجديدة

المساعد الصوتي الجديد يزود بشاشة للعروض لإجراء مكالمات الفيديو

مزايا مذهلة لسماعات «إيكو شو» الجديدة
TT

مزايا مذهلة لسماعات «إيكو شو» الجديدة

مزايا مذهلة لسماعات «إيكو شو» الجديدة

تتميز «إيكو شو» الجديدة من «أمازون» بشاشة صلبة تتيح للمستخدمين إجراء اتصالات فيديو مع آخرين يملكون الجهاز ذاته، أو مع هاتف «آيفون» أو جهاز يعتمد على «آندرويد» مزود بتطبيق «أليكسا».
من خلال سماعة «أمازون إيكو» المتوفرة حالياً، يمكنك الحديث إلى «أليكسا»، المساعد الافتراضي، وإصدار أوامر لها بتشغيل الأغاني وطلب شراء حفاضات، بل وتشغيل جهاز تكييف الهواء.
* شاشة وسماعة
إلا أن «أمازون» ترغب الآن في تمكينك من تحقيق أكثر من مجرد الحديث إلى «أليكسا»، فهي تود أن تتيح لك الفرصة أيضاً للاتصال بأصدقائك وأقاربك من خلال سماعات «إيكو» ـ بل وزودت واحدا من الأجهزة بشاشة بحيث يمكنك رؤيتهم أثناء الحديث إليهم.
كانت «أمازون» قد طرحت بداية هذا الشهر أحدث نموذج في أسرة منتجات «إيكو» الضخمة وهو «إيكو شو Echo Show».
يتميز الجهاز الجديد بشاشة تعمل باللمس يبلغ حجمها سبع بوصات، علاوة على كاميرا فيديو تمكن المستخدمين من إجراء مكالمات فيديو أو صوتية مع بعضهم البعض عبر وصلة «واي فاي». وفي خطوة من الممكن أن تترك تداعيات أوسع نطاقاً، أعلنت «أمازون» أيضاً أنها بصدد إصدار تحديث مجاني لبرمجيات الجهاز «السوفت وير» من شأنه تمكين أجهزة «إيكو» الموجودة بالفعل من إجراء اتصالات هاتفية.
ومن شأن هذه التغييرات إقحام «أمازون» في عالم أدوات الاتصالات عبر الإنترنت الذي يتسم بتكدس وتنوع شديد، مثل «سكايب» من «مايكروسوفت» و«فيس تايم» من «آبل» و«هانغ أوت» من «غوغل»، الأمر الذي يسلط الضوء على الطموحات التي تعلقها الشركة على «إيكو».
الملاحظ أن وظائف الاتصال الجديدة تحول السماعة إلى شيء أشبه بالهاتف الأرضي التقليدي، الذي تخلى عنه كثيرون بالفعل لصالح الهواتف الذكية. وبدلاً من سحب الهاتف خارج جيبك، أصبح بمقدورك اليوم أن تطلب من «إيكو» ببساطة إجراء اتصال بشخص معين.
* منزل إلكتروني
وترمي التغييرات الأخيرة إلى جعل «إيكو» و«أليكسا» من العناصر الأساسية داخل المنازل وأي نظام بمقدوره معاونتك على التسوق عبر الإنترنت والتحكم في درجة حرارة المنزل، والآن، إجراء اتصالات بآخرين. ومن شأن هذه التغييرات دفع «أمازون» من جديد نحو المقدمة لرسم ملامح الطريق نحو مستقبل استخدامات السماعات أمام الشركات الأخرى.
في هذا الصدد، أعرب فيرنر غورتز، محلل لدى مؤسسة «غارتنر» البحثية المعنية بالتكنولوجيا، عن اعتقاده بأن: «أمازون الآن تتمتع بميزة هائلة من حيث السبق».
من جهتها، أعلنت «أمازون» عزمها إطلاق «إيكو شو» في أواخر يونيو (حزيران)، بأسعار تبدأ من نحو 230 دولاراً للجهاز الواحد، أو لاثنين بسعر 360 دولاراً.
يذكر أن «إيكو» بدا جهازاً غريباً على السوق عندما طرحته «أمازون» في أواخر عام 2014، في وقت بدا أن الهواتف الذكية والأجهزة المزودة بشاشات تعلم باللمس تزيح باقي الأجهزة من طريقها. إلا أنه منذ ذلك الحين، ظل «إيكو» متربعاً على رأس قائمة أفضل الأجهزة التي تحقق مبيعات عبر موقع «أمازون»، وإن كانت الشركة ترفض الإفصاح عن حجم مبيعات الجهاز.
على الجانب الآخر، سارعت الجهات المنافسة هي الأخرى نحو محاولة ابتكار أجهزة منزلية ذكية يمكن التحكم بها صوتياً. على سبيل المثال، أطلقت «غوغل» جهاز «هوم» العام الماضي. وأعلنت «هارمان إنترناشيونال» المتخصصة بمجال الأجهزة السمعية والمملوكة لـ«سامسونغ»، الاثنين، إصدارها أول سماعة ذكية من إنتاجها «إنفوك»، والمعتمدة على المساعد الذكي «كورتانا» من إنتاج «مايكروسوفت».
ومع هذا، جابهت الكثير من الشركات المنافسة صعوبة في اللحاق بركب «أمازون».
جدير بالذكر أنه من المتوقع أن تهيمن «أمازون» على 70 في المائة من سوق الأجهزة المعتمدة في عملها على الصوت داخل الولايات المتحدة هذا العام، تبعاً لدراسة نشرتها «إي ماركيتر»، الاثنين. وتشير تقديرات إلى أن «غوغل هوم» يستحوذ بالفعل على ما يقرب من 24 في المائة من السوق، بينما تتشارك عناصر أخرى أصغر في النسبة المتبقية.
وتبعاً لـ«إي ماركيتر»، فإن أكثر من 35 مليون أميركي سيستخدمون جهازا مساعدا يجري تحفيزه بالصوت مرة واحدة في الشهر على الأقل هذا العام، ما يفوق ضعف العدد المناظر العام الماضي.
ويشكل كل ما سبق تحولاً واضحاً بالنسبة لـ«أمازون» عما كان عليه الحال منذ سنوات قليلة مضت. آنذاك، كانت الشركة تعاني حالة تخبط داخل سوق الأجهزة، في الوقت الذي تضررت بشدة جراء إخفاق الهاتف الذكي الذي طرحته ولم ينجح قط في الصمود في وجه كل من «آيفون» من إنتاج «آبل» ومجموعة الأجهزة التي ابتكرتها «سامسونغ». ومع ذلك، جاءت انطلاقة «أمازون» الحقيقية عندما نجحت في التوصل إلى سبيل لحشد تقنيات متنوعة مثل التعرف على الصوت والذكاء الصناعي في جهاز منزلي واحد بمقدور المرء توجيه أوامر إليه دون الحاجة إلى النظر في شاشة. من جهته، قال ديف ليمب، نائب رئيس شؤون الأجهزة لدى «أمازون»، إن منتجات «إيكو» تعد جزءاً من فئة من الأجهزة تعرف باسم «الذكاء المحيطي»، أجهزة يمكن التحكم فيها داخل محيط جمعي، مثل داخل منزل أو سيارة، عبر الصوت بصورة أساسية.
* تفاعل صوتي
وفي بيان موجز للتعريف بالمنتج، أوضح ليمب أنه: «لست مضطراً للذهاب والتفاعل مع الشاشة، وإنما بإمكانك القيام بذلك من خلال الصوت. إن هذا الأمر يختلف كثيراً عن الحوسبة التقليدية التي ألفناها على امتداد العقود الثلاثة الأخيرة».
ومع ذلك، تبقى ثمة قيود واضحة أمام الأجهزة المعتمدة بصورة كاملة على التفاعل باستخدام الصوت، والتي تهدف «إيكو شو» التعامل معها.
وتزيد شاشة الجهاز من القدرة على بث فيديوهات وإظهار كلمات الأغاني أثناء تشغيلها وعرض أحداث مؤرخة مع رسائل نصية جرى إملاؤها على الجهاز صوتياً موجهة إلى المستخدمين الآخرين لـ«إيكو». والواضح أن عرض أوقات عرض الأفلام وقوائم أخرى على الشاشة، مثلما يفعل «إيكو»، أفضل بالنسبة للمستخدمين عن قراءة «أليكسا» لها.
وفي هذا الصدد، قالت كارولينا ميلانيسي، المحللة لدى مؤسسة «كرييتيف استراتيجي»: «أعتقد أن (إيكو) مناسب للغاية لاستخدامه في المطبخ».
إلا أن المشكلة القائمة حالياً أن الأشخاص الوحيدين الذين يمكن لأحد مستخدمي «إيكو» الاتصال بهم، أولئك الذين يملكون أيضاً أجهزة «إيكو»، أو أي شخص لديه تطبيق «أليكسا» على «آيفون» أو جهاز «آندرويد». من ناحيته، قال ليمب إنه ليست هناك قيود فنية أمام «أمازون» تمنعها من ربط رقم هاتف بجهاز «إيكو» بحيث يمكن لآخرين الاتصال بالجهاز عبر هواتفهم، لكنه رفض توضيح ما إذا كانت «غوغل» تنوي بالفعل الإقدام على هذه الخطوة. ونظراً لأن «إيكو» لا يمكن استخدامه سوى كهاتف مزود بسماعة، فإنه من غير المحتمل أن يقدم المرء على استخدامه في إجراء مكالمات خاصة حال وجود آخرين بجواره.
من ناحيتها، تبقى ميلانيسي متشككة حيال ما إذا كان باستطاعة «إيكو» حل محل الهواتف الذكية في إجراء اتصالات صوتية. وأضافت: «إننا معتادون لاستخدام هواتفنا. وعليه، من الصعب إيجاد سبب لاستخدام (أليكسا) بدلاً عنها. إنهم بحاجة لطرح شيء أكثر تحديداً وإثارة للاهتمام واختلافاً عن الأجهزة الأخرى التي نتعامل معها الآن».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.

عاجل مونديال 2026: ألمانيا تسحق كوراساو بسباعية