«أبو زبيدة» يفتح ملفات التعذيب داخل أخطر معسكرات غوانتانامو غداً

محامو شيخ محمد يطالبون بضم صفحات 11 سبتمبر «السرية» إلى التحقيقات

زين العابدين محمد الحسين الملقب بـ«أبو زبيدة» - معتقل غوانتانامو (أ.ب)
زين العابدين محمد الحسين الملقب بـ«أبو زبيدة» - معتقل غوانتانامو (أ.ب)
TT

«أبو زبيدة» يفتح ملفات التعذيب داخل أخطر معسكرات غوانتانامو غداً

زين العابدين محمد الحسين الملقب بـ«أبو زبيدة» - معتقل غوانتانامو (أ.ب)
زين العابدين محمد الحسين الملقب بـ«أبو زبيدة» - معتقل غوانتانامو (أ.ب)

يمثل أبو زبيدة يوم غد داخل قاعة المحكمة في معسكر العدالة (كامب جاستيس) في القاعدة العسكرية بمعتقل غوانتانامو بكوبا، للمرة الأولى، كشاهد في قضية رمزي بن الشيبة (45 عاماً) الذي اشتكى لسنوات من سوء المعاملة في المعسكر السابع بالمعتقل، واشتكى أن شخصاً يقوم عمداً بإثارة الضوضاء لحرمانه من النوم في الزنزانة الخاصة به.
ويدلي أبو زبيدة، واسمه الحقيقي زيد العابدين محمد الحسين، وهو فلسطيني مولود في السعودية، بشهادته حول ظروف وأجواء المعسكر السابق الذي يضم «المعتقلين ذوي القيمة العالية ومرتكبي هجمات 11 سبتمبر»، وستكون هذه المرة الأولى التي يظهر فيها أبو زبيدة في قاعة المحكمة منذ اعتقاله.
وتشير تقارير الجيش داخل المعتقل إلى أن أبو زبيدة حسن التصرف ويتوسط دائماً لحل أية نزاعات تنشب بين الحراس والمعتقلين. وقد أرسل أبو زبيدة عبر محاميه رسالة تنازل فيها طوعاً عن الحصانة الممنوحة له، في مقابل تقديم شهادته حول الاستجواب، الذي خضع له في السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، قبل وصوله إلى معتقل غوانتانامو في سبتمبر 2006 حول المعاملات التي يخضع لها المعتقلون. وهو ما قد يعرضه للمساءلة القانونية. وكان أبو زبيدة المولود في مارس (آذار) 1971 أول المعتقلين الذين خضعوا للاستجواب في المواقع السوداء التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية. ويقال إنه تم استجوابه في أحد المواقع السرية التابعة للاستخبارات المركزية في تايلاند، ثم في باكستان، وبولندا، ثم في بعض دول شمال أفريقيا حيث تعرض عشرات مرات لأساليب استجواب معززة، مثل الإيهام بالغرق والحرمان من النوم والضرب، وقد فقد عينه أثناء احتجازه في الولايات المتحدة.
ولم يتم توجيه أي اتهامات إليه منذ القبض عليه في باكستان في مارس 2002، ويرجع ذلك لعدم توفر أي دليل على تورطه في هجمات 11 سبتمبر، إلا أن البنتاغون يحتجزه باعتباره أسير الحرب على الإرهاب، وأحد الأشخاص الأكثر قرباً من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وكان له دور في نقل المقاتلين من وإلى أفغانستان.
وعندما رفعت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السرية عن تقرير التعذيب في ديسمبر (كانون الأول) 2014 حول برامج الاستجواب وأساليب التعذيب التي استخدمتها الاستخبارات، أعلنت ديان فاينشتاين رئيسة اللجنة أن أبو زبيدة تعرض لاستجواب وإساءة معاملة بلا توقف لمدة 17 يوماً، في أغسطس (آب) عام 2002، وتعرض لأشكال مختلفة من الحرمان والاعتداء الجسدي.
وقال علي صوفان وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي إن أبو زبيدة كشف عن هوية «المختار» وهو الاسم السري للعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد. ولم يثبت أن أبو زبيدة كان عضواً في تنظيم القاعدة، لكنه كان على علم بالتحركات الداخلية والمخططات الإرهابية التي تجري قبل هجمات 11 سبتمبر.
وقدم محامي أبو زبيدة تسجيلاً صوتياً أفرجت عنه وزارة الدفاع في عام 2007 تحدث قال فيه المعتقل: «لم أقم مطلقاً بأي دعم مالي ولم أساعد في أي عملية ضد أميركا».
وطالَب المدعي العام بعرض شريط فيديو مدته ست دقائق يظهر فيه أبو زبيدة وهو يتحدث عن عدائه للولايات المتحدة ويشيد بهجمات 11 سبتمبر وقتل من سماهم بـ«أعداء الله من اليهود والمسيحيين والمرتدين والهندوس والملحدين».
وأشارت الترجمة التي اعتمدتها المحكمة العسكرية أن أبو زبيدة ظهر في هذا الفيديو في أعقاب هجمات سبتمبر يقول إن «أعداءنا يعرفون لماذا نقتلهم، وإن أصدقاءنا يعرفون أننا على حق لأننا نتبع ما قاله الله ورسوله بشأن قتل أعداء الله اليهود والمسيحيين والمرتدين والهندوس والملحدين وجميع أعداء الإسلام هم أعداؤنا».
من جانب آخر، شهدت الجلسات التحضيرية لمحاكمة مرتكبي هجمات 11 سبتمبر مزيداً من المفاجآت خلال مرافعات ممثلي الادعاء والدفاع، في جلسات الاثنين والثلاثاء والأربعاء، حيث طالب محامو خالد شيخ محمد وبن عطاش والبلوشي ضم الـ28 صفحة السرية التي أفرجت عنها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، المتعلقة بنتائج تحقيقات لجنة تحقيق خاصة حول هجمات سبتمبر والاتصالات التي تمت بين بعض المتورطين في التخطيط للهجمات، مطالبين بضم الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تلك الأوراق إلى القضية، وتخفيف العقوبات التي يواجهها المتهمون في القضية (وهي تهمة الإعدام في حالة الإدانة).
وقد شارك المتهمون الخمسة في حضور الجلسات الصباحية بقاعدة المحكمة إلى جوار فرق الدفاع عنهم، فيما طلب كل من شيخ محمد وبن الشيبة والبلوشي إعفاءهم من حضور الجلسات المسائية.
وخلال الجلسات يومي الثلاثاء والأربعاء قال المحامي ادوين بيري: «هناك أشخاص آخرون يتحملون مسؤولية أكبر من بن عطاش وخالد شيخ محمد. وقد وجهت اللجنة العسكرية المشرفة على تحضيرات المحاكمة خمسة اتهامات ضد المعتقلين الخمسة هي تهمة التآمر لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وتهمة مهاجمة مدنيين وارتكاب جرائم قتل ضد مدنيين (أدت هجمات سبتمبر إلى مقتل 2976 شخصاً) وتهمة خطف طائرات إضافة إلى تهمة الإرهاب».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».