«الحرب الإلكترونية» ملف تبحثه السعودية في ندوة ومعرض يضم أربع عشرة جهة عالمية

مدينة الملك عبد العزيز تكشف عن محاولة توطين تقنية القوات المسلحة بمركز المستشعرات الدفاعية

TT

«الحرب الإلكترونية» ملف تبحثه السعودية في ندوة ومعرض يضم أربع عشرة جهة عالمية

تبحث السعودية بمشاركة جهات عالمية مختصة، ملف المستجدات حول الحرب الإلكترونية بفعاليات تضم 14 دولة مشاركة، عبر أبحاث وأوراق علمية سيتم طرحها في العاصمة السعودية الرياض على مدى يومين. وتأتي هذه الندوة بتنظيم مدينة الملك عبد العزيز بالتعاون مع وزارة الدفاع والفرع السعودي لرابطة الحرب الإلكترونية العالمية وسط حضور المختصين في مجال الحرب الإلكترونية حيث سيطرحون أوراقا علمية ويشاركون في معرض مصاحب يكشف خلاله عن المنتجات الحديثة في هذا المجال .
وأكد الدكتور تركي بن سعود بن محمد، نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث اليوم، أن الحرب الإلكترونية أصبحت عنصرا مهما في الوقت الحالي، حيث تحتل مكانا بارزا بمختلف الأنشطة العسكرية والمدنية وتوليها معظم دول العالم اهتماماً كبيرا، لافتا إلى أن التقدم في أنظمة التسليح وتقنية الاتصالات والمعلومات أدى إلى ظهور تحدٍ في مجال أنظمة الحرب الإلكترونية مما يدفع إلى ضرورة المواكبة المستمرة لهذا التطور سواء في أنظمة الدعم الإلكتروني أو الدفاع الإلكتروني أو الهجوم الإلكتروني. وأوضح أن الجهات المعنية في بلاده عملت على استثمار ودعم وتطوير الإمكانات الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية المتوفرة لبناء القدرات اللازمة، حيث أصبح لدى المختصين السعوديين خبرة ومعرفة واسعة في تطوير أنظمة الحرب الإلكترونية، مبينا أن المدينة أنشأت مركز المستشعرات والإلكترونيات الدفاعية بهدف إجراء البحوث العلمية للأغراض التطبيقية ونقل وتوطين التقنية لخدمة القوات المسلحة في المملكة وبناء قدرات وطنية متمكنة في مجال الحرب الإلكترونية لتحقيق الاعتماد الذاتي في هذا المجال.
وضم المعرض المصاحب للندوة أبرز الابتكارات والتقنيات المعروضة من قبل الجهات المشاركة بالمعرض المتضمن أكثر من 30 جناحاً ويمثل 14 دولة مشاركة، فيما تمثلت أبرز منتجات المدينة التقنية بطائرات من دون طيار ومجسمات لمشاريع علمية تقنية مشاركة من قبل وزارة الدفاع .
من جهته، لفت اللواء ركن محمد بن عبد الخالق الغامدي رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة، في كلمة نيابة عن رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل، إلى أن الندوة تأتي امتدادا للجهود المبذولة لرفع الوعي بأهمية الحرب الإلكترونية ودورها الفعال في رفع الكفاءة لأية قوة عسكرية، مؤكداً أن هذه الندوة سيكون لها دور فاعل في إيجاد مقترحات مفيدة تُرسِخ مبدأ ضرورة امتلاك المقدرة الوطنية في هذا المجال من خلال تشجيع البحوث والندوات والدراسات العلمية المتخصصة التي تعمل على حل ما يواجهنا من عقبات في مجال التقنية. وبين أن الندوة وما تحتوي عليه من محاضرات متخصصة وورش عمل مهنية ومعرض مصاحب دليل على حرص السعودية على رفع كفاءة الأداء المهني في وزارة الدفاع من خلال الاستفادة التامة وتبادل الخبرات ما بين القطاعات العسكرية والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية.
من جانب آخر، أشار الدكتور سلطان المورقي، المشرف على مركز المستشعرات والإلكترونيات الدفاعية المتقدمة بالمدينة، إلى مبادرة المدينة منذ عام 2008 بإنشاء فرع المملكة لرابطة الحرب الإلكترونية الدولية المعروفة بـ AOC، موضحا أن الفرع اعتمد رسمياً خلال الحفل السنوي الذي أقامته الرابطة قبل أسبوعين في الولايات المتحدة الأميركية للاحتفال بالذكرى الخمسين منذ انطلاقها.
من جهة أخرى، كرم الفريق روبرت إلدر رئيس الرابطة الدولية للحرب الإلكترونية AOC ، الدكتور المورقي ليكون المتحدث الرسمي للفرع السعودي للرابطة الدولية للحرب الإلكترونية. وأضاف إلدر أنه خلال الـ 20 سنة الماضية تم تفعيل مجال الحرب الإلكترونية وتوفير مصادر معلوماتها لدى الدول التي تولي موضوع الحروب أولى اهتماماتها، وهو ما انعكس على أرض الواقع من رؤى وانجازات تمثلت بإنشاء الفرع السعودي للرابطة الدولية للحرب الإلكترونية AOC، وإقرار النسخة الثالثة للندوة الإلكترونية وما يرافقها من معرض مصاحب لأعمال الندوة تمثل آخر إنجازات المملكة من استخدام وتطوير تقنيات الحرب الإلكترونية.



السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.


اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول من دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وبيّنت أن الإعفاء يشمل جميع أنواع الجوازات، الدبلوماسية والخاصة والعادية، ويغطي أغراض الزيارة، بما في ذلك السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وزيارات الأعمال، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، التي تتطلب الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال عام واحد، بشرط عدم ممارسة أي نشاط عملي أو الالتحاق بالدراسة أو الإقامة الدائمة، على أن تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند السفر إلى روسيا.

كانت السعودية وروسيا قد وقَّعتا اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي الذي استضافته الرياض، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، فيما وقّعها من الجانب الروسي ألكسندر نوفاك، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتؤكد الاتفاقية توجه البلدين نحو توسيع التعاون الثنائي وتيسير إجراءات السفر، بما يسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الجانبين، كما تعد روسيا أول دولة توقّع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.