بلجيكا تطلق نظام تحذير عبر الهاتف من هجمات إرهابية

«الناتو» يجدد دعمه لمهمة التحالف الدولي ضد «داعش»

إجراءات أمنية عقب هجمات العام الماضي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب هجمات العام الماضي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تطلق نظام تحذير عبر الهاتف من هجمات إرهابية

إجراءات أمنية عقب هجمات العام الماضي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب هجمات العام الماضي في بروكسل («الشرق الأوسط»)

قالت الحكومة البلجيكية إنها ستبدأ في تطبيق نظام تحذيري من الهجمات الإرهابية من خلال رسائل مكتوبة أو مسموعة عبر الهاتف، ودعت المواطنين إلى التسجيل المجاني في النظام الجديد الذي ستطلق بشأنه حملة تعريفية ابتداء من مطلع الشهر المقبل.
وفي تغريدة له على «تويتر»، قال وزير الداخلية جان جامبون، إن الحكومة تريد تحذير المواطنين من الهجمات الإرهابية، أو الحرائق الكبيرة، التي تقع في مناطق مختلفة من البلاد، لكنها تحتاج إلى تسجيل المواطنين أرقام الهاتف مجانا على موقع حكومي مخصص لهذا الغرض.
ويوجد في مركز إدارة الأزمات التابع لوزارة الداخلية نظام مشابه للتحذير من الحرائق الكبيرة في مناطق مختلفة من البلاد، وذلك من خلال الهاتف عبر إرسال رسالة صوتية أو رسالة قصيرة مكتوبة، ولكن السلطات لاحظت أن أعداد الأشخاص المسجلين في هذا النظام ضئيل، كما أن كل المدن والقرى ليست مشتركة في هذا النظام، ولهذا قررت السلطات الحكومية إطلاق حملة توعية لتشجيع المواطنين على الاشتراك بالتسجيل في هذه الخدمة المجانية.
وكان نظام التحذير من الكوارث مثل الحرائق الكبرى أو الأحوال الجوية السيئة أو تسرب غازات أو مواد سامة، قد بدأ في أعقاب حادث درامي في أحد الاحتفالات الكبرى عام 2011، وجرى تطويره في عام 2014، ولكن لم تعلن سوى 33 بلدية فقط عن الاشتراك في هذه الخدمة، وعندما وقعت تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي لم تكن البلديات التي وقعت بها التفجيرات مشتركة في هذه الخدمة، وإلا كان من الممكن إرسال رسائل تحذيرية للمواطنين، بحسب ما ذكره بيتر مارتنز، مسؤول مركز إدارة الأزمات في بروكسل التابع لوزارة الداخلية، الذي أضاف أن عدد البلديات التي انضمت إلى النظام الجديد هو مائة بلدية الآن.
وقال مارتنز أيضا، إن وزارة الداخلية سوف تبدأ في يونيو (حزيران) المقبل «حملة كبيرة للتعريف بالنظام التحذيري وتحفيز المواطنين والبلديات على المشاركة في هذه الخدمة التي توفرها السلطات لتأمين الجميع ضد المخاطر».
وكانت العاصمة البلجيكية قد تعرضت لهجمات إرهابية في 22 مارس من العام الماضي، واستهدفت مطار بروكسل وإحدى محطات القطارات الداخلية بالقرب من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وأسفرت التفجيرات عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
من جهة أخرى، ولكن في نفس الإطار، قال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، إن الحلف الأطلسي له دور في مكافحة الإرهاب منذ فترة طويلة. وأشار في هذا الصدد إلى أكبر بعثة عسكرية شارك بها الحلف في أفغانستان بحسب ما نقل بيان صدر عن مقر الناتو في بروكسل. واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن أي كلام عن احتمال انضمام الحلف رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لن يغير من دوره. وكان ينس ستولتنبرغ، يعلق على الاقتراح الأميركي بضم الحلف رسميا إلى هذا التحالف، حيث أشار إلى أن الفكرة ما زالت قيد النقاش، وأن القرار سيتخذ خلال قمة ناتو المقبلة المقررة في 25 الشهر الحالي.
وشدد الأمين العام للحلف، خلال مؤتمر صحافي عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أثناء زيارته لألمانيا، على أن «ناتو» سيستمر في تقديم الدعم للتحالف الدولي عن طريق التركيز على التدريب، فـ«الحلف لن يشارك في العمليات القتالية، إذ لم يُطلب منه ذلك»، حسب قوله. وأضاف أن حلف شمال الأطلسي يقدم طائرات مراقبة ويدرب القوات العراقية والقوات المحلية في عدة بلدان، وقال: «ما تعلمناه من التجربة في العراق وأفغانستان أن الحل الوحيد للنزاعات يكمن في تمكين القوات المحلية من تحقيق الاستقرار في بلدها»، وفق كلامه. إلى ذلك، أكدت مصادر أوروبية مطلعة لوسائل إعلام في بروكسل، أن المناقشة داخل أروقة قمة (ناتو) «لن تكون بالسهلة، إذ إن السؤال الذي سيطرحه كثير من الدول سيتعلق بازدواجية المهام والرغبة الحقيقية في الانخراط في تجربة قد لا تكون نتائجها أفضل مما تم تسجيله في أفغانستان». وفي الشأن الأفغاني، أقر الأمين العام للحلف بارتكاب خطأ في أفغانستان يتمثل بالتأخر في البدء بتدريب القوات الوطنية هناك. وأوضح ستولتنبرغ أن الحلف لا يرغب كثيرا في التركيز على القيام بعمليات قتالية كبيرة الحجم خارج حدود دوله. من جانبها، قالت ميركل إنها «أوضحت تماما» لستولتنبرغ أن ألمانيا لا تخطط لتوسيع دورها في المعركة العالمية ضد الدولة الإسلامية حتى إذا وافق حلف شمال الأطلسي على طلبات الولايات المتحدة بالقيام بدور رسمي ضمن التحالف الدولي. وقالت للصحافيين: «أريد أن أقول بوضوح إنه حتى لو تم اتخاذ مثل هذا القرار فإنه لا يعني توسيع... أي نشاط عسكري تقوم به ألمانيا حاليا». وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمانيا لعدم زيادتها الإنفاق على شؤونها الدفاعية، وربما يكون هذا الأمر ضمن أهم الموضوعات التي ستناقشها قمة زعماء حلف الأطلسي المقررة في 25 مايو (أيار). وقالت ميركل إن ألمانيا تزيد باطراد إنفاقها العسكري ولا ترى ضرورة لاتخاذ أي إجراءات إضافية في الوقت الحالي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.