حملات للشرطة الألمانية ضد «إرهابيين» مشتبه بهم في 4 ولايات

المتهمون على صلة بخلية دسلدورف النائمة

عناصر الشرطة تداهم شقق عدة اشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم {داعش» في أربع ولايات ألمانية (رويترز)
عناصر الشرطة تداهم شقق عدة اشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم {داعش» في أربع ولايات ألمانية (رويترز)
TT

حملات للشرطة الألمانية ضد «إرهابيين» مشتبه بهم في 4 ولايات

عناصر الشرطة تداهم شقق عدة اشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم {داعش» في أربع ولايات ألمانية (رويترز)
عناصر الشرطة تداهم شقق عدة اشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم {داعش» في أربع ولايات ألمانية (رويترز)

داهمت الشرطة الألمانية، تسندها وحدات مكافحة الإرهاب، شققاً لأشخاص يشتبه بصلتهم بتنظيم داعش في 4 ولايات ألمانية. وقال متحدث باسم النيابة العامة أمس إن المشتبه بهم على علاقة بالسوريين المعتقلين «عبد الرحمن أ.ك»، و«أحمد أ.أ» المتهمين بالتخطيط لعمليات إرهابية في ألمانيا.
ولم تسفر الحملة عن اعتقال أحد، بحسب تصريح النيابة العامة، ما قد يعني أن الحملة تجري في إطار استراتيجية «الضربات الاستباقية» التي تنتهجها الشرطة الألمانية في مكافحة الإرهاب. إلا أن الشرطة صادرت وثائق، وصوراً، وهواتف جوالة، وأجهزة تحميل إلكترونية من الشقق التي جرت مداهمتها.
وشملت الحملة عدة أهداف في ولايات برلين وبافاريا وسكسونيا السفلى (غرب) وسكسونيا (شرق)، دوهمت خلالها عدة شقق منها 3 شقق في محيط مدينة لايبزغ. وفتحت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه التحقيق مع شخصين بتهمة العضوية في تنظيم داعش الإرهابي، وبتهمة خرق قانون حيازة الأسلحة، ومع شخص ثالث بتهمة دعم منظمة إرهابية أجنبية.
وأشاد وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير بأداء شرطة مكافحة الإرهاب قائلاً إنه في الوقت الأخير، على وجه الخصوص «تتحرك قوى الأمن بكل جدية في مجال مكافحة الإرهاب العالمي». وكانت السلطات الأمنية في سكسوينا اعتقلت متهماً بالإرهاب في الأسبوع الماضي في بلدة فاخاو.
وورد اسم السوري «عبد الرحمن أ.ك»، في إطار الاعتقالات التي شملت خلية دسلدورف النائمة التي خططت لحمام دم في عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
وكانت السلطات الأمنية ألقت القبض على 3 إرهابيين خططوا إلى عمليات إرهابية دسلدورف بتنسيق بين القوات الأمنية الألمانية مع الأجهزة الأمنية الفرنسية.
والمعتقلون الثلاثة هم: حمزة س (27 سنة)، وماهود ب (25 عاماً)، وعبد الرحمن أ.ك (31 سنة)، وكلهم سوريون، يضاف إليهم زعيم الخلية «صالح أ» (25 سنة) الذي سلم نفسه إلى السلطات الفرنسية واعترف بمخططات الخلية تفصيلياً. ويفترض أن دافع «صالح أ»، بحسب ادعائه أمام الشرطة الفرنسية، لتسليم نفسه هو تأنيب الضمير، أما الدافع لاختيار السلطات الفرنسية بدلاً من الألمانية للاعتراف، فقد بقي غامضاً. وظهر من التحقيق أن المتهم قاتل مع عدة مجموعات إسلامية متشددة في سوريا قبل أن ينتهي في سجن يديره تنظيم داعش.
وأشار بيان المحكمة الاتحادية آنذاك إلى أن الأربعة خططوا لعمليات إرهابية واسعة النطاق في الحي القديم من مدينة دسلدورف الذي يزدحم بالناس يومي الجمعة والسبت عادة. ويفترض أن يفجر اثنان منهما نفسيهما بحزامين ناسفين وسط حشود الناس في شارعي بولكر وأندرياس. وتضمنت الخطة أن ينتظر الآخران، وهما مسلحان بالرشاشات، في مخارج هذين الشارعين بالقرب من الشوارع الأربعة: فلنغر، وهايرنريش هاينه آلي، وهونزروكر وومولين، وأن يتلقيا الناس الفزعين بالرصاص عشوائياً. ويفترض أن الاثنين الآخرين مزودان بحزامين ناسفين إضافيين.
وفي سياق متصل كشف تقرير صحافي أن سلطات ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كانت على وشك إخراج اسم الإرهابي التونسي أنيس العامري (24 سنة) من قائمة «الخطرين» قبل 6 أيام من تنفيذه عملية الدهس التي أودت بحياة 12 شخصاً في العاصمة برلين.
وقالت صحيفة «إكسبريس» الواسعة الانتشار إنها رصدت بريداً إلكترونياً بين مراكز الشرطة المسؤولة عن مراقبة العامري يدعم هذا الرأي. وذكرت الصحيفة أن البريد يعود إلى يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أي قبل 6 أيام عن موعد تنفيذ عملية الدهس الإرهابية بشاحنة في سوق لـ«أعياد الميلاد» في قلب برلين. وجاء في الرسالة الإلكترونية، من شرطة مدينة كريفيلد (المسؤولة عن الرقابة على العامري) إلى شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، «عدم وجود أدلة جديدة تؤكد خطورته» (...) «وليس له علاقة فعلية مع (داعش)». كما تشير الرسالة إلى إسقاط التهم عن العامري، وهي تهم تتعلق بانتحال 14 شخصية مختلفة، ونيل المساعدات الاجتماعية من 14 مدينة مختلفة، إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بالتعامل بالمخدرات واللصوصية، والاعتداء بالضرب على الآخرين.
جدير بالذكر أن المعارضة البرلمانية اتهمت سلطات ولايتي برلين والراين الشمالي فيستفاليا، بالتقصير بسبب عدم حبسها العامري، وبسبب رفعها اسمه من قائمة الذين يخضعون لرقابة الشرطة. وحمّلت المعارضة السلطات الأمنية المسؤولية عن ضحايا عملية الدهس لأنها أساءت تقدير خطورة العامري.
وتم تشكيل لجنتي تحقيق حول الموضوع، في البرلمان الاتحادي وفي برلمان ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن المسؤولين نفوا تقصيرهم. وذكر رالف ييغر، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي، أن السلطات الأمنية استنفدت كل جهودها في سبيل حبس العامري، إلا أن التمسك بأعراف «دولة القانون» حال دون ذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.