القطاع السياحي في كردستان يعزف منفرداً

1.6 مليون سائح زاروا الإقليم العام الماضي

جانب من سوق القلعة وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق القلعة وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
TT

القطاع السياحي في كردستان يعزف منفرداً

جانب من سوق القلعة وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق القلعة وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)

رغم الأزمة الاقتصادية التي يشهدها إقليم كردستان منذ أكثر من 3 أعوام، جراء الحصار الذي تفرضه بغداد عليه، وانخفاض أسعار النفط، والحرب ضد «داعش»، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد النازحين العراقيين، فإن القطاع السياحي في كردستان، بدأ ينفض عن نفسه غبار الأزمة، بحسب إحصاءات الهيئة العامة للسياحة في الإقليم.
وزار كردستان العام الماضي، نحو مليون وستمائة ألف سائح، غالبيتهم من العراقيين، إضافة إلى السياح الأجانب الذين ارتفعت أعدادهم مقارنة بالأعوام السابقة.
واحتضنت مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان يوم الخميس الماضي، معرض الشرق الأوسط الأول للسياحة بمشاركة مائتي شركة ومطعم وفندق من 16 دولة عربية وأجنبية، وبدعم من وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم كردستان بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة في كردستان، مولوي جبار، لـ«الشرق الأوسط»: «سعينا من خلال المعرض إلى توثيق أواصر العلاقات السياحية بين الشركات والمطاعم والفنادق في كردستان والعالم، وسيكون لهذا تأثير كبير على واقع السياحة في الإقليم عموما، وستفتح أبواب العمل السياحية في كردستان».
ويمتلك الإقليم كل مقومات السياحة في المنطقة، فإلى جانب الوضع الأمني المستقر، يحتضن الآلاف من المعالم التاريخية والأثرية، ويمتاز بجمال طبيعته وكثرة الأنهار والينابيع والشلالات والمناطق الجبلية المرتفعة والسهول والمحميات الطبيعية، والأسواق، في ظل اعتدال المناخ صيفا، أما شتاءً فتشكل طبيعة الإقليم موقعا مميزا لتنظيم الرياضات الشتوية كالتزلج على الجليد.
وترى مديرة مبيعات فندق «عينكاوا رويال» في أربيل، شيرين إبراهيم، أن القطاع السياحي في كردستان بحاجة إلى اهتمام أكبر، وتردف لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع الاقتصادي في كردستان بدأ بالتحسن، حيث زاد عداد السياح الآتين إلى الإقليم منذ أواخر العام الماضي والشهور الماضية من العام الحالي 2017. كردستان بلد جميل ويحتضن مناطق سياحية رائعة، نتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بالسياحة في الإقليم، وأن يكون هناك بعض التوعية السياحية، لأن وجود سياحة يعني أن هناك استثمارا واقتصادا منتعشا».
وكشفت الهيئة العامة للسياحة في كردستان، عن نيتها تنظيم العشرات من النشاطات الأخرى لإنعاش هذا القطاع، إضافة إلى ما نفذته خلال الأشهر الماضية، وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة، نادر روستي، لـ«الشرق الأوسط»: «نظمنا في يناير (كانون الثاني) الماضي مهرجان التزلج على الجليد، وفي مارس (آذار) الماضي سباقا للسيارات على الجليد، ونظمنا معرض الشرق الأوسط للسياحة في أربيل الأسبوع الماضي، وستكون لنا نشاطات أخرى مستقبلا».
وأشار روستي إلى عدد العقود التي أبرمتها الشركات السياحية في كردستان خلال معرض الشرق الأوسط مع الشركات العربية والدولية، قائلاً: «أبرمت الشركات في الإقليم 203 عقود ومذكرة تفاهم مع الشركات السياحية الدولية لتنظيم سفريات للسياح الأجانب إلى الإقليم وتحريك القطاع السياحي». ويكشف هذا المسؤول في سياحة الإقليم عن أن واردات القطاع السياحي في كردستان بشكل عام، تذهب إلى الأسواق، أي إلى المواطن والقطاع الخاص.
وتابع روستي: «حاليا نلاحظ أن عدد السياح الذين زاروا الإقليم منذ بداية العام الحالي وحتى الآن أكبر مما كان عليه في هذه الشهور من الأعوام الماضية، لكننا نصدر الإحصائية الخاصة بعدد السياح الذين يزورون الإقليم نهاية كل عام»، كاشفا أن عدد السياح الذين زاروا كردستان العام الماضي بلغ مليونا وستمائة ألف سائح، موضحا: «غالبية السياح هم من العراقيين الآتين من محافظات الوسط والجنوب، إضافة إلى السياح الأجانب الذين شهدنا ارتفاعا في أعدادهم خلال العام الماضي، ونأمل أن يستمر هذا الارتفاع».
ويقول المواطن علي حامد، الآتي من مدينة بغداد إلى كردستان من أجل السياحة، لـ«الشرق الأوسط»: «أزور كردستان سنويا مع عائلتي للسياحة والتمتع بجمال الطبيعة الخلابة، وأكثر ما يجذبني إلى هنا هو التراث والفن الكردي الجميل والموسيقى الكردية العذبة، أتمنى أن تزيد حكومة الإقليم من اهتمامها بالسياحة في كردستان كي تجذب عددا كبيرا من السياح الأجانب سنويا».



مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.