صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة بأغلبية ساحقة لصالح تمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أربع سنوات أخرى، على الرغم من معارضة روسيا وإسرائيل وتهديد الولايات المتحدة بإعادة تقييم التمويل الذي تقدمه.
ويُعرف عن تورك انتقاداته للحرب الروسية في أوكرانيا والعمليات الإسرائيلية في غزة، ومطالبته بإجراء تحقيقات في وفيات وقعت خلال احتجاز مهاجرين لدى السلطات الأميركية، ما جعله يواجه معارضة قوية من الدول الثلاث بسبب استعداده للوقوف في وجه قوى كبرى.
وكانت أغلبية كبيرة من أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة صوتت في وقت سابق لرفض اقتراح روسي مضاد لتمديد ولاية تورك لأكثر من شهرين بقليل حتى نهاية عام 2026. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اقترح فترة الولاية الثانية لتورك عندما تنتهي فترته الحالية في أكتوبر (تشرين الأول). وسبق أن عمل تورك عن كثب مع غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية أمينا عاما للمنظمة الدولية في ديسمبر (كانون الأول).
وأيّدت الجمعية العامة مقترح غوتيريش بأغلبية 144 دولة مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 13 عن التصويت. وكانت الولايات المتحدة دعت إلى تأجيل التصويت حتى الأسبوع المقبل لإجراء مشاورات، وحذرت من إقرار مقترح غوتيريش. وقال جيف بارتوس، الممثل الأميركي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة قبل التصويت «الموافقة على إعادة تعيين فولكر تورك تثبت صحة ما يقوله أشد منتقدي الأمم المتحدة بأن هذه الهيئة تعاني من اختلال وظيفي». وأضاف «لا شك في أن هذه الجمعية إذا تساهلت مع التجاوزات الإجرائية والصفقات التي تُبرم خلف الأبواب المغلقة وإساءة استخدام مناصب الأمم المتحدة، فستكون هناك عواقب. الولايات المتحدة ستعيد على الفور تقييم مستوى انخراطها ومشاركتها وتمويلها».
وقدّم الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لتمديد ولاية تورك أربع سنوات، إلى جانب دول أفريقية والكثير من دول أميركا اللاتينية. كما صوّتت الصين لصالح المقترح.
