تونس تسعى لتغيير هيكل علاقتها بالاتحاد الأوروبي

رئيس البرلمان التونسي لـ«الشرق الأوسط»: إطار الشراكة الحالي لا يتناسب مع احتياجاتنا

جانب من الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي
جانب من الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي
TT

تونس تسعى لتغيير هيكل علاقتها بالاتحاد الأوروبي

جانب من الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي
جانب من الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي

قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني إن تعزيز العلاقة بين تونس والاتحاد الأوروبي أمر مهم للغاية، مضيفا في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل على هامش فعاليات الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي: «نحن معا في حوض المتوسط، ولهذا نحتاج إلى العمل المشترك من أجل السلام وتحقيق النمو وخلق وظائف أكثر للشباب»، وأشار تاياني إلى أن البرلمان الأوروبي سيعمل خلال الشهر القادم في ملفات ذات صلة بتقوية العلاقات بين الجانبين في قطاعات مختلفة مثل الشركات والدبلوماسية الاقتصادية ومكافحة الهجرة غير الشرعية ومواجهة الإرهاب، واختتم تاياني: «مستقبلنا واحد، ولهذا نحتاج إلى العمل المشترك، ويمكني القول إننا بدأنا بداية جيدة للغاية في هذا الإطار».
وكان ملف التجارة الحرة بين الجانبين أحد أبرز الملفات التي طرحت للنقاش خلال الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي الذي اختتمت فعالياته في بروكسل أمس.
وحول هذا الملف قال رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم أن يأتي الاتفاق في مصلحة الطرفين وبعد مرحلة تفاوضية تراعي مصالح الجانبين، وهذا ما يحدث الآن من تحضيرات ونحن نسعى إلى تطوير العلاقات في مستوى التبادل الحر في جميع المستويات وذلك في أعقاب العملية التفاوضية وما يتطلب ذلك من أعداد وتأهيل للمؤسسات وخاصة في بعض الميادين التي هي غير قادرة على أن تزاحم المنتجات من الجانب الأخر».
وحول وجود جدول زمني لبدء التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول التجارة الحرة قال الناصر: «لا يوجد جدول زمني، ولكن هناك إصرار من الجانبين على أن تبدأ المفاوضات قريبا»، وحول الإطار الحالي للشراكة مع الاتحاد الأوروبي قال رئيس برلمان تونس «إن الإطار الحالي لا يتماشى مع حاجياتنا ولا مع مستوى العلاقات التي نريدها مع الاتحاد الأوروبي».
وطالب الناصر في كلمته أمام المشاركين في الفعاليات بضرورة زيادة عدد الدول الأعضاء في الاتحاد التي تحول ديونها على تونس إلى مشروعات استثمارية، وقال الناصر: «إن مساهمات الدول الأعضاء في هذا الإطار كانت ضعيفة وكانت نسبة ضئيلة جدا، حيث وافقت ثلاث دول فقط على تحويل ديونها إلى امتيازات».
وقال الناصر إن بلادة تتطلع إلى تغيير الإطار الحالي للشراكة مع الاتحاد الأوروبي ليتواءم مع التطورات والمستجدات كما دعا الدول الأعضاء في الاتحاد إلى تسريع العمل بتعهدات سابقة لتحويل الديون الأوروبية إلى مشروعات استثمارية.
وحضر افتتاح فعاليات الأسبوع التونسي في البرلمان الأوروبي خمسون برلمانيا تونسيا، أجروا نقاشات مع نظرائهم من الأوروبيين، بالإضافة إلى يوهانس هان المفوض الأوروبي السامي المكلف بسياسة الجوار، الذي أكد أن هذه المظاهرة كانت مناسبة قدم خلالها أعضاء مجلس نواب الشعب التونسي رسالة إلى البرلمان الأوروبي تتمثل في ضرورة مواصلة دعم تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، وتفعيل اللائحة المُصدق عليها من قبل البرلمان الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2016 والتي تتضمن توصية للحكومات الأوروبية لتحويل ديون تونس إلى استثمارات ومساهمات.
وجدد رئيس مجلس نواب الشعب الدعوة إلى البرلمان الأوروبي لمتابعة تنفيذ ما جاء في اللائحة التي لقيت استحسانا كبيرا من الجانب التونسي، وأضاف أنه تم اتفاق في اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية على تكوين فريقي عمل، يعنى الأول بتجسيم التعاون الثنائي بين البرلمانين التونسي والأوروبي يعمل على تحسين وسائل العمل الإداري في البرلمان التونسي، وفريق عمل ثان لمتابعة تجسيم ما جاء في لائحة البرلمان الأوروبي بخصوص تحويل ديون تونس إلى استثمارات ومساهمات.
وأكد رئيس المجلس أنه تم التركيز على ثلاثة محاور تهدف إلى ترقية العلاقات التونسية الأوروبية إلى مستوى متميز يترجم التحول الذي تم في تونس والأهمية التي تكتسبها بالنسبة للمنطقة المتوسطية وللبلدان الأوروبية، مبينا أن تونس معتزة باهتمام كل الحكومات الأوروبية وبمكانتها لدى جميع الدول الأوروبية التي ترغب في أن يتحول إلى تعاون يستجيب لحاجياتها وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
هذا كما أبرز رغبة الجانب التونسي في تطوير الاتفاق والإطار الذي بني منذ عشرين عاما بين تونس والاتحاد الأوروبي حتى يستجيب إلى المتغيرات الجديدة التي تعرفها.
وبين رئيس المجلس أن المحور الأول الذي تم الاتفاق حوله، والذي يرغب في أن يرى النور قريبا، هو إنشاء صندوق دعم خاص لدفع التنمية الاقتصادية في تونس مثل ما حصل مع البرتغال واليونان وجزء من بلدان أوروبا الشرقية التي التحقت بأوروبا مؤخرا، والمحور الثاني يقوم على فتح السوق الأوروبية على السلع والمواد التونسية وزيادة النسب المخصصة للمنتجات القادمة من تونس.
ويقوم المحور الثالث على تسيير انتقال الشباب التونسي وخاصة الطلبة مع الأخذ بعين الاعتبار الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها أوروبا وسياسة التقليص الهجرة.



أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.


المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي مخاوف فورية بشأن أمن إمداداته النفطية رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح المتحدث أن النرويج والولايات المتحدة تُعدّان أكبر موردي النفط للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي ستُخطر وكالة الطاقة الدولية بخططها لإطلاق كميات من احتياطياتها النفطية بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش يوم الخميس، وفق «رويترز».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت يوم الأربعاء على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، على أن تسهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الإمدادات.

الاتحاد الأوروبي يتوعد برد حازم

على صعيد آخر، تعهدت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، بالرد بحزم على أي خرق لاتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب فتح تحقيقات تجارية جديدة.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن التحقيقات تركز على قضايا الإفراط في الإنتاج واستيراد سلع يُشتبه في تصنيعها باستخدام العمل القسري.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف غيل: «سنسعى إلى الحصول على مزيد من التوضيحات من الولايات المتحدة بشأن كيفية تفاعل إطلاق هذا التحقيق بموجب المادة 301 مع الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العام الماضي».

وأضاف: «سترد المفوضية بحزم وبشكل متناسب على أي خرق للالتزامات الواردة في البيان المشترك».

وأشار غيل إلى أن الاتحاد الأوروبي يشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي في الاقتصاد العالمي، لكنه شدّد على أن «مصادر هذا الفائض محددة جيداً، وهي لا تقع في أوروبا».

وأصبح مستقبل اتفاقية الرسوم الجمركية بين الجانبين موضع تساؤل بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) بأن ترمب لا يملك صلاحية فرض رسوم جمركية بموجب قانون صدر عام 1977.

وردّ ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على السلع المستوردة، غير أن الاتحاد الأوروبي أكد أنه تلقى تأكيدات من واشنطن بالتزامها بالاتفاقية.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بالاتفاق، ويتوقع من الولايات المتحدة إظهار الالتزام نفسه.

وأضاف غيل: «لم نتلق أي مؤشر على أن الإدارة الأميركية تعتزم التراجع عن هذه الالتزامات».

ومن المتوقع أن يمنح أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل الضوء الأخضر لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في خطوة أساسية نحو تنفيذ التزامات أوروبا بموجب الاتفاقية.