عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف

باحث يقول لـ («الشرق الأوسط») إن استخبارات دول تعمل على رعاية التنظيم وإعادته إلى السعودية

عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة  والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف
TT

عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف

عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة  والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف

قال عضو شورى إن التنظيمات الإرهابية لا تموت، وعودة الخلايا المتطرفة إلى الساحة السعودية، سببها التراخي في الحرب على الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن عودة تنظيم القاعدة إلى السعودية من جديد بصورتها السابقة غير ممكنة.
وأوضح الدكتور فايز الشهري عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط» أن الخبرة الضخمة التي أصبحت تمتلكها الأجهزة الأمنية السعودية، منذ بداية حربها على الإرهاب في عام 2003، وأن الخلايا المتطرفة تتبنى فكر «القاعدة» وتعلن الانتساب لها فقط.
وقال الشهري إن الخلية التي جرى كشفها تدل على استمرار العمل الأمني بذات الجدية والصرامة مع الجماعات والخلايا المتطرفة، في المقابل هناك تراخ في المواجهة الفكرية للفكر المتطرف، وهو أحد أسباب عودة الخلايا الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى الساحة السعودية بعد النجاح السابق الذي تحقق.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى أن نشاط التنظيمات الإرهابية على شبكات التواصل الاجتماعي التي تستهدف الشباب المغرر بهم، وتعمل على اختطافهم إلى مناطق الصراع، هي جزء من المشكلة التي أعادت إلى الساحة السعودية خلية إرهابية جديدة بهذه الضخامة.
وأضاف «نشطت هذه التنظيمات وعملت على التستر، خلف الأطفال والنساء لعدة أسباب، أبرزها استخدامهم في التخفي داخل المجتمعات التي تلجأ لها، ويجري استخدام النساء والأطفال في ادعاء المظلومية».
وتابع الدكتور الشهري أن الوضع في اليمن يعاني تخلخلا في الوضع الأمني وتراخيا في سيطرة الدولة المركزية وتدخلات الدول الإقليمية، ويجعل من اليمن ساحة للتنظيمات المتطرفة بكافة توجهاتها، ويمكنها التخفي تحت أية مطالب سواء فئوية أو مناطقية، أو انفصالية، ويسهل على المنتسبين لتنظيم القاعدة التخفي في هذه البيئة أو قوى مدعومة إقليميا كجماعة الحوثيين من النشاط في هذه الساحة، كما أن هناك قوى إقليمية تستثمر في الساحة اليمنية لخلق بؤر توتر على الحدود السعودية – اليمنية.
ورأى عضو مجلس الشورى أن إشكالات الوضع السوري، هي حالة عدم وضوح الرؤية، مما خلق بيئة للحرب بالوكالة من جميع الأطراف سواء من الداعمين للنظام السوري أو التنظيمات المتطرفة التي انجذبت إلى الساحة السورية وأن المستفيد من هذه الحالة هو نظام بشار الأسد.
وأضاف: «ادعت تنظيمات خاصة، فلول حزب البعث، مقاومة الأميركيين في العراق، وهذه الجماعات وقوى إقليمية أخرى استثمرت معلومات عن العناصر والجماعات المتطرفة، وكانت العراق وإيران خلال السنوات الماضية، توفر ملاذا للجماعات المتطرفة من الملاحقة الأمنية السعودية، وجرى استثمار هذه المعلومات في التغرير بالشباب السعوديين الذين نشأوا في حضن شبكات التواصل الاجتماعي، وإيقاعهم فريسة للحرب».
إلى ذلك، قال الدكتور أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، إن عودة تنظيم القاعدة إلى الساحة السعودية نتيجة الاضطرابات التي تشهدها الدول المحيطة، وإن الظروف التي تمر بها بعض الدول العربية مثل اليمن والعراق وسوريا بيئة خصبة للتنظيم لمحاولة إعادة بناء قواعده في السعودية.
وأوضح عشقي أن أجهزة استخبارات دول تعمل على رعاية التنظيم الإرهابي وإعادته إلى الساحة السعودية من جديد، وذلك بسبب الصراع السياسي في المنطقة، وأن القدرات التي يتمتع بها التنظيم تنم عن دعم استخباراتي يتلقاه لإعادة بناء قواعده في السعودية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended