السعودية تدعم تحقيق «رؤية 2030» بعشرة برامج استراتيجية

السعودية تدعم تحقيق «رؤية 2030» بعشرة برامج استراتيجية
TT

السعودية تدعم تحقيق «رؤية 2030» بعشرة برامج استراتيجية

السعودية تدعم تحقيق «رؤية 2030» بعشرة برامج استراتيجية

في خطوة من شأنها تحقيق «رؤية السعودية 2030»، حدد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مساء أول من أمس، 10 برامج ذات أهمية استراتيجية للحكومة، حملت في دلالاتها ومؤشراتها عمقاً تنموياً، ومعرفياً، وثقافياً، واقتصادياً.
ونوه مجلس الوزراء السعودي، في جلسته المنعقدة أمس، بالبرامج العشرة الجديدة التي حددها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأهميتها الاستراتيجية للحكومة، والتي جاءت استكمالاً لما سبق إقراره في «برنامج التحول الوطني 2020» و«برنامج التوازن المالي 2020»، لدعم تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في جعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً، ومجتمعها أكثر حيوية، متمسكاً بالقيم الإسلامية وبالهوية الوطنية الراسخة، ومؤكداً على أنه تمثل هذه البرامج منظومة تحقيق الرؤية التي سيعمل المجلس على مراقبة تنفيذها حتى عام 2020، باتباع الحوكمة المقرة التي تضمن المساءلة والشفافية والرقابة المستمرة، وتفعيل أساليب متابعة المبادرات وتنفيذها.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس خالد الغامدي، خبير سلاسل الإمداد وتوطين الصناعة، أن «رؤية 2030» ستضع الاقتصاد على أرض صلبة نحو توطين الصناعة، وقال: «برنامج تطوير الصناعة الوطنية الذي تم إطلاقه من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مساء أول من أمس، يمثل قفزة نوعية جديدة من شأنها دعم القطاع الصناعي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي».
ولفت المهندس الغامدي، خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية يمثل الخيار المستقبلي الأكثر فاعلية، مضيفاً: «نسبة مشاركة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 15 في المائة، و(رؤية المملكة 2030) ستدعم زيادة مساهمة هذا القطاع الحيوي.
وشدد المهندس الغامدي على أن السعودية تمتلك قدرات كبرى في الصناعات التعدينية، والصناعات العسكرية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن المملكة تمتاز بوجود الكفاءات والعقول البشرية، والموقع الجغرافي المميز، مضيفاً: «لا أبالغ حينما أقول إن لدينا بيئة خصبة تساعدنا على أن نكون ضمن أكبر 10 دول صناعية في العالم أجمع».
وأوضح الغامدي، خلال حديثه، أن الشركات العالمية بدأت تتجه للاستثمار الصناعي في السعودية، مشدداً على أهمية دعم القطاع الصناعي عبر وضع حلول تمويلية مبتكرة.
وقال: «الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم أجمع توظف ما نسبته 80 في المائة من قوى العمل؛ لدينا العملية مختلفة. ومن هنا، يجب العمل على تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو الأمر الذي دعا المملكة إلى إنشاء هيئة متخصصة في هذا القطاع الحيوي»، متوقعاً في الوقت ذاته زيادة نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
ودعا الغامدي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى إنشاء بوابة وطنية تعنى بعرض الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي، خصوصاً في قطاعات التقنية، والتعدين، والبرمجيات، ونظم التحكم.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حدد فيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية 10 برامج ذات أهمية استراتيجية للحكومة لتحقيق «رؤية السعودية 2030» التي كان قد أقرها مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 25 أبريل (نيسان) من العام الماضي.
وتعتبر هذه البرامج استكمالاً لما سبق إقراره في «برنامج التحول الوطني 2020»، الذي أطلق في السادس من يونيو (حزيران) 2016، و«برنامج التوازن المالي 2020»، الذي أطلق بتاريخ 22 ديسمبر (كانون الأول) 2016م، وصيغت آليات عملها وفق حوكمة الرؤية التي أقرت في 31 مايو (أيار) من العام المنصرم.
وتأتي البرامج الـ12 لتدعم تحقيق «رؤية السعودية 2030» في جعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً، ومجتمعها أكثر حيوية، متمسكاً بالقيم الإسلامية، وبالهوية الوطنية الراسخة، وتمثل هذه البرامج منظومة تحقيق الرؤية التي سيعمل المجلس على مراقبة تنفيذها حتى عام 2020، باتباع الحوكمة المقرة التي تضمن المساءلة والشفافية والرقابة المستمرة، وتفعيل أساليب متابعة المبادرات وتنفيذها.
وقد أنشئ عدد من الأجهزة المتخصصة على مستوى الحكومة، وداخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لرسم الاستراتيجيات، وتحديد الأهداف، وتكوين البرامج، ومتابعة الإنجاز، وإدارة المشروعات، وأسهم ذلك في دعم صناعة القرار التنموي والاقتصادي، من خلال الربط الوثيق بين جميع الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتنموي. وسبق أن أقرّ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030»، لوضع أطر وأسس قابلة للقياس والتقويم والتنفيذ، حيث تمكّن تلك الأهداف الاستراتيجية من متابعة تقدم الخطط والبرامج التنفيذية بشكل مستمر وفعال، ومراعاة أي مؤثرات سلبية على الاقتصاد الكلي أو مستوى الدخل والخدمات، في كل المراحل التي يمر بها مسار التنفيذ.
كما تم تحديد آلية واضحة للمساءلة عن كل برنامج، والأهداف الاستراتيجية المباشرة وغير المباشرة المرتبطة به، وفهم العلاقة بين مختلف الأهداف وإدارتها من خلال لجان للبرامج يرأسها وزراء وأعضاء مختصون من مختلف الجهات ذات العلاقة بالبرنامج، ويخضع أداؤهم لمراقبة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتجري مساءلتهم وفق آليات الرقابة والتقويم المستمر، والتصعيد في حال الحاجة.
وتمّ تشكيل فرق الرؤية الاستشارية، المكونة من خبرات وكفاءات وطنية، من القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، لتقديم المشورة والعمل في منظومة التقويم المستمر للأداء.
من جهة أخرى، أشار الدكتور منصور الكريديس، عضو مجلس الشورى السعودي، إلى أن إطلاق البرامج الـ10 الجديدة في وقت مبكر من عمر «رؤية السعودية 2030» يؤكد على حسن التخطيط والشفافية والحوكمة، والرغبة الجادة في تحقيق الرؤية.
وقال الكريديس، لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس: «شمولية البرامج الـ10 التي تم تحديديها تؤكد على أن هنالك توجهاً قوياً نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وهي نقلة نوعية تُعالج بطبيعة الحال تشوهات كانت موجودة فيما يتعلق بقطاعات التنمية، كقطاع الإسكان على سبيل المثال».
من جهة أخرى، أكد الدكتور سلطان آل فارح، عضو مجلس الشورى السعودي، أن البرامج الجديدة التي حددها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تمثل دلالة قوية على العمل التتابعي المنظم الذي يقوم به المجلس، وقال: «هذه البرامج تدعم تحقيق (رؤية 2030). ومن هنا، نؤكد على أهمية برنامج صندوق الاستثمارات العامة الذي سيكون أكبر الصناديق السيادية حول العالم، والذي سيعتمد على تنويع استثماراته، ما بين داخل وخارج المملكة».
وأكد آل فارح، خلال حديثه، أن البرامج الـ10 الجديدة لم تغفل جوانب التدريب وتنمية القطاع الخاص، كما أنها شكّلت ملامح مهمة للخصخصة، مشيداً في الوقت ذاته بتركيز مجلس الشؤون الاقتصادية على تعزيز المقومات الأساسية لتحقيق «رؤية 2030».
برنامج التوازن المالي
تم إطلاق «برنامج التوازن المالي 2020» للوصول إلى ميزانية متوازنة، وتم من خلاله إعلان عدد من الإجراءات لتعظيم الاستفادة من المكاسب والفرص، ومراعاة انعكاسات بعض الإجراءات على المواطن من خلال إعلان حساب المواطن، ومن خلال توجيه 200 مليار ريال لدعم القطاع الخاص، وغيرها مما يسهم في بناء بنية مالية مستدامة وقوية تنوع من مصادر الدخل.
وحدد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية 10 برامج جديدة من خلال جمع المبادرات القائمة في محافظ متسقة لتنفيذ برامج متخصصة في الإسكان، وتحسين نمط الحياة، وخدمة ضيوف الرحمن، وبرامج أخرى تدعم الريادة الوطنية في الصناعة والأسواق المالية، وترسخ الانتماء الوطني، وتدعم الثقافة الوطنية والفنون والترفيه، ويبدأ العمل بها فور اكتمال خططها التنفيذية خلال الربع الثالث من عام 2017.
وخلال الأربعة أشهر المقبلة، ستعمل اللجان المتخصصة على تفصيل الخطط التنفيذية لتلك البرامج، من خلال اللجان المتخصصة، برئاسة أحد أعضاء مجلس الشؤون الاقتصادية وعضوية المسؤولين من الجهات ذات العلاقة، لتكون تلك اللجان منصة دائمة لاستعراض خطط الإنجاز، وإدارة مخاطر البرامج، وتعزيز انسيابية العمل والمرونة في الجهاز الحكومي.
برنامج الإسكان
توفير حياة كريمة للأسر السعودية، من خلال تمكينهم من تملك منازل تتماشى مع احتياجاتهم وقدراتهم المالية، ويتضمن كذلك تطوير القطاع السكني والإنشائي بأحدث تقنيات البناء، مثل «تقنيات البناء ثلاثية الأبعاد»، وتعظيم الأثر الاقتصادي منه، وتعزيز جاذبيته للقطاع الخاص، مما يؤدي إلى خلق مزيد من فرص العمل، وتمتين القاعدة الاقتصادية للمملكة.
برنامج خدمة ضيوف الرحمن
إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء فريضة الحج والعمرة والزيارة على أكمل وجه، والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتحقيق رسالة الإسلام العالمية، وتهيئة المواقع السياحية والثقافية، وإتاحة أفضل الخدمات قبل وأثناء وبعد زيارتهم مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعكس الصورة المشرفة والحضارية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين، كذلك سيمثل هذا البرنامج - بالإضافة لما سبق - لبنة لتأكيد علاقة القطاع الخاص، ودوره الفاعل في تحسين اقتصادات القطاع.
برنامج تحسين نمط الحياة
تحسين نمط حياة الفرد، من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية، والأنماط الأخرى الملائمة التي تسهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة، وتوليد الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.
برنامج تعزيز الشخصية السعودية
تنمية وتعزيز الهوية الوطنية للأفراد، وإرسائها على القيم الإسلامية والوطنية، وتعزيز الخصائص الشخصية والنفسية التي من شأنها قيادة وتحفيز الأفراد نحو النجاح والتفاؤل، وتكوين جيل متسق وفاعل مع توجه المملكة اقتصادياً وقيمياً، ووقايته من المهددات الدينية والاجتماعية والثقافية والإعلامية. وسيلعب هذا البرنامج - بالإضافة لما سبق - دوراً جوهرياً في تصحيح الصورة الذهنية للمملكة خارجياً.
برنامج ريادة الشركات الوطنية
تحفيز أكثر من 100 شركة وطنية لديها فرص واعدة في الريادة الإقليمية والعالمية، والعمل على تعزيز وترسيخ مكانتها، مما ينعكس إيجاباً على صورة المملكة ومتانتها الاقتصادية، كذلك سيسهم هذا البرنامج في رفع المحتوى المحلي، وتنويع الاقتصاد، وإنماء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلق المزيد من فرص العمل.
برنامج تطوير الصناعة الوطنية
تنمية الصناعة والمحتوى المحلي، مثل الطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية، والصادرات، والتعدين والطاقة، وميزان المدفوعات، والتقنية، والقوى العاملة الروبوتية. ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية، ودعم الصادرات، وتطوير الخدمات اللوجيستية اللازمة لتصبح المملكة منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث، وسيُمكن هذا البرنامج أيضاً من خلق فرص عمل واعدة للشباب.
برنامج صندوق الاستثمارات العامة
تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة في كونه المحرك الفاعل خلف تنوع الاقتصاد في المملكة، وتطوير قطاعات استراتيجية محددة من خلال تنمية وتعظيم أثر استثمارات الصندوق، وجعله أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، وتأسيس شراكات اقتصادية وطيدة تسهم في تعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي.
برنامج الشراكات الاستراتيجية
بناء وتعميق الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع دول الشراكة الاستراتيجية التي تمتلك المكونات الأساسية، والقادرة على المساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي المنطقة، من خلال تسهيل تنقل الناس والبضائع ورؤوس الأموال بشكل أكثر سلاسة، بهدف تقوية وتوسيع القطاعات الاقتصادية المختلفة، واستحداث قطاعات جديدة، وتوطين المعرفة، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة تأثير المملكة إقليمياً وعالمياً عبر عقد صفقات كبرى ونوعية للاقتصاد.
برنامج تطوير القطاع المالي
رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، والعالمي «بأن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.
برنامج التخصيص
تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات، وإتاحة الأصول الحكومية أمامه، مما يحسن جودة الخدمات بشكل عام، على سبيل المثال: الصحة والتعليم والبلدية، وتقليل تكاليفها، ويعيد تركيز الحكومة على الدور التشريعي والتنظيمي المنوط بها، والمتوافق مع توجه «رؤية 2030»، كذلك سيسهم هذا البرنامج في تعزيز جذب المستثمر الأجنبي المباشر، وتحسين ميزان المدفوعات.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.