وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني: مشاركتنا في الحكومة ليست صورية ولا ديكورية وإنما فاعلة

أحمد سعد عمر
أحمد سعد عمر
TT

وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني: مشاركتنا في الحكومة ليست صورية ولا ديكورية وإنما فاعلة

أحمد سعد عمر
أحمد سعد عمر

أعلن وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني والقيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي، أحمد سعد عمر، أن الحزب الاتحادي متمسك بالمشاركة في الحكومة العريضة لمواجهة المهددات والمخاطر المحدقة بالسودان، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن استمراره في الشراكة لا يعني موافقته على القرارات الاقتصادية التي ترهق الشعب، وقد اعترض عليها في مذكرة مكتوبة لوزير المالية والاقتصاد، ورفض الزيادات، وطرح بدائل عملية لمعالجة الوضع الاقتصادي، وأكد أن الحزب متمسك بانحيازه وارتباطه الوثيق بالجماهير وإرادتها.
ونفى الوزير السوداني أن تكون مشاركة الوزراء الاتحاديين في الحكومة صورية، وقال إنها فاعلة ومؤثرة، ليس كمسؤولية وطنية فحسب، بل لأن الجماهير الاتحادية لا تقبل إلا بالإيجابية وتحاسب في ما هو دون ذلك.
ونفى عمر أيضا أن يكون وزراء المؤتمر الوطني يستأثرون بطرح ملفاتهم ويجيزونها بحكم أغلبيتهم في مجلس الوزراء لوجود أجندة ولأن الأولوية للقضايا الملحة والعاجلة. وعد أن الوضع الاقتصادي شكل التحدي الصعب لحكومة القاعدة العريضة والقرارات الصعبة التي تمس معيشة المواطنين بشكل مباشر، وأكد على الجهود والسعي إلى معالجة الوضع الاقتصادي لصالح المواطنين وحياتهم واستقرارهم، وشدد أيضا على الانحياز للوطن والتصدي للتحديات التي تواجهه على كل المستويات. وفي ما يلي نص الحوار:
* هل القرار بانسحاب الحزب الاتحادي الديمقراطي من الشراكة مع المؤتمر الوطني وبالتالي من الحكومة أمر نافذ؟
- دعنا نقُل إن الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب جماهيره كبيرة وعريضة، وهو أيضا حزب مفتوح في حواراته وتداولاته التي يكفلها الدستور لأعضائه. إن الحزب الاتحادي يشارك في الحكومة لمواجهة التحديات والمهددات. واستمراره في الشراكة لا يعني موافقته ولا إقراره للقرارات الاقتصادية لوزير المالية، وقد اعترض الحزب الاتحادي عليها في مذكرة مكتوبة ترفض رفع الدعم عن المحروقات وتطرح بدائل لمواجهة الموقف وللحيلولة دون أعباء أو إرهاق للمواطنين أو التأثير على معيشتهم. والحزب ملتزم أولا بارتباطه الحيوي والاستراتيجي بالجماهير وحقهم المشروع في الحياة الكريمة دون معاناة على أي مستوى، ووزراء الحزب يواصلون مسؤولياتهم ومهامهم في الحكومة لأن الشراكة استندت على المسؤولية التاريخية والوطنية لمواجهة الأخطار والمهددات المحدقة بالغرض، والحزب متمسك بانحيازه التام للجماهير ولتطلعاتها ولإرادتهم في الحياة الأفضل.
* هل صحيح أن مشاركة الوزراء الاتحاديين في الحكومة صورة ديكورية؟
- هذا غير صحيح، تمثيلنا في الحكومة فاعل ومؤثر، ليس كمسؤولية وطنية فحسب وإنما واجب حتمي يصعب فيه التقصير أو التقاعس أو الفشل، لأننا نمثل حزبا تاريخيا كبيرا وجماهيره لا تقبل إلا بالإيجابية وتحاسب في ما هو دون ذلك.
* ما المهام التي يضطلع بها مجلس الوزراء حاليا؟
- إن مجلس الوزراء كجهاز تنفيذي مهمته متابعة تنفيذ القرارات التي يصدرها المجلس وأيضا نمثل الرأي العام في مسار الأداء في القطاعات المختلفة للحكم والإدارة وقطاع التنمية الاقتصادية وقطاع التنمية الاجتماعية والثقافية والوحدات التي تتبع لوزارة مجلس الوزراء.
* هل ينظر مجلس الوزراء عادة ملفات القضايا مباشرة أم يتريث حتى تصل إليه باردة؟
- الواقع أن مجلس الوزراء في السودان ينتظم في اجتماعاته كل أسبوعين ويتخذ فيها الكثير من القرارات من خلال المواضيع التي تطرح في الاجتماع، وأحيانا يعقد جلسات طارئة لمناقشة الأحداث والتطورات التي تحدث ويقرر فيها حال وقوعها ويتفاعل مع كل المستجدات السياسية والاقتصادية من دون إبطاء أو تأجيل.
* هل يستأثر وزراء المؤتمر الوطني بطرح ملفاتهم أولا ويجيزونها بحكم أغلبيتهم في المجلس؟
- من الإنصاف القول إنهم لا يفعلون ذلك لأنه ليس بمقدورهم طبقا للوائح مجلس الوزراء، لأن الأجندة تحدد حسب ترتيب القضايا والملفات والمذكرات، ونعطي الأولوية للقضايا الملحة والعاجلة التي تمس حياة المواطن.
* ما معايير الأولوية للقضايا الملحة والعاجلة؟
- إنها معايير متداخلة، مثلا قضية العلاقة مع الجنوب، وقرار وقف النفط، والسياسات الاقتصادية، وقضايا الجماهير المعيشية ودعم الأسر الفقيرة والطويلة المدى، وعادة ما يكون التداول صريحا وبمشاركة جادة تستهدف الوصول إلى الحلول السياسية.
* هل حدث خلاف أو اختلاف على حلول أو معالجات لقضايا ملحة؟
- بالضرورة تحدث تباينات في وجهات النظر، وتعارضات في طرح الحلول، ولكن يجري التوفيق بينها، وأسجل أن الرئيس السوداني عمر البشير يثابر في كل قضية على وضع نقاط أو ملاحظات على كل رأي أو اقتراح أو حل ويتحدث بعد إدلاء كل وزير لرأيه، فيعرض ملخصا لما طرح حول القضايا ويبدي بدوره رأيه في إطار ما طرح ويقبل بما يتفق عليه حتى وإن جاء مخالفا لرؤيته.
* ما أهم القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في عام 2013؟
- المجلس يعقد اجتماعا كل أسبوعين، وأحيانا عندما يطرأ موضوع عاجل يجري عقد جلسة طارئة للبت فيه، حتى إذا صادف ذلك يوم عطلة رسمية باعتبار أن القضايا التي تعرض على مجلس الوزراء لا تحتمل التأجيل أو التأخير. وهنالك قضايا كثيرة تناولها المجلس بالتداول والمناقشة كالعلاقة مع دولة الجنوب، إبان وقف ضخ النفط بعد الاتفاق على ضخه والحريات الأربع بين البلدين، والسياسات الاقتصادية والإصلاحات الضرورية لمواجهة الأزمة المعيشية وإقرار الدعم للأسر الفقيرة وتوفير التمويل للمشروعات الخدمية، وكذلك القوانين، وآخرها متابعة الأحداث الأخيرة التي أعقبت القرارات الاقتصادية.
* وماذا سيكون موقفكم من التطورات الحالية؟
- نؤكد الانحياز التام للوطن وأيضا التصدي لكل التحديات التي تواجه البلاد لتحقيق الاستقرار والسلام والرفاهية للمواطن وتحسين أوضاعه المعيشية، ونسعى إلى توحيد الجهة الداخلية وتحقيق الاتفاق الوطني الشامل لصالح الاستقرار والسلام.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.