تهديدات فنزويلية بالانسحاب من منظمة الدول الأميركية

كاراكاس اتهمت المكسيك بتحريك المنظمة ضد مصالحها ودعم المعارضة ضد الحكومة

تهديدات فنزويلية بالانسحاب من منظمة الدول الأميركية
TT

تهديدات فنزويلية بالانسحاب من منظمة الدول الأميركية

تهديدات فنزويلية بالانسحاب من منظمة الدول الأميركية

وسط اشتداد حدة الأزمة الفنزويلية وارتفاع القتلى إلى نحو ستة وعشرين قتيلا إضافة إلى مئات الجرحى والموقوفين الذين تخطوا 1200 حتى الآن، تتصاعد أزمة كاراكاس السياسية لتمتد إلى دول الإقليم وتبحث عن تحرك هناك لوقف الأعمال التي وصفتها لجنة حقوق الإنسان في منظمة الدول الأميركية بالحالة التي تهدد العملية الديمقراطية في أميركا اللاتينية والتي تتطلب تفعيل ميثاق المنظمة لتجنب هذه الأفعال.
في هذه الأثناء هددت فنزويلا بالانسحاب من منظمة الدول الأميركية بسبب «محاولات للتدخل في شؤونها من جانب حكومات أجنبية وفق ما ذكرت الخارجية الفنزويلية وقالت وزيرة الخارجية ديلسي رودريغيز للتلفزيون الرسمي إن الرئيس نيكولاس مادورو أبلغها بالبدء في إجراءات انسحاب بلادها من المنظمة والتي يقع مقرها في واشنطن وذلك في حالة إذا اجتمع وزراء خارجية المنظمة لبحث الأزمة الفنزويلية، وفق ما تم إعلانه».
في هذه الأثناء اتهمت فنزويلا المكسيك بدعم المعارضة الفنزويلية وقيادة التحركات الدبلوماسية الأخيرة في البلاد أما من جانبها فقد أشارت الخارجية المكسيكية إلى أنها بصدد دعم تحركات إقليمية ودعوة اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية، وذلك لبحث ما يجري في فنزويلا واتخاذ خطوات لحل الأزمة وتفعيل ميثاق المنظمة والذي يقضي باحترام أسس الديمقراطية في البلدان الأعضاء في المنظمة وفي حالة عدم احترام هذه الأسس يكون للمنظمة الحق في اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد الدولة التي لا تحترم الديمقراطية.
وعلى جانب آخر قال وزير الخارجية المكسيكي والذي بدأ في تحريك الدول الأعضاء لاتخاذ خطوات لحل الأزمة الفنزويلية «إنه لا يستطيع أحد ولن يقدر أحد أن لا يولي اهتماما بما يحدث في فنزويلا لأن المسألة الآن تتعلق بخرق منهجي لمبادئ حقوق الإنسان»، وذلك في إطار دعوة بلاده لاجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية لوقف العنف في فنزويلا.
من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز المكسيك بأنها تعمل لصالح «الإمبريالية» الغربية على حد وصفها ودعت بلادها إلى اجتماع موازي لمنظمة «السيلاك» وهي التكتل الموازي لمنظمة الدول الأميركية، وذلك في إطار التحركات الدبلوماسية المتبادلة بين فنزويلا ودول الإقليم غير الراضية عن الأوضاع هناك.
وجدير بالذكر أن فنزويلا خسرت كثيراً من الحلفاء داخل القارة اللاتينية خصوصا الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي بسبب ابتعاد حكومات تلك الدول عن اليسار وهو ما يضعف الموقف الدبلوماسي والسياسي الفنزويلي خلال الأزمة التي تشهدها البلاد.
من جهة أخرى، دعت المعارضة الفنزويلية إلى مزيد من المظاهرات وتصعيد الموقف يعتزم المتظاهرون النزول إلى الشارع في مظاهرات جديدة تنطوي على مخاطر كبرى للمطالبة باستقالة الرئيس نيكولاس مادورو، ما يثير مخاوف من تجدد العنف وحثت المعارضة المتظاهرين على التوجه نحو مركز العاصمة كاراكاس، معقل مادورو حيث يوجد مقر الحكومة.
وكانت محاولات سابقة للوصول إلى وسط العاصمة انتهت بصدامات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين مسلحين بالحجارة.
وتحمل معارضة يمين الوسط مادورو مسؤولية النقص الحاد في الغذاء والدواء وغيرها من المواد الأساسية في البلد الغني بالنفط.
وتعمقت الأزمة في أواخر الشهر الماضي إثر قرار المحكمة العليا تولي صلاحيات البرلمان الذي يعد الذراع الوحيدة للسلطة الذي لا يسيطر عليه مادورو وحلفاؤه. وتراجعت المحكمة جزئيا عن قرارها بعد تعرضها لانتقادات دولية. ولكن غضب المعارضة ازداد بعدما منعت السلطات زعيمها إنريكي كابريليس من ممارسة العمل السياسي.
وفي غضون شهر واحد من الاضطرابات، أصيب أكثر من 400 شخص بجروح فيما تم اعتقال نحو 1300؛ وفقا للنائب العام.
وبين الموقوفين 14 صحافيا، وفقا لما أعلنته نقابة الصحافيين هناك، وأضافت أن أكثر من مائة صحافي تعرضوا لاعتداءات أثناء تغطيتهم المظاهرات متهمة الحرس الوطني بـ«مضايقة وضرب وترهيب» الإعلاميين.
وأعلنت المعارضة كذلك أنها ستحاول السير نحو مكتب رئيس الهيئة المكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان في فنزويلا، طارق ويليام صعب، لفشله في القيام بواجبه في هذا المجال. وتهدف السلسلة الحالية من احتجاجات المعارضة اليومية إلى الضغط على مادورو للتنحي. ويرغب المتظاهرون في إجراء انتخابات جديدة وإطلاق سراح السجناء السياسيين واحترام البرلمان وتوفير الغذاء والدواء بشكل أفضل للسكان.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».