الجبير: لا صحة على الإطلاق للشكوك حول العلاقات السعودية ـ المصرية

شكري أكد أن بين البلدين «تلاحماً كاملاً» وتجمعهما وحدة الهدف

الجبير: لا صحة على الإطلاق للشكوك حول العلاقات السعودية ـ المصرية
TT

الجبير: لا صحة على الإطلاق للشكوك حول العلاقات السعودية ـ المصرية

الجبير: لا صحة على الإطلاق للشكوك حول العلاقات السعودية ـ المصرية

أوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن هناك كثيراً من الشكوك التي طرحت في وسائل الإعلام وتناولت العلاقات السعودية - المصرية «لا أساس لها على الإطلاق»، مؤكداً أن الرياض والقاهرة ترتبطان بعلاقات استراتيجية، متوقعاً أن تزداد تلك العلاقات نمواً ومتانة وصلابة في المستقبل.
وأوضح الجبير في تصريحات صحافية أعقبت لقاءه مع سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في مقر وزارة الخارجية السعودية أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أجرى اجتماعاً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وصفه بـ«المثمر»، وتم التأكيد خلال الاجتماع على العلاقات الثنائية والاستراتيجية بين البلدين «الشقيقين» في كل المجالات، سواء المجال الاجتماعي أو مجال التواصل البشري أو التعاون الأمني والعسكري والتنسيق السياسي في كل المجالات.
ولفت الجبير إلى أن هناك تطابقاً في الرؤى في كل الملفات التي تم بحثها أمس بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس السيسي، إضافة إلى أنهما أكدا حرصهما على بناء علاقات ثنائية بين البلدين وأخذها إلى أفق أكبر.
وبيّن وزير الخارجية السعودي أن الرئيس السيسي قدم دعوته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة مصر، وأن الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أنه سيقوم بتلك الزيارة في الوقت المناسب. ووصف الجبير مباحثاته مع نظيره المصري سامح شكري بـ«الناجحة»، وتم التطرق إلى محور العلاقات الثنائية بين البلدين وحرص قيادة البلدين على تعزيز تلك العلاقات في كل المجالات، وتم تناول أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية على أساس مبدأ الدولتين ومبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية.
ولفت الجبير إلى أنه بحث مع شكري التحديات في المنطقة وتدخلات الدول الأجنبية في شؤون المنطقة، وتم تناول الأوضاع في ليبيا ودور السعودية المؤيد للموقف المصري بهذا الشأن، وتم بحث موضوع أهمية التأكيد على وحدة العراق وعروبته وتقليص تدخلات إيران فيه، موضحاً أن العراق بلد عزيز على كل عربي ومسلم.
وأكد الجبير أن هناك توافقاً في الرؤى في كل المجالات التي تم بحثها بين الجانبين السعودي والمصري، منوهاً بأهمية التعاون والتنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات، بما في ذلك ما يتعلق بملفي سوريا واليمن، من أجل إخراج المنطقة من الاضطرابات التي تعيشها في الوقت الراهن والوصول إلى أمن وازدهار واستقرار المنطقة.
وتابع: «هناك إدراك بين قيادة البلدين وشعبيهما والمنطقة بأن السعودية ومصر تمثلان جناحين للأمة العربية وأنه كلما كان هناك تكثيف وتنسيق وتشاور قوي، صب ذلك في خدمة مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين ومصلحة الأمة العربية والإسلامية».
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري أن العلاقات السعودية - المصرية استراتيجية، وهي تفوق العلاقات الخاصة، إذ إن العلاقات بين القاهرة والرياض علاقة «تلاحم كاملة»، متطرقاً إلى مباحثاته مع نظيره السعودي، موضحاً أنها أكدت مرة أخرى وحدة الهدف، إضافة إلى وحدة العمل وضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين، وتم الاتفاق على دورية الاجتماعات والتواصل والحديث لكي تتم صياغة مواقف تخدم مصالح البلدين.
وبيّن شكري أن مباحثات أمس مثلت فرصة للتأكيد على الثقة المطلقة التي تحظى بها السعودية لدى مصر، موضحاً أنه لمس من نظيره السعودي تفهماً وثقة سعودية بعمل مصر التي دائماً تعمل في إطار التنسيق، تحقيقاً للمصلحة العربية وتعزيزاً للأمن القومي العربي الذي دائماً تحرص عليه القاهرة، منوهاً بأن القاهرة تحرص على الأمن القومي العربي عبر مزيد من التضامن والشراكة والعمل وحمايته من أي تدخل أجنبي، لافتاً إلى أن أي مساس بأي جزء من الأمن القومي هو مساس بـ«الكل»، ومؤكداً أن القاهرة لا تقدم على أمر إلا وفيه تعزيز للأمن القومي، آملاً في أن تكون المرحلة المقبلة مليئة باللقاءات المتبادلة، وتعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين تحقيقاً للأهداف المشتركة.
ورداً على سؤال حول آخر التطورات بشأن الحدود البحرية السعودية - المصرية، أكد شكري أن المفاوضات أخذت منحى فنياً لحين الوصول إلى اتفاق، لافتاً إلى تطورات داخلية لجهة تناول القضاء المصري لهذا الملف، وحدوث بعض الأمور التي كان لا بد من إنجازها لاستكمال هذا العمل الهام للبلدين، موضحاً أن ذلك الأمر يأخذ منحى الإجراءات الدستورية والخاصة بالإطار القانوني، آملاً أن يسير هذا الملف بالمنحى المعتاد في تناول مجلس النواب له وفقاً للإجراءات المتبعة في هذا الخصوص.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.