مستشار ترمب يتعهد في أفغانستان بـ«ردود منسقة على الأعداء»

إذاعة «داعش» في ننجرهار تصعد اللهجة وتنفي مقتل عناصر التنظيم بـ«أم القنابل»

عبد الله عبد الله المدير التنفيذي للحكومة الأفغانية لدى استقباله إتش آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
عبد الله عبد الله المدير التنفيذي للحكومة الأفغانية لدى استقباله إتش آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مستشار ترمب يتعهد في أفغانستان بـ«ردود منسقة على الأعداء»

عبد الله عبد الله المدير التنفيذي للحكومة الأفغانية لدى استقباله إتش آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
عبد الله عبد الله المدير التنفيذي للحكومة الأفغانية لدى استقباله إتش آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

عادت إذاعة «إف إم» التابعة لتنظيم داعش (ولاية خراسان)، للبث مجددا من مكان مجهول في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، رغم الضربة الأميركية بـ«أم القنابل» التي يعتقد أنها استهدفت شبكة كهوف كان التنظيم يستخدمها في منطقة آتشين بوادي مهمند، التابعة لولاية ننجرهار الخميس الماضي.
برامج المحطة الإذاعية للتنظيم، ليلة الأحد، ركزت على الهجوم الأميركي بأكبر قنبلة غير نووية، حيث قال أحد مقدمي البرنامج وهو «سلطان عزيز أعزام»، إن التنظيم لم يخسر شيئا من جراء إلقاء القنبلة. وأشار إلى أن الحديث عن سقوط عشرات القتلى في صفوف التنظيم افتراء محض، مضيفا أن الجيش الأميركي ألقى القنبلة في مكان آخر خال من البشر.
وتحدثت الإذاعة مع مسؤول في التنظيم، أطلق عليه تسمية «أمير الحرب»، الذي أشار بدوره إلى أن التنظيم لم يخسر عنصرا واحدا جراء هذه القنبلة. وتحدث «أمير الحرب» الداعشي وبالتفصيل، عن أوضاع مقاتلي «داعش» في ننجرهار وكونر شرق أفغانستان، وكذلك في مقاطعة خيبر باشتونخواه في باكستان. وقال إن أوضاع المقاتلين ممتازة وإنهم يقومون بأنشطتهم العسكرية المعتادة وفق خطط مرسومة لهم من قبل قادة التنظيم.
إذاعة التنظيم التي تبث برامجها علي موجات «إف إم 90» وباللغة الباشتونية والفارسية إلى جانب اللغة الأوزبكية، تحدثت أيضا في برامجها حول أوضاع مسلحي التنظيم في كل من العراق وسوريا، مشيرة إلى أن هناك تنسيقا كاملا بين جميع جبهات التنظيم في أفغانستان وسوريا والعراق.
سكان إقليم ننجرهار الذي تم استهدافه بأكبر قنبلة غير نووية، قالوا إن برامج إذاعية للتنظيم باتت أكثر تشددا ومخيفة، نظرا للتهديدات التي يطلقها التنظيم للسكان والعاملين في القطاعات الحكومية بعد الهجوم الأميركي، كما أن رسائل التهديد وصلت إلى الصحافيين ومراسلي الوكالات في المنطقة، حيث يهددهم التنظيم بالتصفية بسبب تغطيتهم لهجوم الجيش الأميركي. وقال أحد مقدمي برامج إذاعة التنظيم إن جميع الصحافيين ومراسلي القنوات يتخندقون في صف العدو، وإنهم عملاء سيدفعون الثمن غاليا.
إلى ذلك، عقد مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، اجتماعا مع مسؤولين أفغان في كابل، يوم الأحد، وسط تساؤلات عن خطط الإدارة الجديدة للمهمة العسكرية في أفغانستان، بعد أن استخدمت القوات الأميركية بالبلاد قنبلة ضخمة ضد مواقع تنظيم داعش. وأجرى إتش آر مكماستر زيارته، بعد أيام من إسقاط الجيش الأميركي قنبلة ضخمة من طراز «جيه بي يو – 43»، وهي إحدى أكبر الأسلحة التقليدية التي تستخدم في القتال، وتعرف باسم «أم القنابل».
وفي حين قال مسؤولون عسكريون، إن الضربة استندت إلى الاحتياجات التكتيكية وحسب، فإنها أثارت تكهنات بأن مستشاري ترمب للدفاع يخططون لتصعيد الحرب على الجماعات المتشددة في أفغانستان. وذكر مسؤولون أفغان، أن الضربة قتلت نحو 94 متشددا دون سقوط ضحايا من المدنيين، وفق وزارة الدفاع في كابل. وأصدر قصر الرئاسة الأفغانية، بيانا نشره على حسابه في موقع «تويتر»، جاء فيه أن مكماستر اجتمع مع الرئيس أشرف غني، ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، ونظيره الأفغاني حنيف أتمر، لبحث العلاقات الثنائية والأمن ومكافحة الإرهاب والإصلاح والتنمية.
وأضاف بيان قصر الرئاسة، أن مكماستر أثنى على جهود مكافحة الفساد، وأكد لأشرف غني أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أفغانستان والتعاون معها في عدد من القضايا. ويوجد نحو 9 آلاف جندي أميركي حاليا في أفغانستان، لتقديم التدريب والمشورة للقوات الأفغانية، وتوفير الدعم الجوي للجنود على الأرض، وتشكيل وحدة منفصلة لمكافحة الإرهاب، تستهدف تنظيمي داعش والقاعدة، وتنظيمات أخرى متشددة.
كما تحدث مستشار ترمب للأمن القومي، في اجتماع المسؤولين الأفغان، عن ردود دبلوماسية وعسكرية واقتصادية منسقة، على عدوّي أميركا في أفغانستان (حركة طالبان وتنظيم داعش الإرهابي) بعد الهجوم بـ«أم القنابل».
ويعتبر المستشار إتش آر مكماستر، هو أول مسؤول كبير من إدارة ترمب يزور أفغانستان. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي في مقابلة قصيرة أجراها مع قناة «تولو» الخاصة في كابل، حول أهداف الزيارة المفاجئة وتداعيات الهجوم بـ«أم القنابل» ضد الدواعش، إن الرسالة وصلت إلى الجماعات الإرهابية، على حد قوله، مشيرا إلى أن واشنطن عازمة على إلحاق الهزيمة بهذه الجماعات. وأضاف: «عدونا استشعر ذلك وضاعف جهوده، وحان الوقت لأن نرد نحن وشركاؤنا الأفغان». وكان ترمب، الذي تولى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، قد طلب من المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم مسؤولون في وزارتي الخزانة والتجارة، أن يعملوا معا لتوحيد الاستجابات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية المتاحة. وقال مكماستر: «سنمنحه تلك الخيارات، وسنستعد لتنفيذ أي قرار يصدره».
من جهته، قال شاه حسين مرتضوي، المتحدث باسم الرئيس الأفغاني، إن الأخير قال لمكماستر، إن الإرهاب قضية خطيرة بالنسبة لأمن العالم والمنطقة، وإن لم تتخذ خطوات جادة فإنها ستؤثر على أجيال، مؤكدا على أن الفساد والمخدرات يتصدران أيضا قائمة التهديدات للأمن الأفغاني.
وتعتبر الحكومة الأفغانية حركة طالبان وتنظيم داعش جماعتين إرهابيتين. وواجهت القوات الأفغانية صعوبات في احتواء تمرد طالبان المسلح، منذ انسحبت أغلب القوات الأجنبية في 2014، وتركتها تحارب وحدها تقريبا.
وفي ذروة انتشار القوات في عام 2011، كان للولايات المتحدة 100 ألف جندي في أفغانستان. وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون قد قال إنه بحاجة إلى قوات إضافية قوامها بالآلاف لمساعدة الأفغان على التعامل مع حركة طالبان، ومحاربة غيرها من الجماعات المسلحة، لكن لم يتم الإعلان عن خطة رسمية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.