السعودية تهنئ تركيا بنجاح عملية الاستفتاء

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يؤكد أن استهداف المهجرين في سوريا يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تهنئ تركيا بنجاح عملية الاستفتاء

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أكدت السعودية، أن استهداف المهجرين من قريتي الفوعة وكفريا السوريتين، يعد «جريمة إرهابية مروعة تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية»، حيث أعرب مجلس الوزراء السعودي في هذا السياق عن إدانة بلاده للتفجير الانتحاري الذي استهدف المهجرين في الفوعة وكفريا، وأدى إلى مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء.
وداخلياً، شدد مجلس الوزراء على ما يشكله الاقتصاد السعودي من قوة ومتانة، وعزا ذلك إلى ما تلقته وزارة المالية السعودية من الطلب القوي من المستثمرين على الإصدار الدولي الأول تحت برنامج الصكوك، «ما يؤكد الدور الذي يؤديه مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية في تحقيق (رؤية المملكة 2030)».
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بمدينة الرياض، أمس، وأطلع المجلس على نتائج استقبالاته ومباحثاته مع كل من: الرئيس الفلبيني رودريغو رواد وتيرتي، والنائبة عن حزب المحافظين البريطاني رئيسة المجموعة السعودية البريطانية في البرلمان البريطاني شارلوت ليسلي، ورئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية في روسيا الاتحادية فلينتينا ماتفييكو.
وثمّن مجلس الوزراء، رعاية خادم الحرمين الشريفين للحفل الختامي لمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الجديدة لهذا العام 1438هـ، بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وممثلي قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتدشينه القرية السعودية للإبل التي تعد أول قرية متخصصة للإبل وتراثها وأبحاثها وتجارتها في المملكة، «ما يجسد اهتمامه وعنايته بالتراث الأصيل وقيمته في تكوين الهوية والشخصية السعودية»، منوهاً بجهود دارة الملك عبد العزيز في تنظيم المهرجان.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء أشاد بما أثمرته أعمال المجموعة الثانية لخلوة العزم بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يرأسه من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وعدّ ذلك «تجسيداً لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات كثيرة وتعزيز دور منظومة العمل الخليجي المشترك».
وبيّن الوزير الطريفي، أن المجلس استعرض جهود السعودية وماليزيا وتنسيقهما لاستكمال الترتيبات اللازمة لانطلاق مركز الملك سلمان للسلام العالمي في كوالالمبور قريباً، الذي أعلن عنه البلدان، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين أخيراً إلى ماليزيا، وتأكيد دور المركز للاضطلاع بإرساء قيم السلام والتسامح وترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الصورة الذهنية عن الإسلام، وإيضاح حقيقة الشبهات السلبية المثارة عليه «مع تعميق الوعي الديني لدى المسلمين، وإبراز نشاطاته عالمياً لترسيخ مفاهيم السلام».
وعبر المجلس، عن تهنئته للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وشعب تركيا، بمناسبة نجاح عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، «متمنياً أن تسهم في المزيد من الإنجازات التنموية في أرجاء البلاد».
وتطرق المجلس، إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول المتوافقة حول الموقف من سوريا، وما تم بحثه من المستجدات على الساحة السورية، واستخدام النظام السوري للأسلحة المحرمة دولياً وآخرها الهجوم بالأسلحة الكيماوية على المدنيين في خان شيخون.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس عبّر عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجيرات التي وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو، وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، مجدداً التأكيد على تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب الصومال، والعزاء لأسر الضحايا، وللصومال حكومة وشعباً مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن المحلي ثمّن مجلس الوزراء رعاية الملك سلمان، للمسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها التاسعة عشرة بالرياض.
واستعرض المجلس عدداً من النشاطات والفعاليات الثقافية والعلمية والاقتصادية ومنها المؤتمر الدولي للتعليم العالي في دورته السابعة، وما تضمنه بيانه الختامي من استلهام «رؤية المملكة 2030» التي تدعو إلى تكوين جيل جديد رائد يسعى لبناء اقتصاد قوي ومتنوع، وكذلك الأسبوع الثقافي الياباني في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى افتتاح مركز الملك عبد الله للأورام وأمراض الكبد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، وما أعلنته وزارة الإسكان بإطلاقها الدفعة الثالثة من برنامج «سكني» التي شملت 18799 منتجاً سكنياً وتمويلياً موزّعة على جميع مناطق المملكة، ومشروع «وعد الشمال» في منطقة الحدود الشمالية، وما سيشكله من رافد للتنمية الوطنية في قطاع التعدين.
وبين الدكتور عادل الطريفي، أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على قيام الجامعة الإسلامية بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية بين الجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية وجامعة برشلونة في مملكة إسبانيا، والرفع إلى مجلس الوزراء بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 33-20 وتاريخ 8 - 6 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين الحكومة السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية، الموقع عليها في مدينة القاهرة بتاريخ 1 - 7 - 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 34-20 وتاريخ 8 - 6 - 1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية وهيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر العربية، الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 1 - 7 - 1437هـ، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 - 39-38-د وتاريخ 10 - 6 - 1438هـ، الموافقة على أن يكون وزير الصحة رئيساً لمجلس إدارة الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10 - 28-38- د وتاريخ 28-4-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة «ج» من المادة «الثانية» من لائحة الترقيات، لتكون بالنص الآتي: «ج - يتم بناءً على موافقة من الوزير المختص أو رئيس المصلحة المستقلة الترشيح للترقية إلى الوظائف الشاغرة من قبل لجنة الترقيات التي يحددها الوزير المختص أو رئيس المصلحة المستقلة عن طريق المسابقة، أو المفاضلة بين المرشحين، على ألا تزيد المفاضلة على مرتين في السنة المالية، يحدد موعدهما بالاتفاق بين وزارة الخدمة المدنية والجهة الحكومية ذات العلاقة، وتكون المفاضلة بين الموظفين الذين تتوافر لديهم شروط الترقية وفقاً للعنصرين الآتيين: 1- تقويم الأداء. 2- الأقدمية.
وتحدد أوزان عنصري المفاضلة وآليات احتسابهما بقرار من مجلس الوزراء، بناء على مقترح يرفعه وزير الخدمة المدنية، وذلك وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 44-38- د وتاريخ 6 - 7 - 1438هـ، الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للزكاة والدخل.
وتهدف الهيئة إلى القيام بأعمال جباية الزكاة وتحصيل الضرائب، وتحقيق أعلى درجات الالتزام من قبل المكلفين بها بالواجبات المفروضة عليهم وفقاً لأفضل الممارسات وبكفاية عالية، ومن ذلك: «جباية الزكاة وتحصيل الضرائب من المكلفين وفقاً للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، وتوفير خدمات عالية الجودة للمكلفين، لمساعدتهم على الوفاء بواجباتهم، ومتابعة المكلفين واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان جباية وتحصيل المستحقات المتوجبة عليهم.
وللهيئة إنشاء شركات تابعة لها تقوم بأدوار تمكنها من أداء مهماتها وتحقيق أهدافها، وتُكوّن في الهيئة لجنة شرعية من ذوي التأهيل العالي والخبرة والكفاية، لا يقل عدد أعضائها عن خمسة من المتخصصين في فقه المعاملات المالية ومحاسبة الزكاة والأنظمة.
كذلك قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية في شأن تعيين الموظفين الدبلوماسيين الحاصلين على مؤهل بكالوريوس وفق التخصصات المطلوبة وتعيينهم على وظيفة «ملحق»، تعديل المادة الرابعة عشرة من لائحة الوظائف الدبلوماسية، لتكون بالنص الآتي: «يُعد المعيّن المستجد تحت التجربة لمدة سنتين من تاريخ التحاقه بالعمل، ويجوز إلحاقه ببرنامج تدريبي، ولا يجوز نقله أو تكليفه بعمل وظيفة من فئة أخرى غير الوظيفة التي عُيّن عليها، وإذا تغيّب عن عمله لسبب نظامي أو لغيره ولم يترتب على ذلك إنهاء خدمته، تمتد فترة التجربة بقدر المدة التي غابها، فإن لم تثبت صلاحيته خلال فترة التجربة يصدر قرار وزاري بفصله».
وتعديل عبارة «سنتين على الأقل للترقية من وظيفة ملحق إلى وظيفة سكرتير ثالث» الواردة في الفقرة «د» من المادة «الثانية والثلاثين» من لائحة الوظائف الدبلوماسية، لتكون: «3 سنوات على الأقل للترقية من وظيفة ملحق إلى وظيفة سكرتير ثالث».
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على تسجيل جميع صكوك ملكية العقارات التي تملكها الدولة باسم «عقارات الدولة»، وأن يكون تسجيل عقارات الدولة وفقاً لعدد من الترتيبات من بينها: «إذا كان لدى الجهة الحكومية نص نظامي يمنحها حق تملك العقار والتصرف فيه، فيحدد في الصك اسم الجهة والقطاع الداخل في نشاطها، وتُزوّد مصلحة أملاك الدولة الجهة الحكومية التي لديها نص نظامي يمنحها حق تملك العقار والتصرف فيه بأصل صك العقار من أجل التصرف فيه، إذا طلبت الجهة ذلك».
فيما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 17 - 41-38-د وتاريخ 21 - 6 - 1438هـ، بأن يكون تشكيل مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية برئاسة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وعضوية كل من رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (عضواً نائباً للرئيس)، و3 ممثلين لعدد لا يقل عن 5 من الجهات الحكومية ذات العلاقة بمهمات واختصاصات المدينة (أعضاء)، وثلاثة من القطاع الخاص من المتخصصين والمهتمين وذوي الخبرة في مجال عمل المدينة (أعضاء).
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 38-38-د وتاريخ 7 - 6 - 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على تعديل الفقرة «1» من المادة «الرابعة» من تنظيم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 268 وتاريخ 14 - 8 - 1428هـ، ليكون للمؤسسة مجلس إدارة يشكل على النحو الآتي: وزير التعليم رئيساً، ومحافظ المؤسسة نائباً للرئيس، وممثلون من وزارات «التعليم، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، وممثل من هيئة تقويم التعليم أعضاءً، وخمسة أعضاء من ذوي الخبرة من القطاع الخاص، يصدر بتعيينهم قرار من مجلس الوزراء.
كما اطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية لكل من: هيئة التحقيق والادعاء العام، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون عن عامين ماليين سابقين، كما اطلع المجلس على نتائج مشاركة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في لقاء القادة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، ونتائج أعمال المؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية المنعقد في محافظة جدة خلال الفترة من 22 إلى 24 - 2 - 1438هـ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)

أكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن بلاده «لم تشارك في الحرب على إيران»، مشدداً على أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وردع ما وصفه بـ«العدوان الإيراني» على أراضيها.

ودعا الأنصاري الجهات الإعلامية إلى الاعتماد على المصادر القَطَرية الموثوقة عند نشر الأخبار المتعلقة ببلاده، في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وكانت قطر قد أدانت واستنكرت بشدة الهجوم الذي استهدف أراضيها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة، معتبرة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت الدوحة أن ما جرى لا ينسجم مع مبادئ حُسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

في اليوم الرابع، تواصلت الهجمات الإيرانية على المدن والمنشآت الحيوية في دول الخليج، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصدّيها لأكثر من 465 صاروخاً و1414 طائرة مسيّرة منذ بدء المواجهات.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وجدّدت دول الخليج تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية.

السعودية: اعتراض 8 مسيرّات

أوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

ولفت المالكي إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى استهداف السفارة بمسيّرتين، ما أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وأكدت في بيان أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يتعارض بشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وشدّدت السعودية على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي رغم علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

استهداف إيراني لأحد الفنادق في المنامة (أ.ف.ب)

كما جدّدت المملكة تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

عُمان: استهداف ميناء الدقم وظفار

وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني عُماني بتعرّض خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات، أصابت إحداها أحد الخزانات. وأوضح المصدر أنه جرى احتواء الأضرار الناتجة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأكدت سلطنة عُمان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، إدانتها لهذا الاستهداف، مشيرة إلى أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحدث. كما أفاد مصدر أمني بإسقاط مسيّرتين في أجواء محافظة ظفار، وسقوط مسيّرة ثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وجدّدت سلطنة عُمان استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف، مؤكدةً أنها ستتخذ الإجراءات كافة اللازمة للحفاظ على أمن البلاد.

الكويت: التصدي لموجة صواريخ

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الثلاثاء، أن قواتها المسلحة تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي رُصدت في أجواء البلاد، مؤكدة أنها تواصل عمليات التصدي لها وإسقاطها.

كما تعرّضت السفارة الأميركية في الكويت لهجوم إيراني. وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة الأميركية في البلاد، بوصفه عملاً يشكّل انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وجدّدت الوزارة تأكيدها على حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها، وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

الحياة طبيعية في الكويت بعد التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية (أ.ف.ب)

قطر: مخزونات كافية من الصواريخ

وفي الدوحة، أكدت وزارة الدفاع القطرية امتلاك قواتها المسلحة كامل القدرات والإمكانات لحماية أراضيها، مشددة على قدرتها على التصدي بحزم لأي تهديد خارجي يستهدف أمن الدولة. ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر ما أورده تقرير «بلومبرغ» بشأن امتلاك مخزون من الصواريخ الاعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط.

وأوضح المكتب، في بيان أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية «باتريوت» لم تُستنفد، وأنها لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية.

في الأثناء، أعلنت «قطر للطاقة» وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في الدولة، عطفاً على قرارها السابق بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة. وأوضحت أن القرار يشمل عدداً من المنتجات، من بينها اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها.

كما أدانت الدوحة بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في الرياض والكويت، مؤكدة أن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية.

البحرين: تدمير 73 صاروخاً

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمّرت 73 صاروخاً و91 طائرة مسيّرة أُطلقت في إطار «الاعتداء الإيراني الإرهابي الغاشم» على المملكة، مؤكدة نجاحها في إحباط ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الإرهابي العشوائي» الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت القيادة أن قوة دفاع البحرين تمتلك منظومات دفاعية متقدمة وقدرات قتالية متطورة وإمكانات عسكرية حديثة لحماية أجواء ومياه وأراضي المملكة، مشددة على أن جميع منظوماتها الدفاعية على أهبة الاستعداد والجاهزية الدائمة للتعامل مع مختلف التهديدات، وأنها ستظل الدرع المنيعة في وجه كل ما من شأنه المساس بأمن واستقرار مملكة البحرين أو الاعتداء على سيادتها الوطنية.

الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)

الإمارات: حريق بالفجيرة

أعلنت الجهات المعنية في إمارة الفجيرة تعاملها مع حريق اندلع صباح الثلاثاء في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، جراء سقوط شظايا عقب الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيّرة (درون)، من دون تسجيل أي إصابات. وأكدت السيطرة على الحريق وعودة الأعمال إلى طبيعتها في المنطقة.

ودعت الجهات المعنية الجمهور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

مجلس التعاون: اعتداءات إيرانية غادرة

أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانة المجلس بأشد العبارات لاستمرار «الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة» على دوله، واستهداف المنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها بمقري السفارتين الأميركيتين في السعودية والكويت.

وأكد البديوي أن الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس، وما يصاحبها من تصعيد «غير مبرر وغير قانوني ولا أخلاقي»، بمثابة دليل صارخ على نوايا طهران تجاه دول المجلس، وسعيها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأضاف أن «استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة»، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لما وصفها بـ«اعتداءاتها الهمجية»، ومجدداً تضامن دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، دفاعاً عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.


الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)

أكدت دولة الإمارات أنها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وتمتلك قدرات ومنظومات دفاعية متقدمة تمكّنها من حماية أراضيها وشعبها، مهما طال أمد التصعيد في المنطقة، مشددةً على أن أمن الدولة وسلامة المجتمع يمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

وقال العميد الركن عبد الناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، إن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة أي تطورات ميدانية قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها، مؤكداً أن الجاهزية العملياتية مستمرة دون انقطاع.

وأوضح خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الدولة حول آخر المستجدات أن الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمِّن تغطية شاملة للمجال الجوي.

ألف هجوم

وكشف المتحدث أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداء الإيراني مع 186 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وسقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 812 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 755 منها، بينما سقطت 57 داخل أراضي الدولة، إضافةً إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وبيّن أن الهجمات تسببت في بعض الأضرار الجانبية، وأسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة بسيطة، فضلاً عن أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.

وأشار إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، وتصدي المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيّرة والجوالة، مؤكداً أن هذه الإحصاءات تعكس الجاهزية الكاملة والخطط الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المعنية، مما مكّنها من التعامل بفاعلية وكفاءة مع مختلف أنواع التهديدات.

وأضاف أن من المعروف عسكرياً أن عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية تؤدي إلى تناثر الشظايا، مشيراً إلى أن جميع الإصابات والأضرار المسجلة لم تكن نتيجة إصابات مباشرة لأهداف داخل أراضي الدولة.

وشدد على أن منظومات الدفاع الجوي نجحت، بفضل الكفاءة العالية والاحترافية الكاملة ووفق قواعد الاشتباك المعتمدة وإجراءات السلامة العملياتية، في التعامل مع الأهداف المعادية في الوقت المناسب، مما أسهم في تقليص حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.

ضبط النفس

في السياق ذاته، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن الإمارات تجدد دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد وتحمل المسؤولية الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، مشددةً على أن الجميع «في أمن وأمان وبأيدٍ حريصة وأمينة».

وأكدت أن المنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لحماية المواطنين والمقيمين والزوار، مع تمسك الإمارات بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن سلامة أراضيها وسيادتها.

وأشارت إلى أن الإمارات تعرضت لسلسلة هجمات وصفتها بالسافرة، رغم تأكيدها السابق أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران.

المخزون الغذائي

من جهته، أكد عبد الله المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال الإحاطة الإعلامية، أن منظومة الأمن الغذائي في الإمارات «خط أحمر»، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك مخزوناً من السلع الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

وأوضح أن المخزون الاستراتيجي يضمن توفر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، لافتاً إلى أن الإمارات تعتمد على شبكة واسعة من الأسواق الشريكة لتأمين وارداتها من مختلف السلع والمنتجات، مع القدرة على إيجاد بدائل بكفاءة وسرعة في حالات الأزمات.

وأضاف أن مواقع المخزون الاستراتيجي موزعة بشكل مدروس على مختلف مناطق الدولة، بتوجيهات ودعم من القيادة، بما يعزز الجاهزية وسرعة الاستجابة. وأكد أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة وبالوتيرة المطلوبة، دون رصد أي مؤشرات على اضطرابات في سلاسل التوريد.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، تتابع يومياً كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتُجري تحليلات دقيقة لمستويات الكفاية لكل سلعة، لضمان استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق، في ظل ظروف إقليمية استثنائية تتطلب أعلى درجات التنسيق والجاهزية.