كوريا الشمالية تستعرض قوتها... وصواريخها الجديدة تحير الخبراء

عسكري كوري جنوبي: يمكن أن تكون عابرة للقارات

كشفت كوريا الشمالية عن طموحاتها العسكرية بعرضها 60 صاروخاً... ظهرت أربعة صواريخ خضراء ضخمة محمولة على مقطورات (رويترز)
كشفت كوريا الشمالية عن طموحاتها العسكرية بعرضها 60 صاروخاً... ظهرت أربعة صواريخ خضراء ضخمة محمولة على مقطورات (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تستعرض قوتها... وصواريخها الجديدة تحير الخبراء

كشفت كوريا الشمالية عن طموحاتها العسكرية بعرضها 60 صاروخاً... ظهرت أربعة صواريخ خضراء ضخمة محمولة على مقطورات (رويترز)
كشفت كوريا الشمالية عن طموحاتها العسكرية بعرضها 60 صاروخاً... ظهرت أربعة صواريخ خضراء ضخمة محمولة على مقطورات (رويترز)

لم تعلن بيونغ يانغ رسميا حيازتها صواريخ عابرة للقارات ذات قدرة تشغيلية، لكن الاعتقاد لدى بعض الخبراء أن الصواريخ الجديدة التي عرضت أمس في ساحة مؤسس «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية» كيم إيل سونغ في الذكرى الخامسة بعد المائة لولادته، قد تكون صواريخ عابرة للقارات تعمل بالوقود السائل أو قد تكون نموذجا أوليا.
هدف كوريا الشمالية الرئيسي هو تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات (آي سي بي إم) يكون قادرا على بلوغ الأراضي الأميركية مع رأس نووي، وهو أمر وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لن يحدث أبدا». وكان ترمب تعهد الخميس الماضي بـ«معالجة مشكلة» كوريا الشمالية قبل أن يعلن عن إرسال حاملة الطائرات «كارل فينسون» وأسطولا جويا بحريا مرافقا لها إلى شبه الجزيرة الكورية، ثم تحدث عن «أسطول» يضم غواصات.
وحذر نظام بيونغ يانغ أمس السبت من أنه على استعداد للرد بالسلاح النووي على أي هجوم مماثل قد يستهدفه في رد غير مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعلن المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي قبل بدء العرض العسكري الضخم أن بلاده «مستعدة للرد على حرب شاملة بحرب شاملة». وقال تشوي ريونغ هاي: «نحن مستعدون للرد على أي هجوم نووي بهجوم نووي على طريقنا».
وفي استعراض أمس السبت كشفت الدولة المعزولة عن طموحاتها العسكرية بعرضها 60 صاروخا. ظهرت أربعة صواريخ خضراء ضخمة محمولة على مقطورات في ترتيب من الأبعد مدى إلى الأقصر، وقد استرعت هذه الصواريخ اهتمام الخبراء العسكريين. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مسؤول عسكري كوري جنوبي لم يذكر هويته، أنها «يمكن أن تكون صواريخ جديدة عابرة للقارات»، مضيفا أن الصواريخ بدت أطول من تلك الموجودة لدى كوريا الشمالية من نوع «كاي إن - 08» و«كاي إن - 14».
وقال تشاد أوكارول، مدير خدمة «إن كاي نيوز» الإخبارية المختصة، إن هذه الصواريخ الجديدة بعيدة المدى قد «تقلب قواعد اللعبة عندما يتم وضعها في الخدمة»، مضيفا أنه سيكون هناك برنامج اختبارات طويل قبل إجراء تجربة حية على الصاروخ نفسه. وأوضح أوكارول لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل «تتطلب وقتا طويلا لتزويدها بالوقود، وفي حال كانت هناك معلومات استخباراتية حول قيامهم بهذا، فسيكون من السهل منع إطلاق الصاروخ». لكن الصواريخ العاملة بالوقود الصلب «تشكل تهديدا أصعب بكثير لمنعها»، بحسب أوكارول، الذي أشار أيضا إلى أن الخطر ما زال بعيدا «لسنوات كثيرة جدا إلى الأمام».
واعتبر كيم دونغ يوب من معهد الدراسات الشرقية الجنوبي، أن بيونغ يانغ قد تكون بدأت بالفعل تطوير هذه التقنية. وأضاف كيم لوكالة «يونهاب»: «بالنظر إلى حقيقة أنه كان داخل منصة إطلاق أسطوانية، من المرجح أن يكون صاروخا عابرا للقارات يعمل بالوقود الصلب وبالإطلاق البارد». وللوصول إلى هدفها النهائي في تطوير تقنية قادرة على ضرب أهداف أميركية، لا تحتاج بيونغ يانغ فقط إلى تطوير المدى الذي تصل إليه صواريخها، لكن أيضا إلى صنع قنابل نووية صغيرة تكون مناسبة لتركيبها على رأس حربي. ورغم انقسام الخبراء حول تفاصيل قدرات بيونغ يانغ الصاروخية، إلا أن الجميع يجمعون على أنها حققت قفزات سريعة في السنوات الأخيرة. وكانت كوريا الشمالية قد عرضت لمرات ثلاث منذ عام 2012 ما يعتقد أنه صاروخ «كاي إن - 08» العابر للقارات، ثم كشفت في عام 2015 بديلا جديدا هو «كاي إن - 14». ولم يتم إطلاق أي صاروخ منها حتى الآن رغم أن كيم جونغ أون قال في خطابه بمناسبة رأس السنة، إن الشمال بات في «المراحل الأخيرة» لتطوير صاروخ عابر للقارات. والصواريخ الأخيرة التي ظهرت في العرض العسكري محملة على شاحنات ضخمة قد تكون أنابيب إطلاق لصواريخ «كاي إن - 14».
وظهر أيضا خلال العرض صاروخ «بوكوكسونغ» المطلي بالأبيض على مقطورة زرقاء، وتزعم كوريا الشمالية أنه صاروخ باليستي يطلق من غواصة. وقد تعطي هذه الصواريخ الشمال القدرة على الضرب من دون إنذار من المحيط الهادي. كما أنها تقلل من فاعلية منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» التي نشرتها الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية.
لكن الخبراء أبدوا بعض الحذر. فقد أشار أوكارول إلى أن رأس أحد الصواريخ من المجموعة الأخيرة التي تم عرضها «تعرض لارتجاج بطريقة يمكن ملاحظتها»، مما يثير أسئلة حول ما إذا كانت هذه الصواريخ حقيقية أم لا.
وبما أنه كان من يمكن فقط مشاهدة منصات الإطلاق الأسطوانية، اعتبر لي إيل وو المحلل من مؤسسة شبكة الدفاع الكورية الجنوبية الخاصة في تعليق لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشك في أن جميع هذه الصواريخ قد تكون مجسمات تهدف إلى إثارة انتباه الخارج».
وكان الجيش الكوري الشمالي أكد في إعلان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أول من أمس الجمعة، أن القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية و«مقرات الشر» مثل قصر الرئاسة في سيول «ستدمر خلال دقائق» إذا اندلعت حرب. ومر عشرات الآلاف من الجنود من قوات البر والبحر والجو أمام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وكانوا قد انتظروا لساعات قبل ذلك في مئات الشاحنات التي اصطفت على ضفاف نهر تايدونغ الذي يعبر العاصمة الكورية الشمالية. وبعد الجنود المشاة عرضت دبابات ثم 56 صاروخا من عشرة أنواع مختلفة وضعت على آلية مقطورة.
وقال إيفانز ريفيري، من مركز الأبحاث بوركينغز إينستيتيوت في واشنطن، إن هذا البلد الشيوعي المعزول يريد بذلك «توجيه رسالة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة بعد تصريحات إدارة ترمب ومبادراته العسكرية». ويرجح كثير من المراقبين أن تغتنم كوريا الشمالية التي يثير برنامجها النووي توترا دوليا متزايدا، هذه الذكرى لتقوم الثلاثاء بإطلاق صاروخ باليستي جديد، أو ربما القيام بتجربتها النووية السادسة، وهما عمليتان محظورتان عليها من الأسرة الدولية.
وحذرت الصين أول من أمس الجمعة، من أن «نزاعا قد يندلع في أي لحظة». وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الجهة التي ستبادر إليه «ستتحمل مسؤولية تاريخية وتدفع الثمن»، مؤكدا أن «الحوار هو الحل الوحيد».
ووجهت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تلتزم بالخط التحريري للصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الصيني، تحذيرا واضحا لكوريا الشمالية، محذرة نظام بيونغ يانغ في افتتاحية من «ارتكاب خطأ هذه المرة».
من جهتها، دعت روسيا جميع الأطراف إلى «ضبط النفس»، وحذرت من «أي عمل يمكن أن يفسر على أنه استفزاز»، معربة عن «قلقها الكبير».
وتفرض الأمم المتحدة على بيونغ يانغ سلسلة من العقوبات بسبب برنامجيها النووي والباليستي وسعيها لامتلاك صاروخ قادر على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة.
وأجرت كوريا الشمالية حتى الآن خمس تجارب نووية، اثنتان منها العام الماضي. وقامت بين نهاية مارس (آذار) ومطلع أبريل (نيسان) بإطلاق ثلاثة صواريخ باليستية سقطت في بحر اليابان.



أميركا ترفع العقوبات عن قوات الدفاع الإريترية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا ترفع العقوبات عن قوات الدفاع الإريترية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، العقوبات المفروضة على قوات الدفاع الإريترية وكيانات أخرى في إريتريا، في خطوة يرى محللون أنها قد تعزّز العلاقات الأميركية مع الدولة الأفريقية، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي على مسار الشحن البحري في البحر الأحمر.

وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنها في إشعار نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، في ظل الحرب الدائرة والمتسعة في الشرق الأوسط، ومع تجدد التركيز على منطقة البحر الأحمر حيث تقع السواحل الإريترية.

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء أفادت في وقت سابق، نقلاً عن وثيقة حكومية داخلية، بأن إدارة ترمب تعتزم رفع هذه العقوبات.

وكانت إدارة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن قد فرضت عقوبات عام 2021 على الحزب الحاكم والجيش في إريتريا، بالإضافة إلى مسؤولين إريتريين كبار، وذلك بسبب دورهم في الحرب بإثيوبيا المجاورة، حيث قدمت قوات إريترية دعماً لقوات إثيوبية في قتالها ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا.

ولم يرد وزير الإعلام ولا وزير الدفاع في إريتريا حتى الآن على طلبات من «رويترز» للتعليق.


من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الزعيم الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل في ثاني لقاء بينهما هذا العام، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين البلدين والتي تواجه ضغوطاً بسبب قضايا متباينة بداية من التجارة وتايوان وحتى أزمة إيران، فضلاً عن المخاوف العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويصل شي في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ عشر سنوات من قيادته لاقتصاد يتجه لتسجيل فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي.

ويسعى ترمب، المنخرط في الحرب مع إيران والذي يواجه تراجعاً في معدلات تأييده، إلى تحقيق مكاسب تجارية يمكن أن يقدّمها للأميركيين المستائين من ارتفاع الأسعار.

وفيما يلي بعض القضايا الرئيسية المطروحة على جدول أعمال قمة 24 سبتمبر (أيلول)، التي تأتي بعد زيارة ترمب إلى بكين في مايو (أيار):

تمديد الهدنة أم استئناف الحرب التجارية؟

ستترقب الأسواق أي مؤشرات على تمديد هدنة الرسوم الجمركية التي أعلن عنها عقب قمة ترمب وشي في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوقفت تلك الاتفاقية حرباً تجارية هدد خلالها أكبر اقتصادين في العالم سلاسل الإمداد العالمية عبر فرض رسوم جمركية متبادلة تجاوزت 100 في المائة.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير هذا الشهر إن البلدين سيعلنان عن «بعض الإجراءات المتعلقة بالزراعة والحواجز غير الجمركية». وسيراقب المتعاملون أي تقدم بشأن خفض متبادل للرسوم الجمركية يشمل سلعاً بقيمة 30 مليار دولار، وهي خطوة يمكن للصين تنفيذها بسهولة أكبر من خلال خفض الرسوم على الواردات الزراعية الأميركية.

حرس الشرف التابعون لجيش التحرير الشعبي الصيني يرفعون العلمين الصيني والأميركي قبل مراسم استقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

تايوان

يتزايد قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن ترمب قد يميل، من أجل ضمان تلك المكاسب الاقتصادية، إلى تخفيف دعم واشنطن لجزيرة تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي تقول الصين إنها صاحبة السيادة عليها.

وتعترض تايوان بشدة على مطالبات الصين بالسيادة. ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، فإنها تعد أهم الداعمين الدوليين ومورّدي الأسلحة للجزيرة.

وقال ترمب إن شي ضغط عليه بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان خلال الزيارة التي جرت في مايو، إذ وصف الرئيس الأميركي لاحقاً صفقة معلقة تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار بأنها «ورقة تفاوضية».

وبالإضافة إلى الأسلحة، قالت مصادر مطلعة بشأن الجهود الصينية لوكالة «رويترز»، إن بكين تأمل أيضاً في إقناع ترمب بالإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهي الصيغة التي دأبت واشنطن على استخدامها منذ عقود.

ومن شأن أي تغيير في الموقف الأميركي بشأن تايوان أن يثير الجدل بشدة، إذ يطرح تساؤلات حول عزم واشنطن على الدفاع عن الجزيرة ويشعل معارضة في الكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يسيران معاً خلال جولة لهما في «معبد السماء» في بكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

حرب إيران

من المتوقع أن يتناقش الرئيسان بشأن حرب إيران، التي يسعى ترمب لإنهائها بعد أن شنها مع إسرائيل في فبراير (شباط).

وتحافظ بكين على علاقات وثيقة مع طهران، إذ إن الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم بفارق كبير. وترى واشنطن أن شي يتمتع بقدرة فريدة على ممارسة الضغط على طهران، لكنه لم يظهر رغبة تذكر في القيام بذلك. وأفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن بكين تبيع سلعاً بمليارات الدولارات إلى إيران من خلال مخطط للالتفاف على العقوبات. وتقول وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بمثل هذا المخطط.

وعلى الرغم من خيبة الأمل الأميركية، لم يصل وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى حد فرض عقوبات على البنوك الصينية عندما كشف النقاب عن «هجوم اقتصادي» ضد إيران الشهر الماضي، وحذّر الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران.

وقال بيسنت إنه سيلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ مطلع الأسبوع المقبل، وإن ترمب وشي سيواصلان المناقشات حول العلاقات المالية بين الصين وطهران خلال القمة.

وتجاهل ترمب يوم الأحد تقريراً يفيد بأن إيران حصلت على صور بالأقمار الاصطناعية لقاعدة في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين هناك في يوليو (تموز).


«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن تصبح كندا أول «عضو شريك» مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة لتعميق العلاقات بين الجانبين، لكنها أثارت تساؤلات في الصحافة الكندية والأميركية حول مضمون هذا الوضع وتأثيره في سيادة أوتاوا، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويفضّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وصف المشروع بأنه «تحالف فريد»، في وقت لا تزال فيه طبيعة «العضوية الشريكة» في الاتحاد الأوروبي غير محددة. وتشمل مجالات التعاون المطروحة الدفاع والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والقطب الشمالي.

تقارب في ظل التوتر مع واشنطن

رأت صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية أن التقارب يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون، وسط الاضطرابات التي تشهدها العلاقات مع الولايات المتحدة. وكان كارني قد بدأ منذ وصوله إلى السلطة توجهاً نحو توثيق العلاقات مع أوروبا، في محاولة لتنويع شراكات بلاده وتقليل اعتمادها على واشنطن.

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لكن المقترح أثار تحفظات داخل كندا. ولاحظت صحيفة «لا بريس» أن مكتب كارني تجنب استخدام عبارة «عضو شريك»، مركزاً بدلاً منها على «الاستقلالية الاستراتيجية والمرونة والسيادة». كما أعلن زعيم المحافظين بيار بويليفر رفضه أن تصبح كندا «الولاية الـ51 الأميركية» أو «الدولة الـ28 في الاتحاد الأوروبي»، مطالباً بعرض أي اتفاق على البرلمان الكندي.

ماذا يمكن أن يقدّم الاتحاد الأوروبي؟

تساءل «راديو كندا» عن المكاسب الإضافية التي قد تحققها أوتاوا، خصوصاً أن اتفاقية التجارة الحرة «سيتا» تمنح الجانبين بالفعل امتيازات تجارية واسعة، رغم عدم مصادقة جميع دول الاتحاد عليها.

ويظل مضمون الشراكة الجديدة غير واضح، وسط تساؤلات بشأن الحاجة إلى إطار قانوني جديد والمخاوف من تأثيره في السيادة الكندية. ومن المقرر أن يناقش الجانبان تفاصيل التحالف في قمة مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).