إردوغان يسعى لتبديد مخاوف الجناح المعارض من القوميين بشأن الحكم الفيدرالي

احتدام المنافسة بين «نعم» و«لا» قبل التوجه لصناديق الاقتراع

إردوغان يسعى لتبديد مخاوف الجناح المعارض من القوميين بشأن الحكم الفيدرالي
TT

إردوغان يسعى لتبديد مخاوف الجناح المعارض من القوميين بشأن الحكم الفيدرالي

إردوغان يسعى لتبديد مخاوف الجناح المعارض من القوميين بشأن الحكم الفيدرالي

سعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى طمأنة القوميين والحفاظ على دعمهم للنظام الرئاسي عشية الاستفتاء على تعديلات دستورية تتيح الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي لتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي يجرى غدا الأحد بعد أن قفزت إلى الواجهة قضية النظام الفيدرالي واحتمالات تطبيقه في تركيا عقب إقرار هذا النظام. وطرحت القضية نفسها بقوة بعد أن أعلن أوميت أوزداغ أحد النواب القوميين من جبهة المعارضين لرئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي الذي أيد طرح التعديلات الدستورية لإقرار النظام الرئاسي، أن الهدف الحقيقي من هذا النظام منح الرئيس صلاحيات مبطّنة لإصدار قرارات تنفيذية، ليتمكّن من إعادة تقسيم تركيا إداريا إلى 5 أو 7 أقاليم حكم إداري، تمهيداً لتسوية ملف الأكراد وإعطائهم إقليماً فيدرالياً (ذا حكم ذاتي) في جنوب شرقي البلاد.
ورد إردوغان في كلمة أمام حشد كبير من أنصاره في محافظة قونية بوسط البلاد أمس الجمعة، قائلا إنه على رأس المدافعين عن مركزية الحكم في تركيا، وإن أجنداته لا تتضمن مواضيع متعلقة بنظام الولايات أو الفيدراليات. وأضاف «أننا (حزب العدالة والتنمية الحاكم)، من أكبر المدافعين عن مركزية الحكم في تركيا، وسنكون كذلك مستقبلا، ولا تتضمن أجندتنا مواضيع متعلقة بنظام الولايات أو الفيدراليات أو أي شيء من هذا القبيل، ولن تتضمن».
من جانبه، نفى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وجود أي مادة في حزمة التعديلات الدستورية المطروحة للاستفتاء، المكونة من 18 مادة، من شأنها إفساح المجال أمام نظام الولايات الفيدرالية في البلاد. وقال يلدريم خلال مشاركته في فعالية بعنوان «المنظمات المدنية في أنقرة تقول نعم» أمس الجمعة، إن بنية الدولة الموحدة للجمهورية معرّفة في المواد الأولى الثلاث، غير قابلة للتغيير، في الدستور، وإن «السجال حول هذا الموضوع يعد إجحافا كبيرا بحق هذه البلاد». وتحدى يلدريم أن تكون التعديلات الدستورية تشمل أي مادة تؤدي إلى نظام الولايات، قائلا إنني مستعد للاستقالة اليوم من رئاسة حزب العدالة والتنمية ومن رئاسة الوزراء إذا كانت هناك مادة تنص على ذلك.
وقال إن مبادئنا الأربعة التي لا يمكن أن نتخلى عنها والتي نعيد تأكيدها كل يوم هي: «دولة واحدة، أمة واحدة، علم واحد ووطن واحد» لافتا إلى أن نظام الولايات يعني حكومة مركزية اتحادية، إلى جانب حكومات محلية في الولايات، مشددا على أن مثل هذه الخطوة غير واردة على الإطلاق. وكان النائب القومي أوميت أوزداغ أشار الخميس إلى مقال نشره شكري كاراتبه مستشار إردوغان، وجاء فيه أن إقرار النظام الرئاسي سيليه تعديل الحكم الإداري في تركيا، لافتاً إلى أنها ستتأثر بالنموذج الصيني في الإدارة وحكم الأقاليم.
ورأت المعارضة في هذا الطرح إشارة واضحة إلى مشروع سياسي سري لتحويل تركيا إلى نظام فيدرالي تحت ستار النظام الرئاسي كما أعادت بعض المواقع الإخبارية نشر تصريحات أدلى بها إردوغان عام 2013، ورد فيها أن «تركيا يجب ألا تخشى تجربة الحكم الفيدرالي»، وتزامنت في ذلك الوقت مع مساعي المصالحة مع حزب العمال الكردستاني والعمل على تسوية سياسية للأزمة الكردية.
في السياق، دعا إردوغان جميع المواطنين الأتراك إلى الحرص على سلامة صناديق الاقتراع في يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية غدا الأحد والتوجه للتصويت بكثافة لصالح التعديلات الدستورية. قائلا إن الديمقراطية تتمثل في الذهاب إلى صناديق الاقتراع والحرص على سلامة الأصوات التي أدلى بها المواطنون، لذا على الجميع أن يحرص على سلامة الاستفتاء. وأعرب إردوغان عن ثقته التامة في أنّ الشعب التركي سيصوت لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء، وأن مساء الأحد سيكون موعداً جديداً لنهضة تركيا والخطوة الأولى لانطلاقها نحو مستقبل مشرق.
وواصل إردوغان انتقاداته لرئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، قائلا إن هذا الحزب عمل خلال السنوات الـ14 الماضية على عرقلة عمل حكومات حزب العدالة والتنمية، وتعطيل البرلمان التركي وقطع طريق ازدهار تركيا. واعتبر أن التعديلات الدستورية التي سيصوت عليها الشعب التركي في استفتاء الأحد، ليست من أجل شخصه وحزبه، إنما من أجل استمرار نمو البلاد وازدهارها، ولحاقها بركب الدول المتقدمة.
وتوجه إردوغان بالشكر إلى زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشلي، قائلاً: «أشكر السيد بهشلي على وطنيته، فبدعمه استطعنا طرح مسودة التعديلات الدستورية للتصويت الشعبي وكنا نأمل من السيد كليتشدار أوغلو في أن يحذو حذوا مماثلا».
وفيما يتعلق بمواقف الدول الأوروبية تجاه الاستفتاء، قال إردوغان إنّ الشعب التركي سيلقن حكومات بعض الدول الأوروبية درساً في الديمقراطية لن ينسوه أبدا، متهما بعض الحكومات الأوروبية باستهداف تركيا في الفترة الأخيرة جنباً إلى جنب مع المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار تركيا.
وقال إن يوم الأحد سيكون بمثابة رد على ممارسات الغرب تجاه تركيا، من خلال تصويت غالبية الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء. وكان إردوغان وعد الشعب التركي بتحقيق معجزات إذا صوت لصالح التعديلات الدستورية بـ«نعم كبيرة»، قائلا إن الاقتصاد التركي سيشهد قفزة كبيرة حال خروج نتيجة «نعم» من الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وأضاف إردوغان، في مقابلة بثتها عدة قنوات تلفزيونية بشكل مشترك الليلة قبل الماضية، أن «الجواب الذي سيعطيه الشعب» يوم الأحد، لن يقتصر تأثيره على الصعيد الوطني فقط، بل سيمتد إلى الصعيد الدولي أيضا. وأوضح أنه في حال خروج نتيجة «نعم» كبيرة من الاستفتاء، فإن تركيا ستقول للاتحاد الأوروبي إنه «لا وقت لديها بعد اليوم للانتظار من أجل العضوية؛ إذ إنها انتظرت 54 عاما».
وأضاف أن «تركيا ستطلب من الاتحاد إعطاء قرار واضح (بخصوص موقفه من عضوية تركيا به)، وإلا فإنها ستعطي قرارها حول مستقبل مسيرة مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد؛ لأن الشعب التركي سئم الانتظار». ولمح إردوغان إلى تمديد حالة الطوارئ إذا تطلب الأمر، قائلا إنه لا يوجد عائق قانوني يحول دون ذلك... وتساءل مستغربا عن سبب عدم إثارة أي ضجة حول العالم عندما تمدد فرنسا حالة الطوارئ، بينما تتجه الأنظار إلى تركيا عندما تفعل الشيء ذاته.
وأبدت المعارضة التركية قلقها من إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية في ظل حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 21 يوليو الماضي في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف الشهر نفسه. وفي السياق ذاته، اتهمت تركيا الأمم المتحدة بالتدخل في سياساتها الداخلية عشية الاستفتاء بعد أن قال خبراء حقوقيون بالمنظمة الدولية في بيان صدر الخميس، إن الحملة الأمنية في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي قوضت فرص إجراء نقاشات متعمقة بشأن الاستفتاء. وأكدوا أن حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو استغلت لتبرير إجراءات قمعية قد تزداد إذا تعززت صلاحيات إردوغان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إن بيان الأمم المتحدة «مقلق» وإن توقيته يشير إلى نهج سياسي متعمد قبل الاستفتاء. وأضاف في بيان: «صدور البيان قبل الاستفتاء واحتواؤه على تعليقات سياسية يعزز وجهة النظر بأن هذا النهج متعمد». وقال مفتي أوغلو إن تركيا تدعو الأمم المتحدة إلى مواصلة الحوار البناء والتعاون.
إلى ذلك، وخلال الساعات الأخيرة من الوقت المتبقي حتى موعد الاستفتاء يواصل معسكر «نعم» المؤيد للتعديلات الدستورية ومعسكر «لا» الرافض لها حملاتهما بشكل مكثف، فيما أتيحت فرصة كبيرة في وسائل الإعلام للمعسكر الأول للحديث والنقل المباشر للتجمعات الشعبية لكل من الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم تفوق كثيرا ما تمتع به حزب الشعب الجمهوري، في حين تصمت الدعاية نهائيا في يوم الاستفتاء سواء أمام اللجان أو من خلال التجمعات، كما تُزال اللافتات وخيام الدعاية من الشوارع وتحظر الدعاية من أي نوع حتى لا يتم التأثير على الناخبين.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.