عسل النحل الكردي... فرصة كبيرة للاستثمار يسيطر عليها الهواة

الإقليم يُنتج مئات الأطنان سنوياً

العسل الكردي يزين بأنواعه المختلفة جزءاً كبيراً من محلات بيع المكسرات والحلويات في أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
العسل الكردي يزين بأنواعه المختلفة جزءاً كبيراً من محلات بيع المكسرات والحلويات في أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
TT

عسل النحل الكردي... فرصة كبيرة للاستثمار يسيطر عليها الهواة

العسل الكردي يزين بأنواعه المختلفة جزءاً كبيراً من محلات بيع المكسرات والحلويات في أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)
العسل الكردي يزين بأنواعه المختلفة جزءاً كبيراً من محلات بيع المكسرات والحلويات في أربيل عاصمة إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)

على الرغم من أن غالبية نحاليه هم الهواة فإن إقليم كردستان ينتج سنوياً مئات الأطنان من العسل الصافي ذي المذاقات المتعددة والمتنوعة كتنوع الطبيعة في الإقليم، فبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، بلغ إنتاج العام الماضي من العسل في الإقليم 850 طناً، بينما تعمل الجهات المعنية على زيادة هذا الإنتاج، وتخطط لإنشاء مشاريع كبيرة للاستفادة الطبية من هذه المادة الغذائية.
«الشرق الأوسط» تجولت برفقة عدد من النحالين الأكراد في المناحل التي اتخذ أصحابها من الجبال الشاهقة مراكز لتربيتها وإنتاج العسل الخالص.
سيد حسين (55 عاماً) نحال كردي يواصل منذ 20 عاماً تربية النحل وإنتاج العسل في منطقة خوشناوتي في كردستان، وقد شارك بعسله ومع زملائه النحالين في كثير من المهرجانات الدولية للعسل، يقول حسين لـ«الشرق الأوسط»: «يمتاز العسل الكردي بأنه من أجود أنواع العسل في العالم، وقد نال خلال السنوات الماضي المرتبة الأولى على مستوى دول العالم في مهرجانات العسل العالمية، لأن النحل في كردستان يعتمد في إنتاجه على الأعشاب والورود والأشجار الطبيعية في الجبال».
ويُحدد هذا النحال أهم صفات العسل الكردي: «يمتاز العسل الكردي بتنوع طعمه ورائحته، فلكل نوع منه وقت معين لإنتاجه، ومن أبرز أنواعه عسل الرمان والصنوبر والبلوط والورد والقزوان والكالبتوز والحمضيات، وأنواع أخرى متنوعة».
ويردف حسين بالقول: «نحن نعتمد في إنتاج النحل على النباتات البرية وننشئ المناحل في المناطق الجبلية لنقاء الجو فيها وخلو هوائها من التلوث، نرتب المكان الملائم للنحل كي يُنجز عمله ويزودنا بالعسل، فكلما ازداد الاهتمام به ازداد إنتاجه من العسل».
وتشهد الأسواق في إقليم كردستان إقبالاً كبيراً على العسل الذي يباع مصفى أو مع الشمع، ولأهميته ونظافة البيئة الخالية من التلوث الذي تُنتج فيه، يلعب العسل الكردي دوراً بارزاً في علاج كثير من الأمراض المستعصية، حتى أن الإقليم يصدر منه سنوياً كميات كبيرة إلى الخارج ومناطق العراق الأخرى.
من جانبه، شدد رئيس شبكة النحالين في إقليم كردستان عارف شيرواني، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعمل على تشجيع إنتاج النحل وزيادته في كردستان، العسل الذي يُنتج في الإقليم حاز على المرتبة الأولى على مستوى العالم في مهرجان فرنسا الذي نُظم عام 2009، وبلغ إنتاجنا من النحل العام الماضي نحو 850 طناً من العسل، صُدرت منه كميات كبيرة إلى خارج البلد، وقد استوردت الإمارات العربية المتحدة 8 أطنان من عسل إقليم كردستان».
وينتظر شيرواني أن ينتهي القصف الإيراني والتركي للمناطق الجبلية في كردستان كي يرفع عدد خلايا النحل إلى أكثر من ضعف الموجودة حالياً، ويوضح بالقول: «هناك كثير من المشكلات التي تقف في طريقنا، أبرزها المشكلات العسكرية على الحدود والقصف الإيراني والتركي لمناطقنا الجبلية، الآن هناك نحو 450 ألف خلية نحل في الإقليم، لكن إذا استقرت الأوضاع فإن هذا العدد مرشح للارتفاع ليصل إلى مليون خلية».
ويؤكد الدكتور عبد الرحيم عمر مصطفى المدير العام للزراعة في مدينة أربيل والمختص في مجال العسل، لـ«الشرق الأوسط»: «ليست لدينا مشكلة كبيرة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل في إقليم كردستان، لأننا تمكنا خلال السنوات الماضية قبل أن يواجه الإقليم الأزمة الاقتصادية من أن نحل هذه المشكلات»، وأضاف مصطفى أن أكثر العاملين في مجال النحل في الإقليم ليسوا مختصين في هذا المجال، بل غالبيتهم من الهواة، فالشخص المتخصص في مجال النحل يمكنه أن يدير المنحل بشكل جيد.
وكشف عن أهم مميزات النحلة في كردستان: «لكل سلالة من النحل صفاتها الخاصة بها، فنحل كردستان يتميز بعدة صفات جيدة، فهي متأقلمة مع الجو وتتحمل قساوته، وتمتاز بفعاليتها في مجال جمع الرحيق وغيرها من الصفات الجيدة».
ويكشف مصطفى عن حاجة الإقليم إلى استثمارات كبيرة في مجال النحل للاستفادة من فوائده العلاجية، لافتاً بالقول: «العسل له كثير من الاستخدامات الطبية، لذا ينبغي علينا تطوير هذا المجال وتشجيع ذوي الخبرة من النحالين في الإقليم وتوفير ما يحتاجونه من مستلزمات لتطوير إنتاجهم، ومن ثم إنشاء مشروع كبير للاستفادة من النحل والعسل في الإقليم للأغراض الطبية من خلال عرضه للاستثمار».



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.