تمديد اتفاق النفط بين رغبة السعودية وآمال روسيا

حلقة «مفرغة» بين «أوبك» والخام الصخري

تمديد اتفاق النفط  بين رغبة السعودية وآمال روسيا
TT

تمديد اتفاق النفط بين رغبة السعودية وآمال روسيا

تمديد اتفاق النفط  بين رغبة السعودية وآمال روسيا

بعد النجاح الذي حققته «أوبك» في اتفاق تخفيض إنتاج النفط، الذي فاق المتوقع، انتقل الحديث إلى التمديد من جديد، وسط تفاؤل كبير سيطر على المتعاملين وصل بالأسعار إلى قرب 57 دولاراً للبرميل، لكن مع كل اتفاق نفطي تتجه الأنظار أولاً إلى السعودية، ثم روسيا.
ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن السعودية، أكبر عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أخبرت بقية المنتجين بأنها تريد تمديد خفض الإنتاج لما بعد يونيو (حزيران) المقبل. كما نقلت «رويترز» عن مصادر في «أوبك» الشهر الماضي، قولها إن المنظمة تدرس تمديد اتفاق خفض الإنتاج، وإن معظم الأعضاء، بما في ذلك السعودية والكويت يميلون نحو التمديد في حالة موافقة جميع المنتجين، بما في ذلك غير الأعضاء في المنظمة.
على الجانب الآخر، فإن روسيا تأمل، دون شك، في تمديد الاتفاق، لحصد مكاسب أكبر، لكن تخوفها يرتفع بشكل كبير من عودة النفط الصخري بكميات كبيرة، تتلاشى معها «مكاسب الاتفاق». بيد أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت أمس: إن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة في عام 2018 سيزيد إلى 9.9 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 9.22 مليون برميل يومياً في العام الحالي.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس (الأربعاء): إن روسيا ستخفض إنتاجها من النفط الخام 300 ألف برميل يوميا بنهاية أبريل (نيسان) كما هو متفق عليه مع كبار المنتجين الآخرين.
وتزامن قرار الخفض مع استعداد بعض الشركات الروسية لزيادة إنتاجها بعد سنوات من الاستثمار في الحفر وحقول جديدة. لكن نوفاك أبلغ الصحافيين بأنه لا توجد شكوى من الشركات بخصوص اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي.
وينوي نوفاك الاجتماع بشركات النفط الروسية في أواخر أبريل لمناقشة الوضع في سوق النفط العالمية، وقد يتطرق إلى تمديد فترة اتفاق تخفيض النفط. كان نوفاك قال في وقت سابق هذا الأسبوع: إن روسيا ستبدأ قريبا مشاورات مع منتجي النفط لديها بشأن إمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج المبرم مع «أوبك».
وخفضت «أوبك» إنتاج النفط في مارس (آذار) بأكثر مما تعهدت به في إطار الاتفاق، وتقول المنظمة إن مخزونات النفط هبطت في فبراير (شباط)؛ مما يشير إلى نجاحها الملحوظ في جهودها للتخلص من تخمة المعروض.
لكن «أوبك» أبدت تخوفها، من زيادة إمدادات الدول غير الأعضاء في العام الحالي، وسط صعوبات تواجه الميزانية العامة لمعظمهم؛ إضافة إلى أن تعافي الأسعار يشجع شركات النفط الصخري على العودة من جديد إلى صدر المنافسة؛ وهو ما يمحو جهود «أوبك» في تقليل المعروض لرفع الأسعار.
وتفسر هذه الدائرة النفطية المفرغة، ثبات الأسعار بين مستويات 50 و55 دولاراً للبرميل لفترة طويلة، حتى بعد الإعلان رسمياً عن اتفاق تخفيض إنتاج النفط، الذي يعد الأول منذ سنوات.
وتخفض «أوبك» إنتاجها نحو 1.2 مليون برميل يومياً من أول يناير (كانون الثاني)، ولمدة ستة أشهر، وهو أول خفض في ثماني سنوات؛ للتخلص من تخمة المعروض. واتفقت روسيا وعشرة منتجين من خارج «أوبك» على خفض الإنتاج بنصف ذلك المقدار.
وقال تقرير «أوبك» الشهري الذي صدر أمس: «رغم بعض المخاطر النزولية، فإن التوقعات العامة لنمو الطلب على المنتجات النفطية في الأشهر المقبلة تظل صعودية». وأضافت: «عودة المصافي من الصيانة الدورية والطلب الجيد بجانب الالتزام المرتفع الملحوظ في تعديلات إنتاج (أوبك) والمنتجين غير الأعضاء سيحسن استقرار السوق، ويقلص تقلبات الأسابيع الأخيرة».
أمام هذه التحركات، اتجهت العقود الآجلة للخام صوب أطول فترة مكاسب متصلة منذ أغسطس (آب) 2016، وبحلول الساعة 06.56 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا، أو ما يعادل 0.36 في المائة إلى 56.43 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مطلع مارس.
لكن الأسعار تراجعت فيما بعد، رغم أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت أمس، إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت الأسبوع الماضي وكذلك مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وانخفضت مخزونات الخام 2.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، بينما توقع المحللون زيادتها 87 ألف برميل.
لكن إدارة المعلومات قالت إن مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت 276 ألف برميل. وهو ما قد يكون السبب في تراجع الأسعار.
وأظهرت بيانات الإدارة ارتفاع استهلاك الخام بمصافي التكرير 268 ألف برميل يوميا. وزاد معدل تشغيل مصافي التكرير 0.2 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين ثلاثة ملايين برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» انخفاضها 1.7 مليون برميل.
وأظهرت الأرقام تراجع مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 2.2 مليون برميل مقابل توقعات بأن تنخفض 885 ألف برميل، كما تراجعت واردات الخام الأميركية 86 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي.



تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).