مساعدات سعودية عاجلة لخان شيخون السورية

الجطيلي لـ «الشرق الأوسط» : نحو 5 آلاف أسرة نزحت ستستفيد من المواد الإغاثية

طفل سوري يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون جراء إصابته في الهجوم الكيماوي على المدينة الأسبوع الماضي  (أ.ب)
طفل سوري يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون جراء إصابته في الهجوم الكيماوي على المدينة الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مساعدات سعودية عاجلة لخان شيخون السورية

طفل سوري يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون جراء إصابته في الهجوم الكيماوي على المدينة الأسبوع الماضي  (أ.ب)
طفل سوري يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون جراء إصابته في الهجوم الكيماوي على المدينة الأسبوع الماضي (أ.ب)

أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس، من مقره في العاصمة الرياض، حملة إغاثية عاجلة مخصصة لمدينة خان شيخون السورية المنكوبة، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للوقوف مع أبناء الشعب السوري في محنته.
وتأتي المساعدات السعودية استمراراً للدعم الذي تقدمة الرياض للسوريين، إذ تحركت مساء أول من أمس شاحنات تحمل سلالاً غذائية عبر منفذ باب الهوى التركي إلى منطقة ريف إدلب الجنوبي، تلبية لاحتياجات الأهالي بمدينة خان شيخون المنكوبة, كما أن السلة الغذائية تزن الواحدة منها نحو 75 كيلوغراماً، وتكفي أسرة مكونة من 6 أفراد لمدة شهر كامل.
وأوضح الدكتور سامر الجطيلي المتحدث الرسمي المكلف لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، خلال اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط»، أن المركز سيوصل المساعدات عبر بعض المنظمات الخيرية السورية، والتي تعمل كشريك مع المركز، على أن تتولى منظمات الصليب الأحمر إيصال المساعدات إلى الداخل بحكم الأنظمة والقوانين المتبعة في هذا الشأن، مبيناً أن الاحتياجات حددت لإغاثة النازحين من خان شيخون والقرى المجاورة لحركة النزوح والتي وصفها بأنها كبيرة؛ وذلك تحسباً لإطلاق ضربات أخرى مقدراً حركة النزوح بنحو 38 ألف نازح من 10 قرى، والتي تواجدت في مناطق أكثر أمناً بحسب التقديرات من داخل محافظة إدلب السورية.
وأشار المسؤول الإغاثي السعودي إلى أن المنظمات الدولية تعرفت على احتياجات النازحين في المنطقة التي نزحوا لها، في حين فصّل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروعاً عاجلاً يتناسب مع حجم الاحتياجات التي قدر كأولوية بجوانب الأمن الغذائي، ومواد إغاثية أخرى كمعدات النظافة، وجانب الرعاية الصحية، بما فيها الأمراض المزمنة وأمراض الأطفال وكبار السن.
وحول طرق التوصيل، أفاد الجطيلي بأن المركز عمل على عقد عدة شراكات فيما يتعلق بالعمل داخل سوريا، مشيراً إلى أنه عقب إقامة حملة التبرعات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز –أخيراً - المخصصة لسوريا، عمل المركز على إبرام اتفاقيات مع منظمات تركية وسورية، وتعرف المركز على قدراتهم في تنفيذ المشاريع، فضلاً عن طرق توصيلها، مؤكداً أنه فيما يتعلق بحملة المساعدات العاجلة لخان شيخون فإن المركز يتعاون مع جمعية إحسان، ومنظمة أطباء على القارات لتنفيذ المشاريع الخيرية لغرض توصيل المساعدات لها.
ولفت الدكتور سامر إلى أن المساعدات تستهدف نحو 5.2 آلف أسرة، بمعدل 6 أفرد داخل كل أسرة، وتشمل 33 ألف نسمة، مفيداً أنه بناء على توجيهات خادم الحرمين التي صاحبت إطلاق حملة وطنية لإغاثة الشعب السوري وجمعت نحو 400 مليون ريال (100 مليون دولار) نفذ المركز خطة إغاثية تحت مسمى خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا، وتغطي عاماً كاملا مع العمل الإغاثي وتشمل سبعة قطاعات أساسية إغاثية منها الصحي والتغذية والإصحاح البيئي والتعليم وتأمين سبل العيش وقطاع الحماية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.