ترمب يردع «كيماوي الأسد»... ويحرج رعاته

59 «توماهوك» استهدفت «الشعيرات» >موسكو تعتبر القصف «عدواناً» وتعلق التنسيق الجوي >ترحيب عربي ودولي

صورة التقطت بالأقمار الصناعية نشرتها وزارة الدفاع الأميركية لمطار الشعيرات بعد قصفه (أ.ب)... وفي الإطار صاروخ «توماهوك» ينطلق من المدمرة الأميركية «يو إس إس بورتر» في شرق المتوسط (إ.ب.أ)
صورة التقطت بالأقمار الصناعية نشرتها وزارة الدفاع الأميركية لمطار الشعيرات بعد قصفه (أ.ب)... وفي الإطار صاروخ «توماهوك» ينطلق من المدمرة الأميركية «يو إس إس بورتر» في شرق المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ترمب يردع «كيماوي الأسد»... ويحرج رعاته

صورة التقطت بالأقمار الصناعية نشرتها وزارة الدفاع الأميركية لمطار الشعيرات بعد قصفه (أ.ب)... وفي الإطار صاروخ «توماهوك» ينطلق من المدمرة الأميركية «يو إس إس بورتر» في شرق المتوسط (إ.ب.أ)
صورة التقطت بالأقمار الصناعية نشرتها وزارة الدفاع الأميركية لمطار الشعيرات بعد قصفه (أ.ب)... وفي الإطار صاروخ «توماهوك» ينطلق من المدمرة الأميركية «يو إس إس بورتر» في شرق المتوسط (إ.ب.أ)

نقل تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بضرب مطار الشعيرات في حمص، فجر أمس، لردع النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، الحرب السورية إلى مرحلة جديدة تنذر بمواجهة مباشرة مع النظام والدول التي تدعمه، وفي مقدمتها روسيا التي وصفت الضربة بـ«العدوان على سيادة سوريا».
وأكدت نيكي هيلي، سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن، أمس، لمناقشة الضربة الأميركية التي قال ترمب إنه أمر بها «انتصارا للعدالة»، أن الولايات المتحدة اتخذت «إجراء محسوباً بدقة كان مبرراً تماماً... ونحن مستعدون لفعل المزيد، لكننا نأمل ألا يكون ذلك ضرورياً». وأضافت أن «العالم يتوقع من روسيا إعادة النظر في حمايتها نظام (بشار) الأسد».
وانتقدت موسكو بشدة قصف المطار، الذي تقول واشنطن إن «الطائرات التي قصفت بالسلاح الكيماوي الثلاثاء الماضي بلدة خان شيخون في ريف إدلب، وأوقعت عشرات القتلى بين المدنيين انطلقت منه». وقررت روسيا تعليق التنسيق الجوي مع الولايات المتحدة في سوريا، محذرة من «ضرر هائل» في العلاقات مع واشنطن. وأعلن الجيش الروسي، أنه سيعمل على تعزيز الدفاعات الجوية السورية.
ورأت مصادر دبلوماسية غربية، أن الضربة الأميركية «غيرت صورة الولايات المتحدة في المنطقة، ويمكن أن تكون بداية لإعادة التوازن الدولي في الشرق الأوسط». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن ترمب «أعاد تثبيت صورة نظام الأسد بصفته نظاماً يستخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه، وكشف عملية التضليل التي تقودها روسيا في مجلس الأمن». وأضافت أن العملية أظهرت إيران والميليشيات الحليفة لها «في صورة من يدافع عن نظام يقتل شعبه بالأسلحة الكيماوية».
وقوبل قصف مطار الشعيرات بـ59 صاروخاً من طراز «توماهوك»، بترحيب إقليمي وأوروبي. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الأبرياء «استمرار للجرائم البشعة التي يرتكبها النظام منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق»، مشيراً إلى تأييد السعودية الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية سورية، منوهاً بـ{القرار الشجاع} للرئيس الأميركي دونالد ترمب «الذي يمثل رداً على جرائم هذا النظام تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده».
وأعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن دعمهما للضربة الأميركية، وحمّلا الأسد «المسؤولية الكاملة» عنها. ودعا هولاند إلى مواصلة العملية الأميركية «على المستوى الدولي في إطار الأمم المتحدة، إذا أمكن»، في حين أكدت الحكومة البريطانية «دعمها الكلي لتحرك الولايات المتحدة الذي يشكل رداً مناسباً». ورحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالضربة الأميركية، لكنه اعتبرها «غير كافية».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.