وزير الداخلية المصري: زيارة السيسي لأميركا ستنعكس إيجابياً على مكافحة الإرهاب

دعا لتبني استراتيجية عربية موحدة للتصدي للفكر المتطرف

وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار (الثاني من اليمين) بصحبة وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي خلال جولتهما في شمال سيناء الشهر الماضي (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)
وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار (الثاني من اليمين) بصحبة وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي خلال جولتهما في شمال سيناء الشهر الماضي (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)
TT

وزير الداخلية المصري: زيارة السيسي لأميركا ستنعكس إيجابياً على مكافحة الإرهاب

وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار (الثاني من اليمين) بصحبة وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي خلال جولتهما في شمال سيناء الشهر الماضي (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)
وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار (الثاني من اليمين) بصحبة وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي خلال جولتهما في شمال سيناء الشهر الماضي (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)

أكد وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، أن مواجهة الإرهاب في المنطقة، ستشهد تحولاً جذرياً بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن وحدة الرؤى المصرية الأميركية تجاه كيفية مكافحة الإرهاب، ستنعكس بالإيجاب على جهود مواجهته.
وأضاف عبد الغفار لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، على هامش فعاليات الدورة الـ34 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، أن إعلان الرئيس السيسي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن اعتزامهما محاربة الإرهاب معاً، من شأنه تعزيز تضافر الجهود بين الأجهزة الأمنية في القاهرة وواشنطن، وما سيتبعه من تعزيز لقدرات الأجهزة الأمنية في البلدين، سواء من خلال تبادل المعلومات حول العناصر الإرهابية المطلوبة، أو من خلال ضبط الحدود، أو تسليم المتهمين المطلوبين.
وأوضح الوزير أن التعاون الأمني بين مصر وأميركا سيكون على أعلى مستوى بعد الزيارة الناجحة للرئيس السيسي إلى الولايات المتحدة، والتي أعادت العلاقات القوية بين البلدين مرة أخرى، وإعلانهما خوض الحرب معاً في صف واحد، لمواجهة الإرهاب وإيجاد حل لقضية القرن.
وشدد عبد الغفار على أن الرئيس السيسي دائماً ما حذر من خطورة الإرهاب، ليس فقط على الدول العربية، ولكن على جميع دول العالم، ودعا إلى ضرورة توسيع آفاق التعاون الدولي لمكافحته، وهو ما فطنت إليه دول العالم مؤخراً، بعدما ضرب الإرهاب الخسيس الكثير من العواصم الأوروبية، مطالباً في الوقت نفسه بضرورة اعتماد استراتيجية دولية شاملة، تتوحد فيها كل الجهود لمحاربة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله.
وقال وزير الداخلية: «إن تجربتنا في مواجهة الإرهاب ومكافحته ستبقى رائدة، وملهمة لنا في الوقت ذاته على إكمال المسيرة، وخوض المعركة بلا كلل ولا ملل، بصبر بلا جذع، وأمل بلا يأس، حتى لو خضبت دماؤنا كل شبر من تراب هذا الوطن... نحن من دونه لا شيء».
ووجه وزير الداخلية المصري رسالة طمأنة لجموع الشعب، وفي الوقت ذاته رسالة وعيد لكل من تسول لهم أنفسهم المساس بتراب الوطن أو العبث بأمنه، قائلاً: «كل من يسعى لتخريب البلاد وتهديد استقرارها.. هو والعدم سواء إن عاجلا أو آجلا».
وأوضح وزير الداخلية أن مخططات تنظيم الإخوان تحاول بكل السبل شق الصف وزعزعة أمن الوطن، لإظهار عدم قدرة مؤسسات الدولة على حماية المواطنين، مشدداً على أن عناصرها لن تستطيع أن تنال من إرادة الشعب المصري، وعزيمة رجال الشرطة والقوات المسلحة وإيمانهم القوي بالدفاع عن الوطن وحفظ أمنه واستقراره.
*سيناء تحت السيطرة
وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في سيناء، أكد اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية أن الأوضاع الأمنية في سيناء مستقرة وتحت سيطرة الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى أن زياراته المتكررة إلى شمال سيناء، برفقة الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع، تؤكد قدرة الأجهزة الأمنية على تحقيق الأمن والاستقرار بشبه جزيرة سيناء. وأضاف أن الأجهزة الأمنية حققت بالتعاون مع القوات المسلحة نجاحات كبيرة، لتقويض قوى الإرهاب وعناصره، وتابع قائلاً: «قواتنا صامدة تضطلع بدورها الوطني بكل إصرار، لاقتلاع جذور الإرهاب في ربوع محافظة شمال سيناء، رغم ما تقدمه من تضحيات فداء للوطن وترابه... والقوات المسلحة تحديداً حققت نجاحات قوية من خلال ضرباتها المؤثرة في سيناء».
وأشار عبد الغفار إلى أن وزارة الداخلية «قدمت خلال عام واحد 152 شهيداً من خيرة أبناء الوطن، و1845 مصاباً، ضحوا بالروح والجسد من أجل رفعة هذا الوطن»، مضيفاً أنه يحرص دائماً على زيارة المصابين والاطمئنان على حالتهم الصحية وأوجه الرعاية الطبية المقدمة لهم.
* استراتيجية موحدة
وحول أهمية الدورة الـ34 لمجلس وزراء الداخلية العرب، قال وزير الداخلية: «إن المحيط العربي والإقليمي يموج بتطورات شتى في المرحلة الحالية، أهمها تلك التطورات والمتغيرات المتعلقة بالشأن الأمني، أو ذات الطبيعة الأمنية، مثل الإرهاب، وتهريب الأسلحة، والاتجار بالبشر، والهجرة غير الشرعية، والاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وجميعها جرائم عابرة للحدود تكتوي بنيرانها البلاد والشعوب المتجاورة، ونظراً لتلك الخصوصية الفريدة التي تجمع العالم العربي، ونظراً لأن المخاطر واحدة، والأهداف واحدة، كان لزاماً أن تنعقد مثل تلك الاجتماعات؛ لبلورة رؤى واحدة وسبل مكافحة ناجحة ومؤثرة، لكبح تلك المخاطر.
وأوضح عبد الغفار أن الجهود انصبت على تأكيد تضامن جميع الدول العربية، وتفعيل أطر التعاون بينها لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تأكيد أهمية العمل على ضبط الحدود بينها؛ للرقابة على عمليات تهريب الأسلحة والعناصر الإرهابية والحد منها.
أخيراً، دعا وزير الداخلية الدول العربية إلى ضرورة تبنى استراتيجية عربية موحدة للتصدي للفكر المتطرف، الذي يتبناه مجموعة من الإرهابيين، الذين يبنون فكرهم على جملة من الآراء المتشددة، ويتخذونها منطلقاً لتبرير أعمالهم الإجرامية التي تستنزف الطاقات الرئيسية للمجتمع، وتهدد الأمن والسلام الاجتماعي، ويسخرونها لغزو عقول الشباب تحت مظلة الدفاع عن الدين، فضلاً عن دورها في توعية الشباب من مغبة كل أشكال ومظاهر التطرف والإرهاب الفكري، والمساهمة في بناء شخصية إيجابية داعمة للمجتمع، تنبذ التطرف الفكري وتدعم الحضارة والتقدم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.