الحكومة الكويتية تتراجع عن خططها الاقتصادية تحت ضغط البرلمان

وزير المالية: نسعى لتشريع يسمح بزيادة الدين العام إلى 65.5 مليار دولار

مشاركون في جلسة حوارية خلال انعقاد منتدى «ملتقى الكويت المالي} أمس (أ.ف.ب)
مشاركون في جلسة حوارية خلال انعقاد منتدى «ملتقى الكويت المالي} أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الكويتية تتراجع عن خططها الاقتصادية تحت ضغط البرلمان

مشاركون في جلسة حوارية خلال انعقاد منتدى «ملتقى الكويت المالي} أمس (أ.ف.ب)
مشاركون في جلسة حوارية خلال انعقاد منتدى «ملتقى الكويت المالي} أمس (أ.ف.ب)

أبدت الحكومة الكويتية تراجعاً عن وثيقة الإصلاح الاقتصادي، التي أعلنتها منذ أقل من عام، تحت وطأة الضغوط التي تعرضت لها من مجلس الأمة، كما أعلنت عن نيتها مواصلة الاقتراض، محلياً وخارجياً، من أجل تمويل العجز في الموازنة العامة مع تراجع أسعار النفط.
وقال وزير المالية، أنس الصالح، أمس (الثلاثاء)، في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى «ملتقى الكويت المالي»: «الإصلاح الاقتصادي لا تراجع عنه (...) لكن وثيقة الإصلاح الاقتصادي، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، هي أدوات يتم الآن تطويرها وتعديلها، بالمشاركة مع شركائنا في مجلس الأمة الكويتي، بهدف رفع كفاءتها».
وأضاف أن هناك الآن مرحلة جديدة «نقدم فيها النسخة الثانية من هذه الخطوات. وبعد سنوات، قد نأتي بالنسخة الثالثة، ثم الرابعة (...) هذه سنة الحياة».
وأكد الصالح أن الوزارة أجرت حواراً مع مؤسسات المجتمع المدني حول الإصلاح الاقتصادي المنشود، وأنها ستعلن النسخة الجديدة من هذا الإصلاح بعد التشاور مع نواب البرلمان.
وتهدف الوثيقة التي أقرها البرلمان السابق الموالي للحكومة، في يونيو (حزيران) 2016، إلى إصلاح الميزانية العامة، وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد، وزيادة دور القطاع الخاص، وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات العامة، وإصلاح سوق العمل.
وكان أكثر جوانب الوثيقة إثارة للجدل رفع أسعار البنزين والسولار والمحروقات، ورفع أسعار تعريفة الكهرباء والماء، والشروع في إعداد قانون جديد لفرض ضرائب على الشركات المحلية، بواقع 10 في المائة من صافي أرباحها السنوية. كما شرعت الحكومة في إعداد مشروع جديد لإعادة هيكلة الرواتب والمكافآت والمزايا الوظيفية للعاملين في الحكومة، المكان المفضل لأكثر من 90 في المائة من القوى العاملة الكويتية، وهو ما قوبل برفض حاسم من عمال النفط.
وقال أنس الصالح، نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير المالية، للصحافيين، أمس، إن الكويت تستهدف إجراء تعديل تشريعي يسمح بزيادة سقف الدين العام إلى 20 مليار دينار، من 10 مليارات حالياً، وكذلك زيادة مدة السندات التي يمكنها إصدارها إلى 30 سنة، من 10 سنوات. وأكد أن الحكومة تخطط أيضاً لإدخال الصكوك ضمن أدوات الاقتراض. وباعت الكويت سندات بقيمة 8 مليارات دولار لأجل 5 و10 سنوات، في مارس (آذار)، وذلك في أول طرح سندات دولية. وباعت دول الخليج المجاورة، ومن بينها قطر والسعودية وعمان، ديوناً بآجال أطول على مدى الأشهر القليلة الماضية.
وقال الصالح إن الكويت ستدخل أسواق السندات مستقبلا، ولكن بشكل حصيف رشيد، مضيفاً: «نسعى أن يكون اقتراضنا بهدف الإنفاق الاستثماري».
وقال الصالح إن الكويت تنوي الاستمرار في «تخصيص اعتمادات متزايدة» للإنفاق في الموازنة، وتمويل العجز فيها «عبر أداة الائتمان المحلي والخارجي».
وذكر أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون أمام البرلمان، يسمح للدولة بالاستدانة حتى مبلغ 20 مليار دينار (65.5 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال إن المصرف المركزي الكويتي أصدر نيابة عن وزارة المالية سندات وأدوات تمويل إسلامية بلغت قيمتها نحو 2.2 مليار دينار كويتي (نحو 7.3 مليار دولار) حتى نهاية السنة المالية 2015 - 2017. وأشار إلى أن هذه الإصدارات رفعت مستوى الدين العام المحلي لنحو 3.8 مليار دينار (نحو 12.54 مليار دولار)، ليشكل بذلك نسبة 9.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017، وقدره 38.2 مليار دينار (نحو 125 مليار دولار)، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.
وقال الصالح إن البنوك المحلية «اكتتبت في هذه الإصدارات، مستخدمة ما يتوافر لديها من فوائض في السيولة»، موضحاً أن دولة الكويت حققت «نجاحاً قياسياً متميزاً في تسويق سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار».
وسجلت الموازنة الكويتية، في السنة المالية 2015 – 2016، أول عجز لها منذ 16 سنة، مع تراجع أسعار النفط، بلغ 15 مليار دولار. وتتوقع الدولة الغنية بالنفط عجزاً بقيمة 21.6 مليار دولار للسنة المالية الجديدة 2017 - 2018. والكويت عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط، وتنتج نحو 2.8 مليون برميل نفط يومياً.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.