{صندوق النقد العربي} يشيد بأداء البنك المركزي السوداني

أكد مواصلة دعم ميزان المدفوعات بالبلاد

{صندوق النقد العربي} يشيد بأداء البنك المركزي السوداني
TT

{صندوق النقد العربي} يشيد بأداء البنك المركزي السوداني

{صندوق النقد العربي} يشيد بأداء البنك المركزي السوداني

اطمأنت بعثة صندوق النقد العربي بعد زيارة للخرطوم استغرقت أسبوعا، على الأداء الإيجابي للاقتصاد السوداني، ووعدت برفع تقرير لجهات الاختصاص بالصندوق، توطئة لتمكين السودان من سحب باقي الدفعة الثانية وكامل الدفعة الثالثة من القرض المقدم من الصندوق، والبالغ 160 مليون دولار، والمخصص لدعم ميزان المدفوعات بالبلاد.
وأوضح السيد جلال الدين بن رجب مدير الدائرة الفنية والاقتصادية بصندوق النقد العربي ورئيس البعثة، أن زيارتهم وقفت على أداء الاقتصاد السوداني، مؤكداً النتائج الإيجابية، مما يمكن السودان من الاستفادة من الدفعة الثالثة ومتبقي الثانية من القرض المقدم من الصندوق لدعم ميزان المدفوعات في السودان.
وأعرب السيد جلال عن تقدير بعثة الصندوق لتجربة بنك السودان المركزي في مجال التمويل الأصغر، باعتبارها تجربة رائدة لا بد من الاستفادة منها، باعتبار أنها تجربة فريدة في مجال الصيرفة الإسلامية، ونموذج للتمويل الأصغر الإسلامي، ويمكن التوسع فيها للاستفادة من التمويل المقدم من الصندوق في هذا القطاع.
من جهته، ثمن الدكتور بدر الدين محمود عباس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جهود صندوق النقد العربي ودعمه المتصل للاقتصاد السوداني، عبر التسهيلات والقروض المصرفية، والدعم الفني لتعزيز الجهود المبذولة في الإصلاح الاقتصادي، بجانب إسهامه في رفع الحصار الاقتصادي عن السودان، مؤكداً استمرار التعاون مع الصندوق ومؤسسات التمويل العربية قاطبة.
وبين الوزير أن الاقتصاد السوداني حقق معدلات نمو بنسبة 4.9 في المائة بنهاية عام 2016، وذلك بسبب السياسات الإصلاحية التي انتهجتها الحكومة، مستهدفة التحكم في معدلات التضخم المرتفعة واحتواء عجز الموازنة المتفاقم، مؤكداً استمرار الإصلاح في أعقاب رفع الحصار الاقتصادي والسعي لإدماج الاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي، وإدخال المؤسسات المصرفية في منظومة المصارف العالمية.
واستعرض الوزير الجهود المبذولة لتهيئة البيئة الاقتصادية الجاذبة للاستثمار والسعي لاستقطاب استثمارات جديدة.
من جهة ثانية ثمن عضو هيئة المستشارين بمجلس الوزراء السوداني الدكتور هيثم محمد فتحي المساهمات التي ظل يقدمها صندوق النقد العربي لدعم برامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد، معتبرا الصندوق من أهم شركاء التنمية، حيث قدم مساعدات مالية مقدرة وتسهيلات ائتمانية قصيرة ومتوسطة الأجل، بلغت ملايين الدولارات من أجل مساعدة الدول الأعضاء على تمويل العجز الكلي في موازين مدفوعاتها.
وأشار الدكتور هيثم إلى أن زيارة بعثة الصندوق لبنك السودان الأسبوع الماضي تأتي في إطار الزيارات السنوية التقليدية للصندوق لدعم سبل التعاون بين الطرفين، والوقوف على سير تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليها في إطار القرض الخامس المتعاقد عليه بين الحكومة السودانية والصندوق لعامي 2016 و2017، مشيدا بالدور الكبير الذي يضطلع به الصندوق في توفير فرص التدريب والتأهيل لموظفي بنك السودان.
وبين هيثم أن الصندوق يعول عليه كثيرا في استقرار سعر الصرف بين العملات العربية، بجانب تعزيز التعاون النقدي العربي من أجل تحقيق مزيد من الاندماج الاقتصادي بين الدول الأعضاء، خاصة أن السودان من الدول العربية المؤثرة في الاقتصاد العربي بعد إطلاقه مبادرة الرئيس عمر البشير لتأمين الغذاء للدول العربية.
يذكر أن بعثة صندوق النقد العربي التقت بالسيد حازم عبد القادر أحمد محافظ المركزي.
كان اتحاد المصارف العربية قد نظم في الخرطوم منتصف الشهر الماضي منتدى حضره نحو 100 خبير مصرفي من الدول العربية، لمناقشة الوضع المصرفي في السودان، بعد رفع الحصار الاقتصادي على الخرطوم في السابع عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، وتأثيره في زيادة تدفق الاستثمارات إلى البلاد وانسياب وتحويلات العملات الأجنبية من المغتربين والمصدرين، بجانب دور وتأثير رفع الحصار في فتح آفاق التعاون المصرفي والمالي بين البنوك العربية والسودانية.
وتوصل المنتدى إلى ضرورة معاودة البنوك العربية تعاملها مع المصارف السودانية، حيث اعتبر وسام حسن فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية أن رفع العقوبات الاقتصادية على السودان، يمثل بداية انطلاق للعمل في مرحلة ما بعد رفع الحصار، التي ستركز على إعداد وبناء خريطة طريق، لمشاريع كثيرة بالتعاون بين المصارف العربية والمؤسسات الدولية، وذلك بغرض تفعيل تعاون القطاع المصرفي السوداني مع سائر القطاعات المصرفية العربية والعالمية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.