الأخضر يكسب تحدي العراق.. ويضع قدما في المونديال

فوزه على أستراليا في سيدني سيضمن له التأهل مباشرة إلى روسيا 2018

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون مع زميلهم يحيى الشهري بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون مع زميلهم يحيى الشهري بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
TT

الأخضر يكسب تحدي العراق.. ويضع قدما في المونديال

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون مع زميلهم يحيى الشهري بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون مع زميلهم يحيى الشهري بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)

واصل المنتخب السعودي نتائجه المثيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وحقق فوزاً ثميناً على مضيفه العراقي 1 / 0 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الجوهرة المشعة، أمام قرابة 60 ألف مشجع، ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وسجل لاعب الوسط يحيى الشهري هدف الفوز من تسديدة قوية من منتصف الملعب العراقي في الدقيقة 53 من المباراة، بعد تبادله الكرة مع زميله العابد.
كان الحكم الأوزبكي فالينتين كوفا لينكو قد ألغى هدفاً جدلياً للاعب نفسه خلال مجريات الشوط الأول.
وانفرد الشهري بكرة زميله نواف العابد، وسدد الكرة فاصطدمت بالحارس جلال حسن، ومن على خط المرمى منعها المدافع أحمد إبراهيم من الدخول بكامل محيطها، ووسط فرحة لاعبي المنتخب السعودي، وانتفاضة المدرجات الخضراء، فاجأ الحكم الجميع بقرار عدم احتسابها هدفاً، كون الكرة لم تدخل بكامل محيطها.
وكان المنتخب السعودي قد خسر خدمات أحد أهم لاعبيه (ياسر الشهراني) خلال مجريات المباراة، لكن البديل محمد البريك كان على مستوى الحدث، وقدم دوره بإتقان.
ورفع المنتخب السعودي رصيده إلى 16 نقطة، في المركز الثاني (بفارق الأهداف)، خلف اليابان الأول بالرصيد ذاته، بينما بقيت العراق على رصيدها السابق (4 نقاط)، في المركز الخامس، وفقدت الأمل في التأهل إلى النهائيات.
وضمن المنتخب السعودي اللعب مع ثالث المجموعة الأولى، في حال تعثره في تحقيق المركز الأول أو الثاني.
ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة لكأس العالم، ويلعب صاحبا المركز الثالث في المجموعتين معاً، ويصعد الفائز لمواجهة منتخب من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف) على بطاقة إضافية للتأهل.
وتبقى للمنتخب مباراتان؛ أمام أستراليا في 8 يونيو (حزيران)، واليابان في 5 سبتمبر (أيلول).
ومن جانبها، تقلصت آمال الإمارات بشدة في التأهل لنهائيات كأس العالم بعد الخسارة 2 / صفر في ضيافة أستراليا.
وسجلت أستراليا (بطلة آسيا) الهدفين من ركلتين ركنيتين، وبالطريقة نفسها تماماً، عن طريق جاكسون إيرفين وماثيو ليكي، في الدقيقتين 7 و78.
وأنعشت أستراليا، التي تعادلت قبل هذه المباراة في 4 مباريات متتالية، بذلك آمالها في التأهل لكأس العالم 2018، بعدما رفع رصيدها إلى 13، في المركز الثالث، وتجمد رصيد الإمارات عند 9 نقاط، بالمركز الرابع.
وهذه الهزيمة الثانية على التوالي للإمارات، التي شاركت في كأس العالم 1990، بالتصفيات بعدما تعثرت على أرضها 2 / صفر أمام اليابان، الخميس الماضي.
وبدأت الإمارات بتشكيلة هجومية بوجود أحمد خليل، العائد من الإصابة، وعلي مبخوت وإسماعيل الحمادي وعمر عبد الرحمن (عموري)، في ظل الحاجة للخروج بنتيجة إيجابية والعودة للطريق الصحيح.
وشنت الإمارات هجمة سريعة بعد مرور 6 دقائق، ومرر عموري إلى خليل الذي وضع الكرة في طريق مبخوت، لكن الحارس ماثيو رايان خرج في الوقت المناسب، وأنقذ الموقف.
وبعد دقيقة واحدة، تقدمت أستراليا بالهدف الأول، بعد ركلة ركنية قابلها إيرفين بضربة رأس اصطدمت بجسد عبد العزيز صنقور مدافع الإمارات، ودخلت مرمى الحارس علي خصيف.
وجاء رد الإمارات عن طريق ركلة حرة نفذها عموري، أفضل لاعب آسيوي، نحو المرمى، لكن الحارس رايان حولها إلى ركنية بالدقيقة 18.
وشارك المخضرم تيم كاهيل، هداف أستراليا، في آخر 20 دقيقة، وساهم في تنشيط صفوف أصحاب الأرض.
ومن ركلة ركنية جديدة، قابل ليكي الكرة بضربة رأس من مدى قريب، ليستغل غياب الرقابة الدفاعية ويسجل الهدف الثاني لأصحاب الأرض.
وهذا الهدف الثالث على التوالي لأستراليا من ركلات ركنية، بعدما سجل ليكي أيضاً وبالطريقة نفسها هدف بلاده الوحيد في التعادل 1 / 1 مع العراق، الخميس الماضي.
وفي المجموعة نفسها، عززت اليابان آمالها بالتأهل مرة سادسة على التوالي إلى النهائيات، بفوزها السهل والمتوقع على ضيفتها تايلاند 4 / صفر، في سايتاما.
من جهتها، فقدت تايلاند (نقطة واحدة) أي أمل حسابياً، باحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى، علماً بأن أفضل نتيجة لها في التصفيات الحالية كانت تعادلها مع أستراليا (2 / 2).
وبكر شينجي كاغاوا، لاعب بوروسيا دورتموند الألماني، بالتسجيل بعد عرضية تخطت كل الدفاع، فتلاعب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق بمن تبقى، وسدد أرضية من مسافة قريبة في الزاوية اليمنى للحارس كاوين ثامساتشانان الذي لم يتحرك من مكانه (8).
وعززت اليابان التقدم برأسية محكمة رائعة من شينجي أوكازاكي، مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي، في الزاوية اليسرى المتوسطة، بعد عرضية من الجهة اليمنى (19). وهذا الهدف الـ50 لأوكازاكي في مباراته الدولية الـ108.
وحسم الفريق الأزرق النتيجة في الشوط الثاني عن طريق يويا كوبو، بتسديدة يسارية صاروخية من باب المنطقة انفجرت في سقف المرمى (57).
ومن ركلة ركنية تابع القائد مايا يوشيدا، مدافع ساوثمبتون الإنجليزي، برأسه كرة سكنت الشباك التايلاندية هدفاً رابعاً (83).
وحصلت تايلاند على ركلة الجزاء قبل نهاية اللقاء، إثر خطأ من يوتو ناغاتومو، وتصدى الحارس الياباني إيجي كاواشيما الموقف أمام قائد تايلاند تيراسيل دانغدا (86).
ووضع المنتخب الإيراني لكرة القدم قدمه في نهائيات مونديال روسيا 2018، فيما تبخرت حظوظ المنتخب القطري، بعد تلقيه هزيمة جديدة في المجموعة الأولى.
فعلى ملعب «آزادي»، في طهران، وأمام جمهور ناهز المائة ألف مشجع، عقد المنتخب الإيراني مهمة ضيفه الصيني، واقترب خطوة هامة من بلوغ النهائيات بفوزه عليه 1 / صفر.
ورفع المنتخب الإيراني رصيده إلى 17 نقطة في الصدارة، بفارق 4 نقاط عن كوريا الجنوبية الفائزة أيضاً على ضيفتها سوريا بالنتيجة ذاتها، بتحقيقه فوزه الخامس مقابل تعادلين.
ويدين فريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بفوزه إلى مهدي طارمي الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، مستفيداً من خطأ مشترك للدفاع والحارس الصيني.
وأصبح المنتخب الإيراني قريباً من بلوغ النهائيات للمرة الثانية على التوالي والخامسة في تاريخه.
ويتقدم المنتخب الإيراني بفارق 9 نقاط عن المركز الرابع الذي يحتله المنتخب السوري، مما يعني أنه ضمن منطقياً خوض الملحق على الأقل قبل 3 جولات على نهاية التصفيات (لم يحسمه رسمياً لأنه يحتسب فارق الأهداف، وليس المواجهات المباشرة).
وفي المقابل، تعقدت كثيراً مهمة الصين ومدربها الإيطالي مارتشيلو ليبي لأن رصيدها تجمد عند 5 نقاط في المركز الخامس، وبفارق نقطة أمام قطر متذيلة الترتيب التي تبخرت حظوظها وأصبحت مهمتها شبه مستحيلة بخسارتها الثلاثاء خارج قواعدها أمام أوزبكستان صفر / 1.
وعلى ملعب «كأس العالم» في سيول، تعقدت مهمة المنتخب السوري، المنتشي من فوزه قبل أيام معدودة على أوزبكستان (1 / صفر)، بخسارته أمام مضيفه الكوري الجنوبي صفر / 1.
وسجل جيونغ - هو هونغ (4) الهدف الوحيد، بعد ركنية سببت سوء تفاهم بين المدافعين هادي المصري وعلاء الشبلي، اللذين غابا عن المباراة الماضية ضد أوزبكستان، فارتدت الكرة قصيرة إلى المدافع هونغ الذي تابعها قوية على يسار الحارس إبراهيم عالمية.
ولبى الهدف المبكر طموحات المدرب الألماني لكوريا أولي شتيليكه الذي كان يعلم أنه كلما تأخر رجاله في التسجيل، ازدادت ثقة «نسور قاسيون» الذين يخوضون التصفيات بأسلوب دفاعي بحت نظراً لضعف الاستعدادات، وخوض مباريتهم البيتية خارج أرضهم بسبب الأوضاع الأمنية في بلادهم.
وسيطر أصحاب الأرض تماماً على المجريات، وطار عالمة لكرة سددها بقوة المدافع هيون - سوو جانغ القادم من الخلف وغير المراقب، وسيطر عليها (14)، وتدخل الدفاع أكثر من مرة وأبعد الخطر.
وتغيرت وتيرة الأداء السوري مع الاندفاع أكثر نحو الهجوم، وأهدر الشبلي، بديل عمرو ميداني الموقوف، فرصة ثمينة لإدراك التعادل بمتابعة الكرة متسرعاً فوق العارضة (30)، وسدد فهد اليوسف كرة زاحفة بعيدة سيطر عليها الحارس الكوري (36).
وفي الشوط الثاني، جارى المنتخب السوري، الذي يعتمد على الروح المعنوية والقوة البدنية على حساب المستوى الفني، منافسه الكوري، وتحامت الكرة في المنطقة الكورية، وكثرت الدربكات، لكن الجهود لم تثمر قبل أن يدفع المدرب أيمن الحكيم بفراس الخطيب بدلاً من فهد اليوسف (56).
ووقف الحظ إلى جانب السوريين إثر ركلة حرة ومتابعة رأسية من سونغ - يوينغ كي انحرفت قليلاً عن القائم الأيمن (58)، وكادت الغفلة الدفاعية المشتركة بين الشبلي وأحمد الصالح تسفر عن هدف كوري ثان لولا تدخل الحارس عالمة (63).
ومالت الكفة مجدداً لصاح كوريا، وتدخل عالمة مرتين متتاليتين لإنقاذ الموقف (67)، واستقرت لولبية الصالح البعيدة في أحضان سيونغ - غيو كيم (68)، وانفرد الخطيب وسدد من مسافة قريبة جداً بالحارس (69)، وخطف الأخير الكرة من أمام محمود المواس (70).
وأنقذ عالمة مرماه مرة جديدة (79)، ثم سد الزاوية أمام قائد كوريا، وحول كرته القوية جداً إلى ركنية (84)، وأصاب الخطيب العارضة في الوقت بدل الضائع في فرصة بالغة الخطورة، كانت كفيلة بمنح سوريا نقطة التعادل (90+1).
وفي طشقند، بقيت أوزبكستان في دائرة الصراع على إحدى البطاقتين المؤهلتين مباشرة إلى روسيا، ووجهت ضربة شبه قاضية لآمال ضيفتها قطر بالفوز عليها 1 / صفر.
وتدين أوزبكستان بفوزها الرابع إلى عادل أحمدوف الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 65 من ركلة حرة، رافعاً رصيد منتخب بلاده إلى 12 نقطة، في المركز الثالث، بفارق 5 نقاط عن إيران (المتصدرة)، ونقطة خلف (كوريا الجنوبية) الثانية.
وأصبحت مهمة قطر شبه مستحيلة بعد تلقيها هزيمتها الخامسة، إذ تجمد رصيدها عند 4 نقاط في المركز السادس (الأخير)، بفارق 12 نقطة عن المركز الثالث المؤهل إلى الملحق، وذلك قبل 3 جولات على نهاية التصفيات، مما سيجعل مدربها الأوروغوياني خورخي فوساتي في وضع لا يحسد عليه بتاتاً.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.