لندن تطلق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر

المفاوضات ستنطلق بعد 6 أسابيع وتستمر عامين

متظاهر يحتج ضد صيغة مشروع قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن الاثنين الماضي (رويترز)
متظاهر يحتج ضد صيغة مشروع قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن الاثنين الماضي (رويترز)
TT

لندن تطلق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر

متظاهر يحتج ضد صيغة مشروع قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن الاثنين الماضي (رويترز)
متظاهر يحتج ضد صيغة مشروع قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن الاثنين الماضي (رويترز)

ستطلق الحكومة البريطانية، برئاسة تيريزا ماي، في 29 مارس (آذار) عملية الخروج التاريخية من الاتحاد الأوروبي، وتبدأ بذلك فترة مفاوضات معقدة وصعبة من عامين، بعد أكثر من أربعين عاما من العلاقات المتوترة.
وأعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء، خلال مؤتمر صحافي، أن الممثل البريطاني الدائم لدى الاتحاد الأوروبي أبلغ مكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، أن بريطانيا تنوي تفعيل المادة 50 في 29 من الشهر الحالي. وقال: «نود أن تبدأ المفاوضات سريعا. ستكون هناك رسالة. إنها (تيريزا ماي) ستبلغ الرئيس توسك خطيا بالأمر. العملية منصوص عليها في المادة 50»، مذكرا بأن ماي «ستدلي أيضا بإعلان أمام البرلمان». وصوت البريطانيون في 23 يونيو (حزيران) في استفتاء بـ52 في المائة من الأصوات لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما سبب انقسامات في البلاد.
من جهته، قال الوزير المكلف بملف «بريكست»، ديفيد ديفيس، في بيان، «إنها أهم مفاوضات لهذا البلد منذ جيل. الحكومة واضحة حول أهدافها؛ اتفاق يناسب كل كيانات ومناطق بريطانيا، وبالتأكيد كل أوروبا. (نريد) شراكة جديدة إيجابية بين بريطانيا وأصدقائنا وحلفائنا في الاتحاد الأوروبي».
وفي رد فعل مباشر للإعلان، نزل الجنيه الإسترليني نحو نصف سنت من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار.
وجرى تداول الإسترليني بانخفاض 0.2 في المائة عند 1.2366 دولار، في أول نصف ساعة بعد بيان المتحدث باسم ماي. وكان الإسترليني مرتفعا نحو ثلث في المائة مقابل الدولار في التعاملات المبكرة في لندن. كما هبط الإسترليني 0.2 في المائة إلى 86.79 بنس مقابل اليورو.
وفي بروكسل، أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أن «كل شيء جاهز» لتفعيل المادة 50. وقال مارغاريتيس سخيناس: «إننا مستعدون لبدء المفاوضات». وكتب على «تويتر» رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: «خلال الساعات الـ48 لتفعيل بريطانيا المادة 50، سأستعرض الخطوط العريضة لـ(بريكست) للدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد».
وإطلاق عملية «بريكست» يفتح فترة المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي التي ستستمر عامين حدا أقصى. وستبدأ العملية بعد 25 مارس، التي توافق ذكرى معاهدة روما التي أسست المجموعة الأوروبية، في الوقت الذي يفكر فيه الاتحاد في مستقبله بعد قرار البريطانيين الخروج منه.
ولن تبدأ المفاوضات فعليا إلا بعد ستة أو ثمانية أسابيع على إطلاق «بريكست»، إثر إعطاء المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر وتلقي مفاوضها الفرنسي ميشال بارنييه التفويض من الدول الـ27 الأعضاء.
وهذه المفاوضات الحساسة جدا من الناحية السياسية، ستكون شاقة قانونيا، نظرا إلى الملفات الكثيرة التي ستشملها. وأعطى البرلمان البريطاني الضوء الأخضر لإطلاق «بريكست» في 13 مارس. وفي اليوم نفسه، زادت رئيسة وزراء اسكوتلندا، نيكولا ستوروجون، الوضع تعقيدا بإعلان نيتها طلب تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال في نهاية 2018 ومطلع 2019، مهددة بذلك وحدة البلاد.
وسيتخذ البرلمان الاسكوتلندي قرارا الأربعاء بشأن هذا الطلب، ويتوقع أن يصادق عليه.
وبررت ستوروجون طلبها بـ«جدار التعنت» الذي أظهرته حكومة ماي، في حين صوت الاسكوتلنديون بـ62 في المائة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، ويرغبون في البقاء أعضاء في السوق الأوروبية الواحدة.
وأجابت ماي، التي تقوم حاليا بجولة في ويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية، على الطلب بأن «الوقت لم يحن بعد» لتنظيم مثل هذا الاستفتاء، ما يعني أنه لا يمكن تنظيمه في حين تتفاوض البلاد للخروج من الاتحاد الأوروبي ما يعقد عليها مهمتها.
وتريد ماي تطبيق «بريكست» «واضح»، ما يعني الخروج من السوق الواحدة لاستعادة السيطرة على الهجرة.
ولا تزال نسبة الاسكوتلنديين المؤيدين للاستقلال قليلة، لكنها بلغت أعلى مستوى تاريخيا. فوفقا لدراسة نشرت نتائجها الأربعاء الماضي، فإن 46 في المائة من الاسكوتلنديين يدعمون الاستقلال. وكان الاستفتاء السابق حول استقلال اسكوتلندا في سبتمبر (أيلول) 2014 أيد البقاء داخل المملكة المتحدة بنسبة 55 في المائة من الأصوات.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».