تعزيز الأمن في البيت الأبيض بعد 3 محاولات تسلل خلال أسبوع

سرقة كومبيوتر يحوي معلومات حساسة تقلق جهاز الأمن السري

سياج أمني يحيط بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
سياج أمني يحيط بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تعزيز الأمن في البيت الأبيض بعد 3 محاولات تسلل خلال أسبوع

سياج أمني يحيط بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
سياج أمني يحيط بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

عزز جهاز الأمن المكلف بحماية الرئيس الأميركي الإجراءات الأمنية في البيت الأبيض، بعد اعتقال رجل أطلق تهديدات عند حاجز تفتيش تابع للجهاز، في ثالث تهديد أمني يواجهه البيت الأبيض خلال الأسبوع.
وذكرت شبكة «سي إن إن» أن الرجل هدد بأن لديه قنبلة في سيارته، وقد اعتقل على الفور وصودرت سيارته مساء أول من أمس السبت. وكان الرئيس دونالد ترمب في فلوريدا عند وقوع الحادث.
وأضاف البيان: «يوم 18 مارس (آذار) 2017، عند نحو الساعة الحادية عشرة مساء وصل شخص بسيارة عند حاجز لجهاز الخدمة السرية (...). وعند الاتصال بهذا الشخص، قام عناصر الجهاز السري الأميركي باعتقاله واعتبار عربته مشبوهة. وطبقاً للبروتوكول المناسب، زادت عناصر جهاز الخدمة السرية استعداداتهم».
وقبل ذلك بساعات اعتقل رجل حاول القفز من على السور الخارجي للبيت الأبيض، بحسب جهاز الأمن، الذي قال في بيان إنه تم اعتقال هذا الشخص فوراً وستوجه له تهم إجرامية، من دون تحديد هوية المشتبه به.
وقال مسؤول في الجهاز، طلب عدم كشف هويته، إن الشخص لم يكن يحمل أسلحة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء ذلك بعد حادث آخر أكثر خطورة، طرح علامات استفهام حول الوضع الأمني خارج البيت الأبيض. فقبل منتصف ليل العاشر من مارس الحالي، تمكن رجل من اختراق ثلاثة حواجز خارج البيت الأبيض وهي سياج وبوابة سيارات وسياج آخر، وسار في حرم المقر الرئاسي لمدة 16 دقيقة قبل أن يتم اعتقاله. وكان ترمب وقتها داخل المبنى.
ووصف عضو الكونغرس الجمهوري، جسيون شافيتز، الحادث بأنه «إحراج تام ومطلق». وقال: «أبلغني رئيس جهاز الأمن الداخلي (جون كيلي) بأن ذلك الشخص تواجد في حرم البيت الأبيض لمدة 17 دقيقة دون أن يتم رصده، وأنه كان بإمكانه الوصول إلى البيت الأبيض والاختباء خلف عمود وأن ينظر من النافذة وأن يهز يد الباب». ووفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن «الرجل وهو من شمال كاليفورنيا، كان يحمل حقيبة ظهر بها علبتان من البخاخ».
وشهد البيت الأبيض الكثير من حوادث الاختراق خلال السنوات الماضية. ففي سبتمبر (أيلول) 2014، تمكن جندي سابق يعاني من مشاكل نفسية من التسلل إلى داخل البيت الأبيض حاملاً سكيناً في جيبه بعدما قفز من فوق السياج واجتاز الحديقة بسرعة.
كما أحاطت فضيحة محرجة برجال جهاز الخدمة السرية في كولومبيا، عندما تبين أن أكثر من 10 أشخاص منهم تورطوا في قضية أخلاقية خلال رحلة رئاسية في 2012.
والأسبوع الماضي، سرق جهاز كومبيوتر محمول (لابتوب) من أحد عناصر جهاز الأمن السري في نيويورك، ولا يزال مفقوداً، بحسب ما أعلن الجهاز الجمعة، وسط تقارير بأنه يحتوي على مخطط مفصل لبرج ترمب.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر في أجهزة الأمن في نيويورك أنه رغم أن جهاز الكومبيوتر المحمول مشفر بطريقة معقدة، فإنه يحتوي على مخططات مبانٍ وغيرها من المواد الحساسة. ولم يكشف جهاز الخدمة السرية عن تفاصيل محتوى الكومبيوتر، إلا أنه أكد أن هذه الأجهزة «تحتوي على مستويات متعددة من الحماية الأمنية، بما في ذلك تشفير كامل للقرص، وغير مصرح لها باحتواء معلومات سرية»، مضيفاً أن التحقيقات في أمر فقدانه متواصلة.
وكان ترمب يقيم في برجه الفاخر قبل أن ينتقل إلى البيت الأبيض، ولا تزال زوجته ميلانيا وابنه الأصغر بارون يعيشان فيه.
وجهاز الخدمة السرية الذي يضم نحو 6500 شخص، مكلف بحماية الرئيس الأميركي والرؤساء ونوابهم السابقين ووزراء الخارجية أثناء قيامهم بزيارات رسمية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».