البنك الإسلامي يرسم خريطة طريق لإدخال الفقراء دائرة الإنتاج

بندر حجار لـ «الشرق الأوسط»: لدينا تعاون مع روسيا لصالح التنمية الاقتصادية

رئيس مجموعة البنك الإسلامي («الشرق الأوسط»)
رئيس مجموعة البنك الإسلامي («الشرق الأوسط»)
TT

البنك الإسلامي يرسم خريطة طريق لإدخال الفقراء دائرة الإنتاج

رئيس مجموعة البنك الإسلامي («الشرق الأوسط»)
رئيس مجموعة البنك الإسلامي («الشرق الأوسط»)

الصعوبات التي تواجه الدول الإسلامية متنوعة ومتعددة؛ فغالبيتها تعاني زيادة مطَّردة في عدد السكان، وارتفاعاً في نسب البطالة والفقر والمرض، وشحاً في المياه، واعتماداً على مصدر وحيد للدخل، كثيرا ما يتأثر بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، إلى ما يمر به البعض، في السنوات الأخيرة، من عدم استقرار سياسي، أدى إلى حالة من الهشاشة والنزوح القسري أثرت- بدورها- تأثيراً قوياً على البلدان العربية والإسلامية، وزادت مواردها ضغطاً على ضغط. الدكتور بندر محمد حمزة حجار، الذي تولى رئاسة مجموعة البنك الإسلامي أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، بدأ منذ اليوم الأول مسؤولية قيادة هذه المؤسسة المالية العالمية في التخطيط ووضع البرامج والآليات التي تمكّنه من مواجهة تلك التحديات وتحويلها إلى فرص تضاف إلى إنجازات البنك الإسلامي للتنمية على مدى 42 عاما، ولم يخف الدكتور حجار خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» التحديات الكبيرة، التي أهمها الحروب وما تخلفه من مشكلات جمة، ليطلق خريطة طريق للبنك لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم. يرى الدكتور الحجار أن «مسؤولية مكافحة الفقر لا تنحصر في توفير الطعام والملبس والمسكن فقط، وإنما تمتد المسؤولية إلى تحويل الفقير إلى شخص منتج»، فإلى نص الحوار...

* تسلمتم منصبكم، بشكل رسمي رئيسا لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في بداية أكتوبر الماضي، وبعد مائة يوم تحدثتم عن خريطة طريق للسنوات الخمس المقبلة... فما هذه الخطة، وما أبرز ملامحها؟
- نعم، حقيقة بعد قراءتي للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البنك بصفته مؤسسة مالية تنموية، والتحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجه دولنا الأعضاء واستشرافي للمستقبل، وضعت خريطة طريق انطلاقا من تلك المعطيات، وهي تبين كيف سيكون البنك خلال السنوات الخمس المقبلة؛ حتى يتمكن من التعامل بكفاءة وفاعلية مع تلك التحديات، ويستجيب لتطلعات الدول الأعضاء. والملامح الرئيسية لتلك الخريطة تكمن، بداية، في أن يكون البنك مبادراً، أي قادراً على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، وإيجاد حلول تنموية شاملة تعالج الأسباب وليس الأعراض، وأن يكون البنك سريعاً ومرناً في تحريك موارده المالية والبشرية في الوقت المناسب، وأن يكون رائداً في إبراز دور النظام الاقتصادي الإسلامي في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم. ويحقق البنك هذه الرؤية من خلال اللامركزية، وتوسيع وتعميق الشراكة والتوسع في استخدام التقنيات والمنصات الإلكترونية، وبناء القدرات المؤسسية والفردية، والتحول تدريجياً من بنك للتنمية إلى بنك للتنمية والإنمائيين.
* وهل هناك مجالات معينة لها الأولوية في خطتكم للسنوات الخمس؟
- هناك ثلاثة أهداف استراتيجية تحظى بالأولوية، الهدف الأول، الشمولية التضامنية، بالتركيز على تلبية احتياجات السكان الأكثر، وهم الفقراء والمهمشون، والهدف الثاني هو الترابط لتحقيق النمو المستدام من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة والتجارة وتبادل الخبرات على جميع المستويات والقطاعات، والهدف الثالث هو دعم الصناعة المصرفية الإسلامية، التي ينفرد بها البنك.
* ماذا كنتم تقصدون حينما أشرتم إلى أنكم تعملون على التحول إلى بنك للتنمية والإنمائيين؟
- هو إتاحة الفرصة للجمهور في الدول الأعضاء وفي المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع مراحل المشروعات، بدءًا من تقييم الاحتياجات وتصميم الحلول، وجمع الأموال وتنفيذ المشروعات، وتقييم الأثر، وذلك من خلال المنصات الإلكترونية والتواصل المباشر من خلال المكاتب الإقليمية، ويشمل الجمهور القطاعين الحكومي والخاص، والقطاع الثالث من المؤسسات الخيرية وجمعيات المجتمع المدني، والجامعات ومراكز الأبحاث، والأفراد. هذا التوجه سيزيد من درجة الشفافية والحوكمة. وتدريجيا، يتحول البنك إلى شبكة تواصل، ويمكن من خلال هذه الشبكة تحقيق الأهداف، والاستفادة من نقاط القوة لدى الشركاء وتعظيم القيمة المضافة.
* تحدثتم أنكم ستتحولون إلى بنك لامركزي، كيف يتم ذلك؟
- اللامركزية تعني نقل بعض العمليات من المقر الرئيسي للبنك بجدة إلى المكاتب الإقليمية، وتفويض صلاحيات إدارة تلك المشروعات في الدول التي تعمل في نطاق المكتب الإقليمي لمدير المكتب، وبهذا الأسلوب سيكون البنك أكثر قرباً إلى جميع الشركاء والدول، ويكون أكثر سرعة ومرونة؛ كما أن اللامركزية ستؤدي إلى تقليل التكاليف وسرعة الإنجاز وجودة العمل. ومن ثمرات اللامركزية غرس ثقافة التمكين وتفويض الصلاحيات إلى المديرين المباشرين، وتعزيز حس المسؤولية عن طريق إعادة ضبط الهيكل التنظيمي، وإنزال أهداف الاستراتيجية العشرية إلى مستوى الموظفين.
* كم عدد المكاتب الإقليمية، وما حدود مسؤولياتها جغرافيا؟
- توزيع المكاتب على الأقاليم هدفه تفعيل دورها وتمكينها من أداء مسؤولياتها بفاعلية، والمكتب الإقليمي يكون في دولة معينة، لكنه يخدم دولا مجاورة عدة، وللبنك مكاتب في كل من داكار عاصمة السنغال، ويخدم 11 دولة في غرب أفريقيا، وفي الرباط العاصمة المغربية ويخدم أربع دول في شمال أفريقيا، وفي ألماتي عاصمة كازاخستان الاقتصادية والثقافية ويخدم ست دول في وسط آسيا، وفي كوالالمبور بماليزيا ويخدم ثلاث دول في أقصى شرق آسيا، إلى جانب خمسة مكاتب تمثيلية في إسطنبول وأنقرة وجاكرتا وبنغلاديش ومصر ولاغوس نيجيريا.
* يرى البعض أن البنك الإسلامي للتنمية في حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتطوير الصناعة المصرفية الإسلامية؛ فالمستجدات الاقتصادية تتزايد بشكل سريع، لكن الاستجابة بحلول تتفق مع الشريعة بطيء؟
- هناك حاجة إلى ابتكار المزيد من الأدوات المالية طويلة الأجل وتخفيض التمويلات قصيرة الأجل المولدة للديون والتوسع في التمويل عبر الصكوك وتطوير مؤسسات الزكاة والوقف والقرض الحسن والتكافل، ونحن بصدد تطوير معهد البحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية، وفي الوقت نفسه تحفيز الدول الأعضاء لتطوير تلك المؤسسات، ولدينا برامج للمساعدة الفنية وتثمير ممتلكات الأوقاف. ومن ناحية أُخرى، فقد سجلت المصرفية الإسلامية نمواً بلغ 17 في المائة في المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، كما وصل حجم أصول هذه المصارف 2 تريليون دولار. والبنك بصدد إنشاء مركز تميز بالشراكة مع بعض الدول والمؤسسات لتبادل الخبرات في مجال تطوير الصيرفة الإسلامية.
* في الأسابيع الماضية، كان هنالك نشاط لكم من خلال استقبالكم وفودا من روسيا الاتحادية، وناقشتم التعاون في مجال الصيرفة الإسلامية، ما دور البنك في ذلك؟
- هناك اهتمام كبير بالصيرفة الإسلامية في روسيا الاتحادية، وقد استقبلت في فبراير (شباط) الماضي رئيس جمهورية تتارستان والوفد المرافق له، وخلال الأسابيع الماضية زار البنك عدد من الوفود والشخصيات رفيعة المستوى من جمهورية روسيا الاتحادية، ضمت مسؤولين كبارا من البنك المركزي الروسي، ومجلس الدوما، وسوق الأوراق المالية، وبعض البنوك الأخرى، كما زار البنك رئيس مجلس شورى المفتين لمسلمي الاتحاد الروسي، وخلال كل تلك اللقاءات كان موضوع الصيرفة الإسلامية حاضرا إلى جانب القضايا المتعلقة بالأوقاف والتعاون الفني والتجاري بين روسيا الاتحادية ومجموعة البنك. وفي مايو (أيار) 2016 وقّع البنك الإسلامي للتنمية مذكرة تفاهم مع البنك المركزي الروسي، وعدد من البنوك الروسية، وهي بنك مؤسسة الدولة للتنمية وشؤون التجارة الخارجية، وبنك سبير، وبنك تتفوند. وتتيح مذكرات التفاهم تبادل الخبرة والمعرفة في تنمية قطاع الصيرفة الإسلامية وتعزيز فرص التعاون في مجال تبادل الخبرات وتعبئة الموارد وتنمية القطاع الخاص والتجارة، وضمان الاستثمار وصناعة الحلال، إلى جانب إنشاء مجموعة عمل ووضع خريطة طريق للتعاون والتشاور في المجالات القانونية والتنظيمية. وأستطيع القول إن التعاون بين البنك والاتحاد الروسي يسير بصورة طيبة، وهناك إرادة من الجانبين لدعم هذا التعاون وتعزيزه وتسخيره لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالاتحاد الروسي.
* وكيف ستتم الآلية التي تدعم تلك الجهود بينكم وبين الاتحاد الروسي؟
- تم في عام 2015 تكوين مجموعة العمل الخاصة ببنوك المشاركة الإسلامية بإشراف البنك المركزي الروسي، ومشاركة ممثلين من البرلمان والوزارات والوكالات والمؤسسات المالية بالاتحاد الروسي، وتعمل المجموعة على تنمية العلاقات مع المؤسسات الدولية وتطويرها، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية، مع العمل على تطوير برامج ومشروعات ريادية في مجال مصرفية المشاركة. وهناك برنامج يتم تطويره بواسطة مجموعة البنك ومجموعة العمل، يشمل إلى جانب الأمور المتعلقة بالصيرفة الإسلامية مجالات التعاون التجاري، والفني لبناء القدرات، وتنمية القطاع الخاص، ونحن نتابع باستمرار التطور الذي يتحقق في تلك المجالات.
* من المعروف أن هناك برامج متنوعة على مستوى الدول ومستوى المؤسسات التنموية الدولية لمكافحة الفقر وتخفيض أعداد الفقراء في العالم، ولكن النتائج بطيئة وفي بعض الأحيان غير ملموسة، كيف تتم معالجة هذا الموضوع؟
- لا يقاس الفقر بالدخل المالي فقط وإنما الفقير أيضا، من لم يستطع الحصول على التعليم والصحة والتمويل؛ ولذلك لا تنحصر مسؤولية مكافحة الفقر في توفير الطعام والملبس والمسكن فقط، وإنما تمتد المسؤولية إلى تحويل الفقير إلى شخص منتج يكتسب من عمله دخلاً، من خلال التعليم والتدريب؛ ولذلك فإن مهام المؤسسات العاملة في هذا المجال توفير الأساسيات وخلق فرص تمكن الفقراء من الكسب، وهذا يشمل مهام مؤسسات الوقف والزكاة والتكافل والقرض الحسن، وهي ما يسمى بالتمويل الاجتماعي الذي يستهدف تحويل الفقير إلى منتج.
* أشرتم في بعض لقاءاتكم إلى وجود حاجة ماسة إلى دعم القطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء. ما آليات مجموعة البنك للقيام بهذا الدور؟
- القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية أنشأت كيانات مستقلة لها رئيس تنفيذي ومجلس إدارة لدعم القطاع الخاص، وهي «المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»، و«المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة»، و«المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات»، إضافة إلى الأقسام المختلفة في البنك، وكل نشاطها يستهدف دعم القطاع الخاص إلى جانب توفير التمويل للعمل مع الدول الأعضاء على تحسين الأطر القانونية وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وبناء القدرات المؤسسية والفردية. وكما أشرت سابقا إلى أن مجموعة البنك تنظم هذا العام، في إطار خطة التواصل مع شركائها، أربعة منتديات، واحد منها عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسيقام يوم 22 من هذا الشهر في الرياض ضمن برنامج تفعيل هذه الشراكة في الدول الأعضاء.
* من التحديات التي تواجه بعض الدول الأعضاء ارتفاع نسبة الشباب إلى إجمالي عدد السكان وزيادة معدلات البطالة والافتقار لبيئة عمل مواتية. فهل لدى البنك مبادرات لدمج الشباب في التنمية؟
- يبلغ عدد الشباب في العالم الذين تراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة نحو 1.75 مليار، منهم 28.5 في المائة في الدول الإسلامية، وهناك مخاوف وتبعات من المنظور الاقتصادي والاجتماعي والأمني من ارتفاع هذا العدد في ظل غياب أُفق واضح للتعامل مع الشباب. ولدى البنك اهتمام بهذه القضية وسيعقد مؤتمرا للشباب خلال الفترة 15 – 16 مايو 2017 في جدة تحت عنوان «التمكين الاقتصادي للشباب واندماج الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية» يدعى له قيادات الشباب في مختلف التخصصات، ومن جميع الدول الأعضاء الـ57، ويصاحب المؤتمر عقد ورش عمل لعرض التحديات والفرص والتجارب الناجحة وتخصيص جلسة خاصة عن دور الشباب السعودي وريادة الأعمال في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
* ماذا عن منتدى للشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تنوون إقامته في الرياض، ولماذا مع القطاع الخاص؟
- لو نظرنا إلى حجم الاستثمارات المطلوبة في مشروعات البنية التحتية على مستوى العالم فتقدر بنحو 3.3 تريليون دولار سنويا. في قارة آسيا التي يعيش فيها نحو ثلثي سكان الدول الأعضاء يوجد نحو 600 مليون شخص خارج شبكة الإمداد الكهربائي وأكثر من 360 مليون شخص لا تتوفر لهم مياه شرب مأمونة، ونحو 1.7 مليار من دون مرافق صحية، وفي أفريقيا، حيث أكثر من نصف الدول الأعضاء، هناك فجوة تمويل للبنية التحتية تقدر بنحو 93 مليار دولار سنوياً. هذه الاحتياجات والمشروعات المطلوبة لها تحتاج إلى استثمارات ضخمة وإلى خبرات متنوعة؛ ولذلك من الضروري أن تتضافر جهود القطاعين العام والخاص لتنفيذها. وتعمل دول العالم على تطوير صيغ الشراكة لتكون أكثر فاعلية.
وأما لماذا؛ فلأن توزيع المخاطر بين أكثر من طرف، وتوفير رأس المال والمعرفة والخبرة، يعمل على تخفيف الأعباء المالية على القطاع العام، فبدلاً من رصد مبلغ معين من خزينة الدولة لمشروع واحد يمكن من خلال هذه الصيغة تنفيذ خمس مشروعات وبجودة أفضل وأيضاً من مزايا الشراكة تعزيز الإفصاح والشفافية والمساءلة في إدارة الموارد وفتح المجال لحلول مرنة تستجيب للسياسات التطويرية.



هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
TT

هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ، في خطوة تختبر مدى استعداد المستثمرين لتقييمات ضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، خارج دائرة المستثمرين في وادي السيليكون.

وقدمت الشركة، يوم الاثنين، مستندات الطرح تمهيداً لإدراج أسهمها في «وول ستريت» الشهر المقبل، قبل منافستها الرئيسية «أوبن إيه آي». ووفق تقارير، قد تصل حصيلة الطرح إلى 100 مليار دولار، فيما لم يتحدد بعد التقييم النهائي للشركة أو سعر السهم عند الإدراج.

ويأتي التحرك بعد أشهر من الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، الذي جمع 86 مليار دولار، مسجلاً رقماً قياسياً وفق التقرير. وقد يصل تقييم «أنثروبيك» عند الإدراج إلى تريليوني دولار، وهو رقم غير نهائي يتجاوز التقييم الأولي المذكور لـ«سبيس إكس» البالغ 1.77 تريليون دولار، ويضع الشركة بين كبرى الشركات المدرجة قيمة في العالم. وللمقارنة، تتجاوز القيمة السوقية لشركة «إنفيديا»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، 5 تريليونات دولار.

نمو الإيرادات يقابله استمرار الخسائر

تكشف نشرة الاكتتاب، المؤلفة من 335 صفحة، عن نمو سريع في الإيرادات، يقابله استمرار تسجيل الخسائر، إلى جانب خطط إنفاق رأسمالي كبيرة لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية.

وبحسب النشرة، بلغت إيرادات الشركة 16.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام؛ أي نحو 14 ضعف إيرادات الفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ النقد وما يعادله المتاح لديها 131.7 مليار دولار في 30 يونيو (حزيران).

لكن الشركة سجلت صافي خسائر بقيمة 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، شملت بنداً لمرة واحدة بقيمة 72.4 مليار دولار ناجماً عن تعديل محاسبي مرتبط باتفاقات تمويل.

وأشارت «أنثروبيك» إلى أن خططها لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية تغيّر نمط التدفقات النقدية لأعمالها، وستتطلب إنفاقاً رأسمالياً مرتفعاً. ولا يعني تسجيل خسائر قبل الطرح بالضرورة تعثر الاكتتاب؛ إذ إن دخول شركات التكنولوجيا الأسواق المالية قبل تحقيق الربحية ليس أمراً غير مألوف.

شاشة تعرض أخباراً عن إيرادات شركة «أنثروبيك» في قاعة بورصة نيويورك يوم الاثنين (رويترز)

ديون بـ63 مليار دولار لتمويل البنية التحتية

لا يقتصر التحدي الذي تواجهه «أنثروبيك» على إقناع المستثمرين بتقييمها المحتمل الذي قد يصل إلى تريليوني دولار، بل يمتد إلى تأمين التمويل الضخم اللازم لتوسيع بنيتها التحتية الحاسوبية، في وقت تزداد فيه المصارف حذراً إزاء انكشافها على قطاع الذكاء الاصطناعي.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «برودكوم» و«أنثروبيك» أتمّتا اتفاق تمويل بالديون بقيمة 63 مليار دولار، يُستخدم لتمويل شراء شرائح متخصصة تطورها «برودكوم» بالتعاون مع «غوغل»، وتحتاج إليها «أنثروبيك» لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

وبحسب الصحيفة، تدخّل الرئيس التنفيذي لـ«برودكوم»، هوك تان، في اللحظات الأخيرة لإتمام الاتفاق، بعد أن واجهت الشركة صعوبة على مدى أسابيع في إقناع المصارف بتوفير أكثر من 40 مليار دولار. وأجرى تان محادثات مع مسؤولي المصارف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ووافق على أسعار فائدة أعلى لتأمين التزامات التمويل، فيما قدمت «برودكوم» ضمانات مالية لحماية المقرضين من الخسائر في حال عجز «أنثروبيك» عن سداد التزاماتها.

وتتضمن الصفقة تمويلاً مصرفياً يقوده «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي»، إلى جانب شريحة أخرى من الديون تشارك في تمويلها جزئياً شركة «بلاكستون»، لترتفع الالتزامات الإجمالية إلى 63 مليار دولار. وتخطط المصارف لطرح نحو 22 مليار دولار من الديون في سوق السندات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري.

لكن الصفقة تكشف أيضاً عن تزايد صعوبة تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي؛ فارتفاع أسعار الفائدة وتراكم القروض والسندات المرتبطة بالقطاع دفعا بعض المصارف إلى إعادة النظر في تحمل مزيد من المخاطر، وسط مخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة لبعض شركات الذكاء الاصطناعي مؤشراً على فقاعة مالية.

وتبرز في هذه الترتيبات العلاقة المتشابكة بين شركات التكنولوجيا والممولين؛ إذ تؤدي «برودكوم» دور المورد والضامن والمفاوض في الوقت نفسه، بينما تعتمد «أنثروبيك» على التمويل لاستئجار البنية التحتية التي تحتاج إليها.

وتشير نشرة اكتتاب «أنثروبيك» إلى أنها تتوقع دفع أكثر من 125.2 مليار دولار لاستئجار شرائح «برودكوم»، في حين التزمت «برودكوم» و«غوغل» بتوفير 42 مليار دولار و20 مليار دولار للشركة على التوالي. وتعكس هذه الترتيبات حجم التمويل المطلوب لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، كما تسلط الضوء على ما يصفه منتقدون بأنه «تمويل دائري»، تتداخل فيه الاستثمارات والتزامات التمويل مع شراء الخدمات والبنية التحتية من الجهات الداعمة نفسها.

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي خلال حضوره الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أرشيفية - أ.ب)

شبكة من المستثمرين الكبار

تحظى «أنثروبيك» بدعم مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا وصناديق الاستثمار العالمية، وقد أسهمت جولات التمويل المتعاقبة في رفع تقييمها الخاص إلى مستويات قياسية.

واستثمرت «أمازون» ما لا يقل عن 13 مليار دولار في الشركة، ووافقت في أبريل (نيسان)، على استثمار إضافي يصل إلى 20 مليار دولار. وفي المقابل، التزمت «أنثروبيك» بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على الخدمات السحابية التابعة لـ«أمازون» على مدى 10 سنوات.

كما التزمت «غوغل» باستثمارات تصل إلى 40 مليار دولار، تشمل استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار أُعلن عنه في أبريل، إلى جانب توفير البنية التحتية السحابية وشرائح الذكاء الاصطناعي.

وتشمل قائمة المستثمرين أيضاً «لايت سبيد فينتشر بارتنرز» و«فيديليتي» و«آيكونيك كابيتال» و«كوتو مانجمنت» و«سيكويا كابيتال» و«ألتيميتر كابيتال»، التي شاركت في جولات تمويل كبيرة للشركة. ومن بين المستثمرين الأفراد إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لـ«غوغل»، ويان تالين، الشريك المؤسس لـ«سكايب».

وتعكس هذه الاستثمارات ثقة واسعة في إمكانات الشركة، لكنها تكشف أيضاً عن ارتباط توسعها بمزودي الخدمات السحابية والحوسبة الذين يمثل بعضهم مستثمرين رئيسيين فيها، وهو ما يبرز تشابك المصالح التجارية والمالية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

قاعدة عملاء واسعة وإنفاق مرتفع

أفصحت الشركة عن قاعدة من العملاء ذوي الإنفاق المرتفع؛ إذ لديها نحو 250 عميلاً ينفق كل منهم 10 ملايين دولار أو أكثر سنوياً. لكنها لم تكشف عن أسماء أكبر عملائها، مشيرة إلى أن أكبر 5 عملاء يمثلون نحو 25 في المائة من إيراداتها هذا العام.

ويبرز هذا التركّز أهمية استمرار الشركات والمؤسسات الكبرى في استخدام خدمات «أنثروبيك» للحفاظ على نمو الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة تطوير النماذج وتشغيلها.

مخاطر تتجاوز الحسابات المالية

خصصت «أنثروبيك» 93 صفحة من نشرة الاكتتاب لعرض عوامل المخاطر، وهو حجم لافت يعكس اتساع نطاق المخاوف المرتبطة بأعمالها. وتشمل هذه المخاطر احتمال عدم تمكن الشركة من مواصلة نمو الإيرادات بالمعدلات الحالية، أو تحقيق أرباح مستدامة، فضلاً عن المنافسة والاعتماد على البنية التحتية الحاسوبية والتزامات الإنفاق الكبيرة.

كما حذرت الشركة من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنطوي على مخاطر كارثية أو وجودية للبشرية، في وقت يطالب فيه الرئيس التنفيذي داريو أمودي، بإبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا حتى تتمكن إجراءات السلامة من مواكبة تقدمها.

وتواجه الشركة كذلك تحديات في تأمين التمويل اللازم لتوسعها؛ فبحسب «وول ستريت جورنال»، تزداد صعوبة توزيع القروض المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي على المستثمرين، مع تراكم الديون وارتفاع أسعار الفائدة ومخاوف المقرضين من المخاطر المرتبطة بالقطاع. وقد يضطر بعض المصارف إلى الاحتفاظ بالقروض بدلاً من بيعها بخسارة، بما يحد من قدرتها على تمويل صفقات جديدة.

هاتف ذكي يعرض شعار شركة «أنثروبيك» في مولهاوس (أ.ف.ب)

من يسيطر على الشركة بعد الإدراج؟

من الجوانب اللافتة في هيكل الملكية المقترح أن أمودي و6 من المؤسسين المشاركين سيحتفظون، عبر كيان أنشأوه لهذا الغرض، بنحو 50.1 في المائة من قوة التصويت بعد الطرح. ويعني ذلك أن المؤسسين سيحتفظون بنفوذ كبير في القرارات التي تُعرض على المساهمين، رغم دخول المستثمرين من الأسواق العامة.

وتشارك في قيادة الشركة دانييلا أمودي، شقيقة الرئيس التنفيذي ورئيسة «أنثروبيك»، وهي من الموظفين السابقين في «أوبن إيه آي» الذين غادروها لتأسيس الشركة في عام 2021.

هل يبرر النمو تقييم تريليوني دولار؟

إذا اقتربت حصيلة الطرح من 100 مليار دولار، فسيشكل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بالطرح الذي سجلته «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، وجمع 86 مليار دولار. لكن التقييم النهائي لـ«أنثروبيك» وحجم الأسهم التي ستُباع وسعر الطرح لم تُحسم بعد.

وتتمثل المسألة الأساسية أمام المستثمرين فيما إذا كان النمو السريع في الإيرادات سيترجم إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر التقييم المحتمل الذي يصل إلى تريليوني دولار؛ فالأرقام تعكس طلباً قوياً على خدمات الشركة، لكنها تُظهر أيضاً حجم التكاليف والمخاطر المصاحبة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.

كما أن اتفاق التمويل البالغ 63 مليار دولار يضيف بُعداً آخر إلى اختبار السوق المرتقب؛ إذ يوضح أن التوسع في الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الطلب على الخدمات، بل يحتاج أيضاً إلى تمويل ضخم وضمانات مالية واستعداد من المصارف والمستثمرين لتحمل المخاطر.

ومن هذا المنطلق، لن يكون طرح «أنثروبيك» مجرد اختبار لشهية المستثمرين تجاه شركة واحدة، بل سيكون مؤشراً مهماً على الكيفية التي ستقيّم بها الأسواق شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى مدى استعداد المستثمرين لدفع مبالغ ضخمة مقابل نمو سريع لا تزال ربحيته المستدامة غير مضمونة.


الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي، مؤكداً أن قرارات الشراء ترتبط بالأسعار والخصومات المتاحة مقارنة بالخامات الأخرى.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد ضغطت على نيودلهي لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، قال بوري خلال فعالية للقطاع: «لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل».

وأوضح الوزير أن واردات الهند من النفط الروسي كانت تمثّل 0.2 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية قبل الحرب في أوكرانيا، لكنها ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، مستفيدة من الخصومات التي قدمتها موسكو على خاماتها.

وأضاف أن مشتريات النفط الروسي تراجعت في الفترة الأخيرة مع اتجاه المصافي الهندية إلى شراء مزيد من النفط الخليجي المعروض بخصومات، مشيراً إلى أن قرارات الاستيراد ترتبط بالفارق السعري بين الخامات المتاحة.

وقال بوري إن إمدادات النفط من الشرق الأوسط آخذة في الارتفاع، مع قدرة دول المنطقة على شحن كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول)، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا، في حين خفّضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية من الصين.

وقال الوزير إن الاعتبارات التجارية تظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، مضيفاً: «مهما قال الناس أو فعلوا، فإن الأمر في نهاية المطاف تحكمه مصالحهم الذاتية».

وفي سياق متصل، أشار بوري إلى أن الهند تعمل على توسيع طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي والوفاء بالتزاماتها التصديرية.


«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
TT

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.

وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.

وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.

وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.

وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.

ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.

أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.