مستقبل غامض للعلاقات الاقتصادية الأميركية الألمانية

ترمب يريد اتفاقات «مُنصفة»... وميركل لن تتحرك خارج الاتحاد الأوروبي

مستقبل غامض للعلاقات الاقتصادية الأميركية الألمانية
TT

مستقبل غامض للعلاقات الاقتصادية الأميركية الألمانية

مستقبل غامض للعلاقات الاقتصادية الأميركية الألمانية

عقب زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لواشنطن، ترى أوساط تجارية ألمانية أن الغموض لا يزال يكتنف تصور الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن العلاقات التجارية المستقبلية.
وقال رئيس الاتحاد الألماني لتجارة الجملة والتجارة الخارجية والخدمات، أنطون برونر، إن ترمب لم يوضح حتى الآن النقاط التي يشعر بعدم الإنصاف فيها.
وكان ترمب ذكر أمس خلال محادثاته مع ميركل أنه ليس انعزالياً، وإنما مجرد شخص يريد صفقات تجارية عادلة، ودفع بأن المفاوضين التجاريين لألمانيا «أدوا بشكل أفضل» من نظرائهم الأميركيين ومن بلدان أخرى، قائلاً إن دولاً أخرى قد حصلت أيضاً على صفقات أفضل. وتابع قائلاً: «كل ما أريده هو الإنصاف».
وذكر برونر أن ميركل كانت محقة تماماً في الإشارة إلى اختصاص بروكسل في كل القضايا التجارية، وقال: «في هذا الصدد لا ينبغي لنا في أوروبا السماح بالانقسام».
ورأى برونر أن ميركل كانت موفقة بوجه عام في لقائها الأول بترمب، موضحاً أن هذه الزيارة لم تكن مهمة سهلة لميركل، مشيراً إلى أنه تبين من خلال اللقاء أن «الاختلافات في الرأي لا تزال قائمة، وأنه لا يزال أمامنا الكثير من المحادثات الطويلة والصعبة». وذكر برونر أن هذا اللقاء الأول الذي تم فيه تبادل الآراء على نحو مكثف وصريح أظهر مدى القيمة الكبيرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية المتبادلة بالنسبة للولايات المتحدة وفرص العمل هناك، موضحاً أن هذه الأهمية لا تقتصر فقط على الوقت الراهن، بل تمتد بصورة أكبر لفرص الغد، خاصة بالنظر إلى إسهام الشركات الألمانية في تأهيل العمالة الأميركية.
وكان ترمب أشاد أول من أمس، خلال لقائه ميركل في البيت الأبيض بالتدريب المهني والتلمذة الصناعية في ألمانيا، وقال إن التلمذة الصناعية والتدريبات المهنية تساعد على إعداد الأشخاص للعمل التجاري والصناعي، ويمكن أن تكون «بديلاً إيجابياً للشهادة الجامعية التي تستغرق 4 سنوات». وفي إشارة إلى المعارضة داخل ألمانيا وأوروبا لاتفاقية تحرير التجارة عبر الأطلسي، أكد برونر ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وعدم عرقلتها.
وكانت ميركل ذكرت خلال لقائها ترمب أنها لا تزال ترغب في رؤية السعي لتحقيق اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تعتقد أنه يمكن اعتباره اتفاقا ثنائيا من النوع الذي يفضله ترمب.
ومن جهته أعلن ديتر كمبف، رئيس اتحاد الشركات الصناعية في ألمانيا، أن زيارة المستشارة أنجيلا ميركل للولايات المتحدة لم تفلح في الحصول على التزام أميركي واضح حيال تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وفي تصريحات أخرى، قال كمبف أمس السبت إنه لم يكن المجتمع على جانبي الأطلسي وحده الذي كان ينتظر هذا الأمر بشغف، بل الاقتصاد العالمي كله.
وتابع كمبف أنه ليست هناك دولة تعد بمثابة جزيرة منعزلة ولا حتى الولايات المتحدة تحت رئاسة دونالد ترمب، ولفت إلى أن ألمانيا وأوروبا ليستا فقط من سيستفيد من تعزيز التعاون بل الولايات المتحدة أيضاً.
وأشاد كمبف بأن الرئيس الأميركي «نأى بنفسه صراحة عن أي موقف انعزالي، والولايات المتحدة لا ينبغي أن تعزل نفسها سواء اقتصادياً أو سياسياً»، وأضاف أن التزام ميركل الواضح باستئناف مفاوضات تحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «أثر فيه بقوة».
وأشار كمبف إلى أن الشركات الألمانية في الولايات المتحدة يعمل لديها نحو 7 آلاف شخص، «وبذلك تكون ألمانيا ثالث أكبر صاحب عمل في الولايات المتحدة، وشركاتنا تساعد في تعزيز الصناعة محلياً على سبيل المثال، من خلال دورها البارز في التعليم لتجهيز الناس للتحول الرقمي».
واختتم كمبف تصريحاته قائلا إن العلاقات التجارية بين ألمانيا والولايات المتحدة زادت من الاستثمارات ووفرت وظائف على جانبي الأطلسي.



«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.