جدل في إيران حول التأثيرات الصحية لموجات التشويش على الفضائيات

معصومة ابتكار تشير إلى أن الإشعاعات الصادرة عنها تؤدي إلى خلل في جهاز المناعة

جدل في إيران حول التأثيرات الصحية لموجات التشويش على الفضائيات
TT

جدل في إيران حول التأثيرات الصحية لموجات التشويش على الفضائيات

جدل في إيران حول التأثيرات الصحية لموجات التشويش على الفضائيات

شددت رئيسة منظمة حماية البيئة في إيران معصومة ابتكار أمس على الأضرار الصحية الناجمة عن موجات التشويش على الأقمار الصناعية، وقالت إن الحكومة تبذل جهودا للحد من المخاطر الصحية التي تتركها الموجات الكهرومغناطيسية ومنها موجات التشويش على الأقمار الصناعية.
وأضافت ابتكار خلال الكلمة التي ألقتها على هامش الاجتماع الدولي الثاني عشر لعلم المناعة والحساسية في إيران «نعلم أن الموجات الكهرومغناطيسية تحمل مخاطر صحية كثيرة، ويجب وضعها تحت المعايير الدولية».
وبعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2009 قامت السلطات الإيرانية بتكثيف إرسال موجات التشويش على القنوات الفضائية الناطقة بالفارسية التي كانت تبث أخبار الانتخابات الرئاسية وهوامشها.
ولم يجر تحديد الجهة المسؤولة عن التشويش في إيران، إذ لم تتبن الأجهزة الحكومية على غرار وزارة الأمن مسؤولية إرسال موجات التشويش، في الوقت الذي امتنعت فيه الدوائر المحلية في المدن، والأجهزة الأمنية عن الإدلاء بتصريح حول هذا الأمر. وأعرب خبراء الاتصالات عن قلقهم بشأن إرسال موجات التشويش مجهولة المصدر.
وحذر رضا تقي بور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في حكومة أحمدي نجاد في تصريح أدلى به في 2012 من التداعيات السلبية لإرسال موجات التشويش، وقال «وزارة الاتصالات ليست مصدر التشويش». وأضاف «يجب أن نعرف مصدر التشويش، لأنه يحمل تداعيات سلبية كثيرة».
وقالت معصومة ابتكار في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 إنه «سيجري رفع منصات التشويش (غير القانونية) على الفضائيات».
وليست ظاهرة التشويش على الأقمار الصناعية في إيران وليدة اللحظة، إذ أثار تأثير عملية التشويش على صحة المواطنين نقاشات وجدلا واسعا في المجتمع الإيراني الذي ينظر الكثيرون فيه بقلق وترقب إلى هذه القضية، فهناك فرضيات وآراء مختلفة متداولة بشأن مدى تأثير هذه الظاهرة على صحة الناس. وعلى الرغم من إيقاف عملية التحقيق بشأن التأثير السلبي الذي تتركه عملية التشويش هذه على صحة المواطنين في الحكومة السابقة بقيادة محمود أحمدي نجاد والتزام الحكومة الصمت بهذا الشأن، غير أن الآمال قد تنتعش مرة أخرى بشأن حلحلة هذا الملف في ظل الحكومة الجديدة برئاسة حسن روحاني.
وقال الطبيب العمومي الإيراني في لندن علي عسل خو لـ«الشرق الأوسط» «لا نستطيع القول إن الإشعاع الكهرومغناطيسي لا يترك آثارا جانبية على الإطلاق، غير أنه لا يوجد ما يدل على التأثير السلبي الذي يتركه التشويش على الأقمار الصناعية على صحة المواطنين».
وأضاف أن «الأبحاث العلمية لا تشير إلى أي دليل على دور عملية التشويش في ارتفاع نسبة الأمراض»، وزاد «ليست التحقيقات والدراسات حول هذا الموضوع كافية، لأن هذه القضية تخص إيران ولم تثر اهتمام الباحثين في العالم. لذلك يجب القيام بدراسات أكثر شفافية ودقة حول هذه القضية».
وفي فبراير (شباط) 2014 أعلنت الحكومة الإيرانية عن اعتزامها تشكيل لجنة تضم خبراء من وزارة الاتصالات والصحة ومنظمة الطاقة الذرية وعدد من الأجهزة الحكومية، تهدف للتحقيق في الآثار التي تتركها عملية التشويش على القنوات الفضائية على صحة المواطنين.
وكان وزير الصحة الإيراني حسن قاضي زادة هاشمي قال في وقت سابق «إن هذه اللجنة بدأت عملها بحرية تامة بالتحقيق عما إذا كانت عملية التشويش على القنوات الفضائية تضر بصحة المواطنين أم لا. وستعلن عما وصلت إليه من نتائج، وعما إذا كانت هذه النتائج غير إيجابية».
وأضاف «التقارير الأولية تفيد بأن أجزاء من عملية التشويش على القنوات الفضائية التي تطلق في أنحاء إيران لا تتسبب في مشكلات صحية على الجسم، غير أن اللجنة لم تنه تحقيقها بعد ويجب الانتظار لاستكماله». وأشار الوزير الإيراني إلى الإشاعات الكثيرة التي يجري تداولها حول التأثير السلبي الذي تتركه عملية التشويش على الأقمار الصناعية على صحة المواطنين، وزاد قائلا «إن الكثير من الإشاعات يفتقر إلى أسس علمية، منها أن عملية التشويش هذه تؤدي إلى الكثير من الأمراض، والعوارض الصحية مثل الإجهاض».
ولم تؤيد وزارة الصحة الإيرانية التأثيرات السلبية التي تتركها عملية التشويش على صحة البشر. وأعلن المسؤولون الإيرانيون خلال جلسة شارك فيها مندوبون عن وزارة الصحة، والقوات المسلحة، ووزارة الاتصالات، وبرلمانيون، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، أن طول موجات التردد التي يجري إطلاقها على الأقمار الصناعية هو وفق المعايير العالمية، وبالتالي لم تتسبب في أي مخاطر صحية.
واعتبرت معصومة ابتكار كونها أخصائية علم المناعة أن السبب في الكثير من العوارض الصحية والأمراض هو الموجات القوية الصادرة في عملية التشويش على الأقمار الصناعية. وقد أعربت ابتكار العام الماضي عن قلقها العميق حول هذه القضية في وسائل الإعلام، وطالبت المسؤولين بالاهتمام الأكثر لهذه القضية. وأشارت ابتكار في أغسطس (آب) 2012 إلى «انتشار وارتفاع نسبة الأمراض مجهولة المصدر في البلاد»، وزادت قائلة «كلي ثقة في أن الإشعاعات الصادرة عن عملية التشويش تؤدي إلى خلل في جهاز المناعة، وهذا أمر مؤكد».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»