العثور على طرد مفخخ في وزارة المالية الألمانية

مديرية الأمن تحذر من تهديدات محتملة لـ«الذئاب المنفردة»

العثور على طرد مفخخ في وزارة المالية الألمانية
TT

العثور على طرد مفخخ في وزارة المالية الألمانية

العثور على طرد مفخخ في وزارة المالية الألمانية

عثرت الشرطة الألمانية على طرد مشتَبَه به، يحوي مزيجاً من المواد المتفجرة في مقر وزارة المالية بالعاصمة، برلين، يوم أمس. وقالت الشرطة إن هذا المزيج الخطير معروف بسرعة انفجاره، وإنه كان من الممكن أن يتسبب في إصابات بالغة في حالة عدم اعتراضه.
ورفضت الشرطة الإفصاح عما إذا كان هذا الطرد موجَّهاً لوزير المالية فولفغانغ شويبله، مبرِّرَة ذلك بـ«سرية التحقيقات».
وذكرت صحيفة «بيلد» الشهيرة وصحيفة «بي تست» التي تصدر في برلين أن الطرد كان موجَّهاً للوزير مباشرة، ولكن الوزارة رفضت التطرق إلى ذلك.
وحسب الشرطة، فإن المادة المتفجرة التي يحتوي عليها الطرد من الممكن أن تُستخدَم في صناعة ألعاب نارية، وذلك حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
واضطر العاملون في قسم الطرود والخطابات التابع للوزارة، والعاملون الموجودون في الغرف القريبة، إلى مغادرة مكان عملهم في مقر الوزارة. وكان العاملون في قسم البريد التابع للوزارة قد اكتشفوا المواد المتفجرة من خلال الأشعة السينية، وتعامل خبراء المعهد الجنائي مع الطرد.
ونظراً لأن الخبراء لم يستطيعوا تحديد المادة المتفجرة على وجه الدقة، فقد أُرسِل الطرد لفحص آخر في المعهد الجنائي.
وفي سياق متصل، أعلن مارين براندنبورغ، رئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن) في ولاية سكسونيا السفلى، أن ألمانيا نجحت في نزع فتيل منابر الإرهاب إلى حد بعيد من خلال الضربات الأخيرة للمتطرفين.
وقال براندنبورغ، يوم أمس، إن مهمة الأمن في الفترة المقبلة تحديد مواقع النشاط الإرهابي على الإنترنت، والعمل على نزع فتيلها.
وجاءت تصريحات براندنبورغ بعد أيام قليلة من مداهمة مقارّ وشقق أعضاء «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية»، وحظر نشاطها من قبل وزارة الداخلية في سكسونيا السفلى.
وسبق ذلك حظر نشاط ومصادرة أموال جمعية ومسجد «فصلت 33»، واعتقال معظم أعضاء هيئته التحضيرية. وشهدت ولايات بريمن والراين الشمالي فيستفاليا وهيسن حملات مماثلة في الشهرين الماضيين أسفرت عن اعتقال عدة أشخاص، وفتح التحقيق مع العشرات.
ومن الظاهر أن كل هذه الضربات «الاستباقية»، التي قادتها النيابة العامة بتهمة دعم التنظيمات الإرهابية، والتحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا، جاءت في أعقاب عملية الدهس التي نفذها التونسي أنيس العامري (24 سنة) في سوق لأعياد الميلاد بالعاصمة برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وهي العملية التي أودت بحياة 12 ضحية وإصابة عشرات بجروح.
وأردف براندبورغ أن قوى الأمن في السنوات السابقة ركزت في حملاتها ضد الإرهاب على الملتحقين والعائدين من سوريا، باعتبارهم مصدر الإرهاب الرئيسي بالعلاقة مع تنظيم «داعش». إلا أن هناك مؤشرات على أفراد نفَّذُوا أعمالاً إرهابية في ألمانيا دون أن تكون لهم علاقة مباشرة مع تنظيم داعش. ومعظم هؤلاء «الذئاب المنفردين» تطرفوا إلى حد التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية على الإنترنت.
وكان آخر هؤلاء شاباً من مدينة نورتهايم، في ولاية سكسونيا السفلى، تم اعتقاله بعد أن تلقى معلومات حول كيفية صناعة القنابل على الإنترنت. ووصف براندنبورغ الإرهابيين الفرديين بـ«المصنوعين منزلياً»، وقال إنهم ينجحون في كثير من الأحيان في إقامة العلاقة مع تنظيم داعش، وتلقي المعلومات حول صناعة المتفجرات، وكيفية التنفيذ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
جدير بالذكر أن توماس دي ميزيير، وزير الداخلية الألماني، توقَّع زيادة مخاطر الإرهاب في الأشهر المقبلة بالعلاقة مع عودة الألمان «المحبَطِين» الذي يقاتلون في سوريا العراق إلى جانب تنظيم داعش.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».