كانتي وصل إلى تشيلسي بطلاً وكونتي جعله خارقاً

حصل على لقب الدوري الإنجليزي مع ليستر ثم أصبح ركيزة «البلوز» في الوصول لقمة البطولة

كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

كانتي وصل إلى تشيلسي بطلاً وكونتي جعله خارقاً

كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)

لم يبحث المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي عن كلمات أو يفكر لبرهة فيما سيقوله عن نجم خط وسط فريقه نغولو كانتي الذي دائما ما يصنع الفارق، حيث قال بشكل قاطع إنه «مثال يجب أن يحتذى به الجميع. نغولو رجل رائع ولاعب رائع، وملتزم للغاية ويتمتع بسلوك رائع. نعم، إنه مثال رائع يجب أن يُحتذى به».
ورغم أن كانتي سجل هدفا واحدا لتشيلسي هذا الموسم ولا يتردد اسمه كثيرا لكن دون هذا اللاعب فإنه من غير المرجح أن يكون الفريق يحكم قبضته بهذه القوة على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وفي موسمه الأول في إنجلترا ساعد كانتي ليستر سيتي على تحقيق مفاجأة أوروبية مدوية بإحراز لقب الدوري لأول مرة في 2016.
وبعد الانتقال إلى تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجاري بات قريبا من تكرار إنجاز جديد والفوز بلقب الدوري في مايو (أيار) المقبل.
ولم يتم تسليط الضوء كثيرا على ما فعله اللاعب الفرنسي في فوز تشيلسي 2 - 1 على وستهام يونايتد الاثنين الماضي ليتقدم المتصدر بعشر نقاط على أقرب منافسيه توتنهام هوتسبير، لكن بالتأكيد فقد وضع النجم الفرنسي على مدى ما يقرب من تسعة أشهر مع الفريق معايير جديدة في خط وسط تشيلسي، تماما كما فعل مع ليستر سيتي الموسم الماضي. ويقدم كانتي مجهودا خرافيا وينقض على لاعبي الفرق المنافسة ويقطع تمريراتهم ويساعد فريقه على الرجوع للوضعية الهجومية ويفتح مساحات لزملائه في الملعب، وبات المشاهد يشعر بأن هذا هو الأداء الطبيعي والمتوقع من النجم الفرنسي الذي دائما ما يقوم بذلك.
ودائما ما يحظى كانتي بالإشادة من زملائه في الملعب بسبب المجهود الكبير الذي يبذله والذي يجعله بمثابة المحرك الأساسي لفريقه. وردد نجم تشيلسي إدين هازار الكلمات نفسها لمساعد المدير الفني السابق لليستر سيتي ستيف والش الأسبوع الماضي عندما أشاد بأداء كانتي في المباراة التي انتهت بفوز فريقه على وستهام، حيث قال اللاعب البلجيكي: «عندما أكون في الملعب أشعر بأنني أراه مرتين، مرة في اليسار ومرة في اليمين. أعتقد أنني ألعب مع توأم».
وما زال كانتي يحافظ على الطاقة الهائلة التي يتمتع بها التي ساعدت ليستر سيتي على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
وتظهر الإحصاءات أن كانتي يحصل على الكرة مرتين من كل ثلاث محاولات لكن ما لا يظهر هو قدرة اللاعب على توقع تحركات منافسيه والانقضاض بقوة وتمرير الكرات بدقة إلى باقي زملائه.
وولد كانتي في باريس ولعب مع فريق سورين للهواة حتى أصبح عمره 19 عاما وانتقل إلى بولون قبل أن يخطف أنظار كاين المنتمي للدرجة الثانية ويساعده على الصعود لدوري الأضواء في موسمه الأول.
ويرى كثيرون أن معاناة ليستر هذا الموسم - في ظل صراع حامل اللقب للهروب من الهبوط - تعود إلى غياب لاعب الوسط القوي.
وبات كانتي البالغ من العمر 25 عاما يمثل مصدر قلق دائم للفرق المنافسة، لا سيما بعد تطور مستواه بشكل ملحوظ مع تشيلسي عن العام الماضي. لقد تعاقد كونتي مع اللاعب الفرنسي الصيف الماضي وهو حاصل على لقب الدوري الإنجليزي وأفضل لاعب منذ بداية الموسم من حيث استخلاص الكرات، لكن المدير الفني الإيطالي نجح في تطوير هذا الأداء الرائع بشكل ملحوظ أيضا.
وعلى الاستاد الأوليمبي بالعاصمة البريطانية لندن (معقل وستهام) يوم الاثنين الماضي، أشاد كونتي بأداء اللاعب الفرنسي بصورة غير مباشرة، حيث قال: «كانتي صنع 50 تمريرة وارتكب خمسة أخطاء، ولذا يتعين عليه أن يكون أفضل من ذلك». وشرح كونتي المغزى من وراء تلك الجملة، قائلا: «مهمتي دائما هي أن أحاول تطوير وتحسين أداء لاعبي فريقي، ونحن نتحدث بالفعل عن لاعبين عظماء. لعب كانتي بشكل رائع الموسم الماضي مع ليستر سيتي، ويلعب بشكل ممتاز أيضا معنا، لكننا نعمل على بعض الجوانب من أجل تحسين أدائه وجعله لاعبا متكاملا بصورة أكبر. فيما يتعلق بالتمرير، بالطبع أعتقد أن هناك مجالا كبيرا لتطوير أدائه في هذا الجانب، وأن يكون التمرير للأمام هو أول شيء يفكر فيه عند تسلم الكرة. يمكن أن يتطور في هذه الجوانب بكل تأكيد».
وتظهر الإحصاءات أن كانتي يتطور بالفعل، فخلال العام الماضي وصلت دقة تمريراته إلى 86.5 في المائة في منتصف ملعب فريقه و78 في المائة في منتصف ملعب الفرق المنافسة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 90 في المائة و86.9 في المائة على الترتيب. وكان سيزار إزبليكويتا هو اللاعب الوحيد في تشيلسي الذي زادت تمريراته عن تمريرات كانتي خلال الموسم الحالي، حيث مرر إزبليكويتا 1.534 تمريرة مقابل 1.413 لكانتي. ويجب أن نعترف أن نوعية التمريرات التي يلعبها كانتي الآن قد اختلفت عما كانت عليه في الماضي، ربما بسبب استحواذ تشيلسي على الكرة بشكل أفضل.
وتطور أداء كانتي ليتناسب مع طريقة لعب تشيلسي، علاوة على احتفاظه بالجوانب الأخرى الرائعة التي يتمتع بها مثل القوة البدنية الهائلة والانقضاض القوي والقدرة على قراءة الملعب بالشكل الذي يمكنه من قطع الكرات، وخير مثال على ذلك توقعه الرائع لتمريرة روبرت سنودغراس لسفيان فيغولي في مباراة تشيلسي أمام وستهام على الملعب الأولمبي وقطع الكرة ونقلها بسرعة لهازار الذي قاد الهجمة خلال 11 ثانية فقط ليحرز تشيلسي الهدف الأول في اللقاء.
وربما يكون الشيء الوحيد الذي قد يشكو منه كونتي هو حصول اللاعب الفرنسي الدولي على عدد كبير من البطاقات الصفراء. لكن كونتي يعلق على ذلك: «أحب كثيرا هذه النوعية من اللاعبين، الذين لا يبخلون مطلقا بجهدهم وقدرتهم الكبيرة على العمل من أجل الفريق. أنا كنت من هذه النوعية من اللاعبين، من المهم أن يكون لديك هذه النوعية من اللاعبين إذا كنت تريد أن تحقق الفوز. لا يتعلق الأمر بالموهبة فحسب، ولكن يجب أن يكون لديك لاعبون يركضون كثيرا خلال اللقاء. إنه أكثر قوة مني. أعتقد أنني كنت أفضل منه فيما يتعلق بإحراز الأهداف، لكن فيما يتعلق بالجوانب الأخرى فلا يوجد وجه للمقارنة، فهو أقوى مني».
وكان المدير الفني السابق لنادي ليستر سيتي كلاوديو رانييري يطلب من كانتي في بعض الأوقات التوقف عن التدريب خوفا من تأثير هذا المجهود الكبير على مستوى اللاعب في المباريات. ويقول كونتي: «أنا لم أحاول أن أفعل ذلك على الإطلاق. أنا لا أريد أن أوقفه لأنني أتذكر خلال مسيرتي كلاعب أن جوفاني تراباتوني عندما كان يشغل منصب المدير الفني لنادي يوفنتوس حاول أن يوقفني عن الركض خلال التدريبات، وطلب مني أن أذهب لغرفة تغيير الملابس، وأن أدخر جهدي للركض خلال المباريات، فلم أكن سعيدا، وكنت أريد أن أبقى مع زملائي».
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها كونتي في تطوير أداء لاعبيه، حيث فعل الشيء نفسه مع النجم الفرنسي بول بوغبا عندما تعاقد معه عندما كان مديرا فنيا ليوفنتوس قادما من مانشستر يونايتد الإنجليزي بمقابل زهيد وطور من أدائه بطريقة مماثلة.
ويقول المدير الفني الإيطالي عن كانتي: «نغولو لاعب هادئ والابتسامة لا تفارق وجهه مطلقا. عندما تحاول الحديث معه يرد عليك بابتسامة. إنه يعمل بكل قوة خلال التدريبات، ولكن الابتسامة تظل على وجهه أيضا. إنها ابتسامة جيدة من رجل جيد».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.