فوز ريـال مدريد الساحق على بايرن ميونيخ يثير دهشة الإسبان ويسعدهم

{الفريق الملكي} اقترب من تحقيق حلم الفوز بدوري الأبطال للمرة العاشرة.. ورقم قياسي تهديفي جديد لرونالدو

راموس نجم ريـال مدريد (رقم 4) يسدد برأسه محرزا ثاني أهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)  -  رونالدو يحتفل بهدفيه والانفراد بالرقم القياسي لأفضل هداف في موسم واحد
راموس نجم ريـال مدريد (رقم 4) يسدد برأسه محرزا ثاني أهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - رونالدو يحتفل بهدفيه والانفراد بالرقم القياسي لأفضل هداف في موسم واحد
TT

فوز ريـال مدريد الساحق على بايرن ميونيخ يثير دهشة الإسبان ويسعدهم

راموس نجم ريـال مدريد (رقم 4) يسدد برأسه محرزا ثاني أهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)  -  رونالدو يحتفل بهدفيه والانفراد بالرقم القياسي لأفضل هداف في موسم واحد
راموس نجم ريـال مدريد (رقم 4) يسدد برأسه محرزا ثاني أهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - رونالدو يحتفل بهدفيه والانفراد بالرقم القياسي لأفضل هداف في موسم واحد

سيطرت أجواء السعادة والدهشة على فريق ريـال مدريد ووسائل الإعلام الإسبانية بعد الفوز الكبير والتاريخي 4/صفر على بايرن ميونيخ الألماني في عقر داره في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.
وما كان يخشاه ريـال مديد من عقبات في ميونيخ تحول إلى نزهة سهلة للاعبين في مواجهة من طرف واحد تقريبا.
ويدين النادي الملكي بتأهله إلى المباراة النهائية إلى نجميه قطب دفاعه سيرجيو راموس ومهاجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو حيث سجل كل منهما ثنائية الأول في الدقيقتين 16 و20 من ضربتي رأس، والثاني في الدقيقتين 34 و90 من تسديدتين الأولى من داخل المنطقة والثانية من ركلة حرة مباشرة.
وكان ريـال مدريد فاز 1 - صفر ذهابا على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، فحاز أول بطاقة في المباراة النهائية المقررة يوم 24 مايو (أيار) المقبل على ملعب «النور» في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وحطم رونالدو الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في مسابقة دوري أبطال أوروبا رافعا رصيده إلى 16 هدفا هذا الموسم بفارق هدفين أمام شريكيه السابقين مهاجم برشلونة الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي (2011 - 2012) ومهاجم ميلان الإيطالي جوزيه التافيني (1962 - 1963).
ورفع رونالدو رصيده إلى 66 هدفا وبات ثالث أفضل مسجل في تاريخ المسابقة خلف مهاجم النادي الملكي وقائده السابق راؤول غونزاليز (71) وميسي (67).
وتبقى النقطة السوداء بالنسبة إلى النادي الملكي في المباراة هي تلقي لاعب وسطه تشابي ألونسو بطاقة صفراء ستحرمه من خوض النهائي.
وثأر النادي الملكي من الفريق البافاري وأزاحه من دور الأربعة على غرار ما فعله الأخير الموسم قبل الماضي عندما خرج على يديه بركلات الترجيح قبل أن يتوق مرارة الفشل أمام تشيلسي الإنجليزي على ملعب أليانز أرينا.
ورد راموس بالذات الاعتبار لنفسه كونه أهدر ركلة جزاء ترجيحية في نصف النهائي قبل عامين.
وحقق النادي الملكي فوزا تاريخيا على الفريق البافاري كونه الأول له على ملعب أليانز أرينا في 10 مواجهات بينهما (فاز بايرن 9 مرات مقابل تعادل واحد)، وواصل حلمه بالتتويج باللقب العاشر في المسابقة والأول منذ عام 2002.
وهو الفوز التاسع لريـال مدريد على بايرن ميونيخ في تاريخ المواجهات بين الفريقين مقابل 11 خسارة وتعادلين. وفك ريـال مدريد المتوج بين 1956 - 1960 و1966 و1998 و2000 و2002، النحس الذي لازمه في الدور نصف النهائي في الأعوام الثلاثة الأخيرة بعد سقوطه أمام مواطنه برشلونة (2011) وبايرن ميونيخ (2012) وبوروسيا دورتموند (2013).
وحرم ريـال مدريد منافسه البافاري من بلوغ المباراة النهائية الثالثة على التوالي والرابعة في السنوات الخمس الأخيرة (خسر أمام إنترميلان الإيطالي عام 2010 على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وأمام تشيلسي عام 2012 على ملعبه أليانز أرينا).
كما فشل بايرن ميونيخ حامل اللقب 5 مرات في 1974 و1975 و1976 و2001 و2013 في أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه في النسخة الحديثة من المسابقة الأولى أي ابتداء من عام 1993 عندما تحول اسمها إلى دوري أبطال أوروبا.
والتقى بايرن ميونيخ مع ريـال مدريد 22 مرة في المسابقات الأوروبية كلها في المسابقة الأولى (فاز 11 وتعادل مرتين وخسر 9)، بينها ست مواجهات في نصف النهائي، حيث تفوق بايرن في 1976 و1987 و2001 و2012 فيما خرج مدريد فائزا مرتين.
أما في مسابقة دوري أبطال أوروبا فتواجها 16 مرة سابقا، وبمباراة الإياب حطما الرقم القياسي من حيث عدد المواجهات بين فريقين في المسابقة القارية الأم الذي كان 15 بين برشلونة وميلان.
واستخلص ريـال مدريد الدرس من مباراته أمام بوروسيا دورتموند الألماني في إياب الدور ربع النهائي عندما أهدر ركلة جزاء في بداية الشوط الأول وكاد يدفع الثمن غاليا لأن المباراة أفلتت من بين يديه وخسر بثنائية نظيفة كادت تعصف بأحلامه في المسابقة.
وعرف النادي الملكي كيف يستغل الفرص التي سنحت أمامه أمام البايرن في بداية المباراة وسجل راموس ثنائية حسم بها النتيجة مبكرا قبل أن يوجه رونالدو ضربة قاسية بإضافته الهدف الثالث والقاضية بالرابع في الدقيقة الأخيرة.
وقال راموس: «قدمنا عرضا قويا في ملعب صعب ووضعنا ريـال مدريد في مكانه الطبيعي - على القمة».
وتعتبر النتيجة مفاجأة بكل المقاييس لأن ملعب ميونيخ كان دائما مزعجا للريـال، لذا كانت الدهشة والسعادة بادية على الفريق الملكي وجمهوره والإعلام الإسباني.
وتصدر هذا الفوز الصفحات الأولى في جميع الصحف الإسبانية أمس، خاصة أن الريـال فاز 5/صفر في مجموع المباراتين حيث سبق له الفوز على ملعبه ذهابا بهدف واحد فقط.
وأعربت معظم الصحف عن أملها في أن يساهم فوز الريـال في تحفيز جاره أتلتيكو مدريد أمام تشيلسي في إياب المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي.
وأشارت صحيفة «إيه بي سي» إلى أمل الجماهير الإسبانية في أن يكون نهائي البطولة هذا الموسم إسبانيا خالصا وذكرت «نهائي مدريدي خالص سيكون مبهجا».
ووصفت صحيفة «آس» الإسبانية الرياضية فوز الريـال بأنه «أحد أفضل ليالي دوري الأبطال. ليلة من الشجاعة والبطولة تناسب تاريخ ناد أحرز لقب دوري الأبطال تسع مرات».
كما أشادت صحيفة «ماركا» الإسبانية الرياضية بالإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريـال الذي «فاجأ بايرن بخطة هجومية جريئة».
وأشادت الصحيفة أيضا بالمدافع راموس والمهاجم رونالدو مسجلي الرباعية، وذكرت: «راموس كان ساحرا ومروعا، بينما كان رونالدو هائلا وممتازا».
كما سارعت «ماركا» بالإشارة إلى أن رونالدو انفرد بالرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في موسم واحد بدوري الأبطال.
وقال رونالدو: «ليس سهلا أن تفوز هنا، ولكننا سجلنا في وقت مبكر من المباراة. وهذا ساعدنا كثيرا على الفوز.. كنت أعلم أنني على بعد هدف واحد من تحقيق رقم قياسي. الفريق كله ساعدني. أشعر فعلا بالسعادة بالرقم القياسي الجديد ولكن ما أريده بالفعل هو الفوز في النهائي».
وأشاد رونالدو كثيرا بمدربه أنشيلوتي قائلا: «استحق الفريق التأهل للنهائي بعدما سقط في الدور قبل النهائي بالمواسم الثلاثة الماضية على التوالي. لجأ أنشيلوتي لتغيير كل شيء في الفريق.. العقلية والأداء الخططي وكل شيء». وأشادت صحيفة «إل موندو» الإسبانية بأنشيلوتي وقالت: «العبقري الخططي الذي يعلم أكثر من أي شخص آخر كيف يفوز بدوري الأبطال.. كان أهم صفقة أبرمها ريـال مدريد هذا العام».
وقال المدرب الإيطالي الهادئ: «لعبنا مباراة متكاملة، واستحق الفريق التأهل للنهائي. فريقي يدهشني بشكل أكبر كل يوم.. الشوط الأول كان مثيرا. ركزنا على الضربات الثابتة لأننا كنا نعلم أن لديهم مشكلة في الدفاع أمام القائم البعيد.. هدفنا كان الوصول للنهائي. لم يكن هذا سهلا ولكننا فعلنا هذا بشكل رائع».
وبالنسبة لأنشيلوتي، كان الشيء الوحيد السلبي هو البطاقة الصفراء الذي حصل عليها لاعب الوسط المخضرم تشابي ألونسو لتحرمه من المشاركة في النهائي وعن ذلك قال: «كان هذا حظا سيئا لنا. إنه يشعر بالحزن للغياب عن النهائي ونحن كذلك، سنفتقده بالفعل».
وقال ألونسو: «أعتقد أنه كان إنذارا متسرعا على إعاقة للاعب باستيان شفاينشتايغر. إنه أمر مؤسف بالفعل.. ولكنه يوم مهم للنادي والفريق الذي حاول لسنوات عدة الوصول للنهائي».
في المقابل ستترك هذه الهزيمة المذلة جرحا لن يندمل قريبا للإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن الذي كان قد حقق أرقاما قياسية في المسابقة الأوروبية مع برشلونة سابقا، لكن رغم ذلك خرج ليدافع عن فلسفته التي تعتمد على الاستحواذ لفترات طويلة وقال: «أعلم أنها ليلة صعبة بالنسبة لنا ولي وللاعبين. السبب في لعبنا بشكل سيئ للغاية في الشوط الأول هو أننا لم نستحوذ على الكرة. لم نسيطر على الكرة كما فعلنا في المواجهتين أمام آرسنال ومانشستر يونايتد في المرحلتين السابقتين من البطولة وفي لقاء الذهاب أمام ريـال مدريد». وأضاف: «لم نفعل هذا في الشوط الأول وعندما لا يتمكن الفريق من السيطرة أمام منافس كبير للغاية مثل ريـال مدريد فإنه لا يملك أي فرصة».
وقال المدرب الإسباني: «الجدال بشأن أفكاري غير مهم. لا يمكنني تغيير ما أنا مقتنع به وهو اللعب بالكرة والهجوم بأكبر قدر ممكن».
وقال فيليب لام قائد بايرن: «حينما تتأخر مبكرا بهذا الشكل يصعب جدا التعديل، لقد أظهروا قدراتهم بالاعتماد على لاعبين يمتازون بالسرعة، نشعر بخيبة أمل كبيرة وكنا نأمل في تقديم الأفضل». وأضاف: «يتعين علينا أن نراجع أنفسنا وأن نبحث عن إجابات لأسئلة يتعين علينا أن نوجهها لأنفسنا. حينما تخسر بهدف ثم بأربعة يترك الأمر مرارة شديدة. الفريق يشعر بخيبة أمل كبيرة ويبدو هذا جليا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.