سفير المكسيك في الرياض: تنسيق جديد مع السعودية لمكافحة الإرهاب

قال لـ «الشرق الأوسط» إن علاقات البلدين في أفضل حالاتها

الفريدو ميراندا سفير المكسيك لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
الفريدو ميراندا سفير المكسيك لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

سفير المكسيك في الرياض: تنسيق جديد مع السعودية لمكافحة الإرهاب

الفريدو ميراندا سفير المكسيك لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
الفريدو ميراندا سفير المكسيك لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

قال ألفريدو ميراندا سفير المكسيك لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تسعى لاتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الإرهاب، منوها بأنها تعتزم التنسيق مع الرياض لإنجاح هذا المسعى، إلى جانب تعاون في تنفيذ 14 اتفاقية سياسية واقتصادية، وقعت سابقا.
وعن العلاقات بين المكسيك والسعودية، قال ميراندا إن «علاقات البلدين، تمر بأفضل مراحلها السياسية، حيث إن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس المكسيك، إنريكه بينيا نييتو، إلى المملكة بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2016 تؤكد عمق العلاقة المتميزة بين بلدينا، ومنحت فرصة التوقيع على 11 اتفاقية في مجالات مختلفة من شأنها أن تعمل على تكثيف الأنشطة بين الحكومتين والشعبين».
وأوضح أن كلا البلدين أعضاء في مجموعة الـ20؛ بمعنى أن الأداء الاقتصادي مماثل، وأن كليهما يمر بفترة من الإصلاحات المؤسسية التي ستعود بالنفع على شعوبهما، مؤكدا استعداد بلاده لتنفيذ كل الاتفاقيات، وتعزيز التجارة الثنائية وجذب الاستثمارات إلى المكسيك.
وقال ميراندا إن «البلدين وقعا 14 اتفاقية، لمتابعة المفاوضات بشأن اتفاقية تسليم المجرمين واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية ومذكرة تفاهم حول التعاون الثقافي»، مشددا على ضرورة توقيع الاتفاقية بين وكالة الأخبار المكسيكية (نوتيمكس) ووكالة الأنباء السعودية (واس).
وشملت الاتفاقيات أيضا، العمل على تحفيز التوقيع على مذكرة تفاهم بين وكالة التجارة والاستثمار المكسيكية (ProMéxico) والهيئة العامة للاستثمار السعودية؛ مع ضرورة متابعة المفاوضات بشأن مشروع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، مشيرا إلى أن جميع هذه الاتفاقيات تسعى إلى خلق مزيد من الروابط بين شعبي البلدين.
ولفت إلى أن السعودية، تنفذ استراتيجية الانفتاح وتنويع علاقاتها مع الخارج، دون إهمال المصالح الأولية في الشرق الأوسط، وفي المقام الأول سياستها الخارجية التي تخدم منطقة الخليج العربي والعالم العربي والعالم الإسلامي وبقية المجتمع الدولي.
وتابع ميراندا: «لذلك فإن المملكة تلعب دورا محوريا بصفتها عضوا فاعلا وبارزا في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، للإسهام في الوصول إلى تفاهم إقليمي في البحث عن القضايا المشتركة».
وبالعودة إلى ملف مكافحة الإرهاب، قال ميراندا: «بلادي تدين الإرهاب بشدة بجميع أشكاله ومظاهره، وتشرع في اتخاذ تدابير فعالة على الصعد كافة، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وملتزمون بالامتثال الصارم للقانون الدولي، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين. ومن الضروري جدا أن نميز أن الإرهاب لا يرتبط بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية».
ولفت إلى أنه منذ عام 2002، تبنت المكسيك مبادرة حول «حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب»، في كل من نيويورك وجنيف، وأكد أن المكسيك تعلم أن ظاهرة الإرهاب لم تصبح مجرد تهديد لا يعرف الحدود، وإنما هو في تطور مستمر؛ حيث إن الجماعات الإرهابية تقوم بالتكيف والاستفادة من التكنولوجيا لنشر الأفكار المتطرفة بين الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الشباب، تاركا وراءه موجة من العنف والألم.
وتابع: «إدراكا منها للحاجة الملحة لفهم ومعالجة الأسباب الكامنة وراء انتشار الإرهاب والتطرف العنيف الذي يؤدي إلى الإرهاب، فإن المكسيك تدعم النهج الوقائي للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب»، مضيفا أن «هناك حاجة إلى تحديد أوجه التآزر بين جميع منظمات ومستويات الأمم المتحدة، بهدف تعزيز القدرات الداخلية لمكافحة وكبح الإرهاب في إطار نهج جديد ومبتكر يعالج الأسباب الجذرية وينشئ الأدوات اللازمة من أجل تنسيق عالمي وتعاون دولي أفضل. ولذلك، فإن المكسيك والسعودية سيواصلان العمل على التنسيق بشأن هذه المسألة».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended