مشروع وثيقة «حماس» يقبل بحدود 1967 ويفك الارتباط مع «الإخوان»

إقرارها ينتظر انتخاب المكتب السياسي ومجلس الشورى الشهر المقبل

مشروع وثيقة «حماس» يقبل بحدود 1967 ويفك الارتباط مع «الإخوان»
TT

مشروع وثيقة «حماس» يقبل بحدود 1967 ويفك الارتباط مع «الإخوان»

مشروع وثيقة «حماس» يقبل بحدود 1967 ويفك الارتباط مع «الإخوان»

كشفت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن الوثيقة التي تعدها الحركة الفلسطينية ستعترف بحدود عام 1967. لكن من دون الاعتراف بإسرائيل. كما ستعلن فك الارتباط بجماعة «الإخوان المسلمين». وأوضحت أن مسودة الوثيقة التي صاغتها هيئات الحركة، تنتظر انتخاب المكتب السياسي ومجلس الشورى الجديدين الشهر المقبل، لإقرار الوثيقة.
وتحاول «حماس» إعادة تعريف نفسها، سعياً إلى تجاوز الأزمات مع القوى الإقليمية والغرب، والخروج من أي عزلة عربية ودولية. وتصيغ الحركة منذ شهور وثيقة يفترض أن تعبر عن هويتها، بعد 29 عاماً على كتابة ميثاقها. وترفض اعتبار الوثيقة بديلاً للميثاق، وتصر على أنها مكملة له. لكن مصادر في الحركة أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الوثيقة «ستكون بمثابة هوية حماس، لأنها كتبت أصلاً بهدف إجراء تعديلات على الميثاق تراعي الواقع الحالي للحركة التي أصبحت كبيرة وممتدة وتحكم قطاع غزة، ولها أذرع في الإقليم وعلاقات وعداوات، ما يختلف تماماً عن واقع حركة ناشئة قبل 30 عاماً».
ويفترض أن ترى الوثيقة النور بعد انتهاء الانتخابات المقررة الشهر المقبل لاختيار مكتب سياسي جديد، يرأسه شخص غير خالد مشعل الذي لا تسمح له اللائحة بالترشح لمرة ثالثة. ويتوقع أن يفوز القيادي في «حماس» إسماعيل هنية، وهو نائب مشعل، بهذا المنصب الذي ترك منصبه قائداً لغزة لخلفه يحيى السنوار. وينافس هنية بشكل قوي موسى أبو مرزوق، وهو نائب مشعل كذلك.
وقالت المصادر إن «الوثيقة سيتم التصويت عليها في الهيئات الجديدة لحماس، رغم أنه تم إعدادها بمشاركة جميع المؤسسات المهمة في الحركة على المستوى السياسي والدعوي والعسكري، وأدخلت تعديلات عليها في اجتماعات جرت في الدوحة بين هنية ومشعل وأبو مرزوق وعدد آخر من قيادات الحركة». وأوضحت أن «المكتب السياسي الجديد سيقرها بعد انتخابه، وكذلك مجلس الشورى».
وأوضحت أن «الوثيقة ستتضمن موافقة حماس على إقامة دولة على حدود 1967، لكن من دون الاعتراف بإسرائيل أو التفريط بالأرض، وستشدد على حقوق اللاجئين الفلسطينيين». وأضافت أن «الوثيقة ستعلن أيضاً انسلاخ الحركة عن أي ارتباط تنظيمي بأي جهة أو جماعة خارجية»، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان المسلمين». ولفتت إلى أن الحركة «ستقول إنها تنظيم فلسطيني إسلامي وطني مستقل بالقرار، وستؤكد أن علاقتها مع جميع الأطراف نابعة من قربها لفلسطين، وأنها لن تتدخل في أي شأن داخلي لأي دولة أو جهة أو جماعة، وأن صراعها الوحيد وبندقيتها موجهة فقط إلى الاحتلال الإسرائيلي».
وتهدف الحركة من الوثيقة الجديدة إلى تجاوز أي اتهامات دولية لها بالإرهاب، وتريد رفع اسمها وأسماء مسؤوليها القوائم الدولية للإرهاب. أما تخليها عن «الإخوان» تنظيمياً، فيهدف إلى مد جسور أفضل مع مصر التي طالبت بفك هذا الارتباط. ويعتقد أن الوثيقة ستخلو من أي استخدام لمصطلح اليهود وسيتم استبداله بالمحتلين، كي تتخلص الحركة من اتهامات معاداة السامية، إذ قالت المصادر إن الوثيقة «ستحدد الصراع مع الاحتلال، ولن تتطرق إلى اليهود باعتبارهم أعداء».
وهذه النقاط مخالفة تماماً لما ورد في ميثاق «حماس» الذي يؤكد أن الحركة «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين... تعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية»، ويعتبر أن «قضية فلسطين هي قضية دينية... ومعركتنا مع اليهود جد كبيرة وخطيرة، وتحتاج إلى جميع الجهود المخلصة».
من جهة أخرى، قال القيادي في «حماس» خليل الحية، إن حركته «ترفض العنف والتطرف والإرهاب»، مطالباً بمزيد من محاولات «نشر الوعي الديني» في غزة. وجاء حديث الحية الذي يتوقع أن يعين نائباً لرئيس الحركة في القطاع يحيى السنوار، خلال مؤتمر أقامته «حماس» تحت عنوان «أزمة الفهم وعلاقتها بظاهرة التطرف والعنف»، وشارك فيه مسؤولون ونواب ورجال دين وباحثون، في محاولة لمحاربة تمدد الجماعات المتشددة التي توالي تنظيم داعش.
وقال الحية إن «غزة عصية على الانحراف الفكري والتطرف والإرهاب. الغلو ليس من سمة ديننا، وهو شماعة يتمسك بها أعداؤنا ليحاربوننا بها». واعتبر أن الحركات الإسلامية «مظلومة»، بسبب «الاضطراب الحاصل في تحديد وتوصيف التطرف». ودعا إلى تحديد أسباب العنف ومعالجتها. وأقر بوجود «قلة» في غزة من «المنحرفين فكرياً»، في إشارة إلى مئات تعتقلهم الحركة ويناصرون «داعش»، لكنه شدد على أن حركته تتولى «معالجة أصحاب الانحراف الفكري في غزة... وتتبع الوسطية وترفض التطرف والعنف، وهي على استعداد لتقبل الآخر المُختلف معها». وقال: «هناك بيئة ينشأ فيها التطّرف والإرهاب، وهي غالباً بيئة الظلم والعنف والإقصاء، لكننا نرفع شعار التوافق وتقبّل الآخر».
وناقش المؤتمر، أمس، نصوصاً إسلامية وتفسيراتها، وعلاقتها بظاهرة التطرف والغلو، وكيفية المساهمة في دراسة المشكلة، ووضع الحلول المناسبة لها. ويفترض أن يخرج بـ«ضوابط للخطاب الدعوي المعاصر، والعمل على إبراز دور الإسلام في نشر ثقافة الحوار والتسامح، وتوضيح الأهداف السامية من فريضة الجهاد، ورد الشبهات التي تثار حول الجهاد ومشروعية مقاومة المحتل».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.