السعودية تؤكد أنها ماضية بجهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

مجلس الوزراء: تقليد خادم الحرمين بالأوسمة ومنحه الدكتوراة دليل على مكانته الكبيرة

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد أنها ماضية بجهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية أنها ماضية في جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات كافة، مشددة على ما تضمنته كلمة المملكة أمام الدورة من تأكيد على أن المملكة ماضية في جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات كافة، وما اشتملت عليه من إيضاح لتعاونها الفاعل مع أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، ومواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان انطلاقاً من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وتشديد على أهمية تصدي المجتمع الدولي للمهددات التي تحيط بقيم الحفاظ على الأسرة وضرورة حمايتها من الانحراف والتفكك والتطرف والكراهية والعنصرية.
جاء ذلك خلال ترؤس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، في قصر اليمامة، بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة أكد نائب خادم الحرمين الشريفين، أن ما اتسمت به مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، ورئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، والرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا ونائب رئيس الجمهورية الدكتور محمد يوسف كالا، والسلطان الحاج حسن البلقيه سلطان بروناي دار السلام، والمسؤولين في تلك البلدان، من نجاح يجسد الروح البناءة والتقدير والاحترام وعمق العلاقات بين المملكة ومملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا وسلطنة بروناي دار السلام. مشيراً إلى أن ما لقيه الملك سلمان بن عبد العزيز والوفد المرافق من كرم ضيافة وحفاوة استقبال، وما جرى خلال الزيارات من مباحثات مثمرة وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم ؛ يأتي ضمن حرص المملكة والبلدان الشقيقة على تقوية وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، معبراً عن بالغ الاعتزاز والفخر لما وجده خادم الحرمين من ثناء عاطر وتقدير لشخصه الكريم ومكانته الرفيعة وما تبذله المملكة ، بقيادته من جهود لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار.
وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة وزير الثقافة والإعلام بالنيابة المهندس عبد الرحمن الفضلي أن مجلس الوزراء ، عد تقليد خادم الحرمين الشريفين وسام الدولة الملكي الأول " وسام التاج " في ماليزيا، ووسام " نجمة الجمهورية الإندونيسية" و"وسام الأسرة المالكة لعرش بروناي"، وهي أعلى الأوسمة في مملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا وسلطنة بروناي دار السلام، ومنحه درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة مالايا ، ودرجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية" خدمة الإسلام والوسطية " وجائزة الإنجاز الفريد المتميز في خدمة الإسلام والأمة ، من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، تقديراً لجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين وإسهاماته في خدمة العلم للأمة الإنسانية جمعاء، عد هذا التكريم تقديراً للمكانة الكبيرة التي يحظى بها ، ولإنجازاته العظيمة على مختلف الأصعدة في خدمة الإسلام والمسلمين ، والاستقرار العالمي ، وتجسيداً لمتانة العلاقات ورسوخها بين المملكة وأشقائها .
وثمن المجلس ما شهده برنامج الزيارات من مباحثات أسهمت في تقوية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وتعزيز التفاهم المشترك بما يعود بالخير على المملكة والبلدان الشقيقة، وبما يخدم الأمن والسلم الدوليين، وما تضمنته البيانات المشتركة وما جرى من توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج تعاون، منوهاً في هذا الخصوص بالإعلان عن إنشاء مركز عالمي للسلام في ماليزيا باسم " مركز الملك سلمان للسلام العالمي " وبمشاركة أرامكو السعودية مع شركة بتروناس الماليزية ، لتطوير وتملك مجمع عملاق متكامل للتكرير والبتروكيماويات في ولاية جوهور الماليزية .
وشدد المجلس على المضامين المهمة التي عبر عنها الملك سلمان خلال محادثاته مع القادة وكبار المسؤولين، وزياراته للجامعات في ماليزيا ولقاءاته أبرز الشخصيات الإسلامية والأديان الأخرى، وزيارته مجلس النواب في إندونيسيا، وما أكد عليه من أهمية العمل المتواصل وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات التي تهدد الأمة الإسلامية بصفة خاصة، والعالم بصفة عامة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب والتطرف وصدام الثقافات وعدم احترام سيادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية، وأهمية تنسيق المواقف والجهود والعمل على التواصل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتعزيز مبادئ التسامح، وبما يضمن حماية حقوق الإنسان وسعادته ويخدم المصالح المشتركة والأمن والسلم الدوليين.
وبين وزير الثقافة والإعلام بالنيابة أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على أمره بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حالياً على حسابهم الخاص في ماليزيا بالبعثة التعليمية، ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي حرصاً منه ـ أيده الله ـ على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات والاهتمام بقضاياهم.
بعد ذلك استمع المجلس إلى جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها على مختلف الساحات، وتطرق إلى أعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي بدأت في جنيف، مشدداً على ما تضمنته كلمة المملكة أمام الدورة من تأكيد على أن المملكة ماضية في جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات كافة، وما اشتملت عليه من إيضاح لتعاونها الفاعل مع أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ، ومواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان انطلاقاً من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وتشديد على أهمية تصدي المجتمع الدولي للمهددات التي تحيط بقيم الحفاظ على الأسرة وضرورة حمايتها من الانحراف والتفكك والتطرف والكراهية والعنصرية.
وأفاد المهندس عبدالرحمن الفضلي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (179 /66 ) وتاريخ 1 / 3 / 1438 هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في السعودية ووكالة الشرطة الوطنية في جمهورية كوريا للتعاون في المسائل الأمنية ومكافحة الجريمة الموقعة في مدينة جدة بتاريخ 15 / 9 / 1437 هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني حيال مشروع مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وإدارة الفضاء الوطنية الصينية للتعاون في شأن مهمة (تشانغ إي-4) لاستكشاف القمر ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتقني ، ومشروع مذكرة تعاون للثورة الصناعية الرابعة بين حكومة السعودية وحكومة اليابان ، والتوقيع عليهما ، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للرياضة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع بروتوكول ملحق بمذكرة التعاون المبرمة بين الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان في مجال الرياضة , الموقع عليها في مدينة (طوكيو) بتاريخ 1 / 8 / 1436 هـ ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
خامساً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان للتعاون في مجال تحلية المياه واستصلاحها , والتوقيع عليه , ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة , لاستكمال الإجراءات النظامية .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعات اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من : جمهورية أوغندا ، وجمهورية الإكوادور ، وجمهورية كازاخستان ، وجمهورية الصومال الفيدرالية في مجال النقل الجوي ، ومن ثم رفع النسخ النهائية ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم في جمهورية المالديف ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثامناً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة المالية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (184/66) وتاريخ 1 / 3 / 1438 هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة المكسيكية لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ، و (البرتوكول) المرافق لها ، الموقعين في مدينة الرياض بتاريخ 7 / 4 / 1437 هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
تاسعاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
عاشراً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 4 - 31 / 38 / د ) وتاريخ 12 / 5 / 1438 هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز الوطني للتخصيص .
حادي عشر :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للثقافة.
ثاني عشر :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على استثناء المستجدين لدى الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الوظائف الميدانية ، من الفقرة (4) من المادة (الثانية) من لائحة الإيفاد للدراسة بالداخل ، لمدة ثلاث سنوات.



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».