موسكو حددت 20 مارس لـ«جنيف 5» دون التشاور مع دي ميستورا

مصادر دبلوماسية غربية: التوازي في تناول «السلال» الأربع سيسقط ورقة التعطيل من الطرفين السوريين

مواطن سوري يسقي مزروعات على سطح بيته في ضاحية عربين شبه المدمرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
مواطن سوري يسقي مزروعات على سطح بيته في ضاحية عربين شبه المدمرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
TT

موسكو حددت 20 مارس لـ«جنيف 5» دون التشاور مع دي ميستورا

مواطن سوري يسقي مزروعات على سطح بيته في ضاحية عربين شبه المدمرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
مواطن سوري يسقي مزروعات على سطح بيته في ضاحية عربين شبه المدمرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة في غوطة دمشق (أ.ف.ب)

اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية رافقت الأيام الثمانية لجولة «جنيف 4» أن النتيجة الإيجابية «الرئيسية» التي استطاع المبعوث الدولي انتزاعها من وفدي النظام و«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة تتمثل في إقرار «التوازي» في تناول الملفات الأربع: الحوكمة والدستور والانتخابات والإرهاب، التي ستشكل محاور جولة «جنيف5» المرتقبة.
وقالت هذه المصادر الموجودة في المدينة السويسرية، والتي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس، إن من شأن التوازي «منع» أي من الطرفين من أن يعرقل التقدم في المباحثات ويدفع إلى توقفها لأن المراوحة «في أحد الملفات الأربعة سيوازيه تقدم في ملفات أخرى، ما من شأنه المحافظة على الدينامية السياسية». يضاف إلى ذلك أن الطرفين الرئيسيين «قبلا أخيراً» السلال الأربع التي اقترحها دي ميستورا رغم العوائق والعراقيل التي برزت والتي بينت البعد الشاسع بين فهم كل طرف لما يريده من المفاوضات «ما يذكر بما عرفناه في جنيف 3».
بيد أن هذا «الإنجاز» - بحسب هذه المصادر - ما كان ممكناً «لولا التنازلات» التي قدمها الطرفان وإقدام كل طرف على اجتياز خطوة باتجاه الطرف الآخر: فمن جهة، قبل وفد النظام برئاسة السفير بشار الجعفري إدراج الحوكمة التي تفهمها المعارضة على أنها الخطوة الأولى و«الأساسية» لإنجاح عملية الانتقال السياسي، وخصوصا لأن النظام «رفض في الماضي التطرق إليها قبل الانتهاء من ملف الإرهاب». وفي المقابل، لم تمانع المعارضة في إضافة «سلة الإرهاب» إلى السلال الثلاث بسبب إصرار الوفد الحكومي بعدما كانت قد عارضت ذلك بقوة، واعتبرت أن الجعفري يريد «حرف» المباحثات عن سبب وجودها الأول وهو تنفيذ القرار 2254.
ومن ثم، تخلص المصادر المشار إليها إلى القول إن المعارضة فهمت شيئين: الأول، أن «التوازي» في التطرق للملفات الأربعة «ليس بالضرورة سيكون ضد مصالحها» بسبب التشابك بينها، ولأنه «لا انتقال سياسيا من غير دستور جديد والحديث عن الدستور يعني تناول صلاحيات الرئيس وتركيب المؤسسات الجديدة ودور كل منها... وكل ذلك جزء من العملية السياسية». أما الأمر الثاني، فإنها أصرت على البقاء في جنيف والامتناع عن التهديد بتركها، ووعت أن بقاءها وحده وتركيز أنظار العالم على ما يحصل في المدينة السويسرية هو «مكسب» لها ومنبر يوفر الفرصة للعودة إلى أساسيات المشكلة السورية وهي عملية الانتقال السياسي. وبشكل عام، اعتبرت المصادر الغربية أن ما خرج من جنيف يمكن اعتباره نتيجة «جيدة».
أما فيما يخص «جنيف 5»، فقد كشفت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الجانب الروسي عمد إلى إعلانه عن استئناف التفاوض في العشرين من الشهر الجاري «من دون تشاور مع دي ميستورا». وبرأيها، فإن الجانب الروسي، أراد بذلك «لي ذراع» المبعوث الدولي الذي ما فتئ الروس يضغطون عليه ويضعونه أمام الأمر الواقع. لذا، فإن الأخير لم يعط تاريخاً محدداً في مؤتمره الصحافي الختامي مساء الجمعة وتلطّى وراء مشاوراته مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع مجلس الأمن الدولي الذي سيقدم له إيجازا عما تحقق في جنيف. ولذا، اكتفى بالقول إن «جنيف 5» ستكون في شهر مارس (آذار). وكأن دي ميستورا أراد أن يقول لموسكو إن «جنيف من اختصاصاته»، وهي ليست آستانة التي يتحكم بها الروس والأتراك. ولكن في المقابل، كان لافتاً في كلام الجعفري أمس إشارته إلى أن دمشق «ما زالت تبحث ما إذا كانت ستعود لجولة المحادثات القادمة» في جنيف هذا الشهر. وهو الأمر الذي يمكن فهمه على أنه تهديد بالمقاطعة.
في أي حال، رغم أهمية الخطوة التي تحققت في المدينة السويسرية، فإنها تبقى «إجرائية» بالدرجة الأولى بينما مقياس النجاح الحقيقي هو إنجاز تقدم «في العمق».
ولا شيء يثبت، حتى الآن، أن وفد النظام أصبح «مطواعا» في التعاطي مع «السلال» الأربع ولن يعمد إلى العودة إلى «أساسياته». ذلك أن الجعفري خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده في جنيف أمس، عاد للتركيز بقوة على موضوع الإرهاب. وبعدما أشار إلى أنه أدرج على جدول الأعمال لأن وفده «ركز النقاش عليه - مع دي ميستورا - بنسبة 80 في المائة»، أكد مجددا عزمه على «إشباعه بحثاً في المحادثات اللاحقة». كذلك طالب مجدداً بوفد موحّد للمعارضة، وبـ«شريك وطني وليس قطرياً أو سعودياً أو فرنسياً أو تركياً» – وفق زعمه – ما يذكر بتصريحاته السابقة خلال جولتي المفاوضات الثانية والثالثة في جنيف العام الماضي. وجاء الرد من المتحدث باسم وفد «الهيئة العليا» سالم المسلط الذي اعتبر أن «الأولوية للانتقال السياسي. الإرهاب عندما يطرحه النظام فهي مماطلة، ونحن الذين نحارب إرهاب (داعش) وبراميل النظام والميليشيات الأجنبية الإرهابية».
ما قاله الجعفري تراجعت أصداؤه أمس في تصريحات المندوب الروسي لدى المنظمة الدولية في جنيف ألكسي بورودافكين، الذي طالب مجدداً بحضور الأكراد - من دعاة الفيدرالية - وممثلين عن منصة آستانة الجولة القادمة من المحادثات. وبحسب بورودافكين، فإن منصات الرياض والقاهرة وموسكو «لا تمثل كل أطياف المعارضة، كما أن منصة الرياض (أي «الهيئة العليا») لا يجب أن تبتلع هذه المعارضات». وأسف السفير الروسي لعدم إحراز تقدم في موضوع «فصل» العناصر الإرهابية ميدانياً عن المعارضة المسلحة المعتدلة.
لكن الأمر الإيجابي الوحيد في كلام المسؤول الروسي كان كلامه على «ضرورة الحؤول دون تعطيل الوتيرة السياسية» التي أنتجتها «جنيف 4». والحال، أن المصادر الغربية اعتبرت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مسؤولية موسكو «ستكون حاسمة» من أجل تسهيل أو عرقلة «جنيف 5»، وذلك «سينعكس في أداء وفد النظام» ومدى «انفتاحه على الحل السياسي» على طاولة المفاوضات، وميدانياً أيضاً في «مدى التزامه بالهدنة» التي تخرق في أكثر من مكان. وطالبت هذه المصادر بأن يفضي اجتماع «آستانة 3» في 14 الجاري إلى إقرار «تدابير ثقة» تحصن وقف النار وتفعيل «آلية الرقابة» التي شكلتها تركيا وروسيا في آستانة 2. إلا أن فاعليتها لا تظهر على الأرض. المصادر الغربية تقول أيضاً إن «التحديات الجدية ستبرز في جنيف 5 لأنها ستترك الجوانب الإجرائية وستدخل في صلب المواضيع». وتضيف هذه المصادر أن الهوة التي تفصل بين فهم النظام والمعارضة لعملية الانتقال السياسي «لم تضق بفضل جنيف 4». فضلا عن ذلك، فإنها ترى أن ما يحصل ميدانياً وخصوصا في مناطق الباب والطبقة والرقّة و«التحالفات» الجديدة وتضارب خطط وطموحات اللاعبين الإقليميين والدوليين، كلها عوامل مؤثرة على مسيرة المفاوضات المستقبلية، فيما لا تزال ملامح سياسة الإدارة الأميركية الجديدة «مبهمة» ما يدخل «مجهولا» إضافيا على المعادلة السورية.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».