نصف مليار دولار من ألمانيا لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

يشمل مساعدات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

جانب من حديث سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية أثناء زيارة الوفد الألماني للقاهرة
جانب من حديث سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية أثناء زيارة الوفد الألماني للقاهرة
TT

نصف مليار دولار من ألمانيا لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

جانب من حديث سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية أثناء زيارة الوفد الألماني للقاهرة
جانب من حديث سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية أثناء زيارة الوفد الألماني للقاهرة

شاركت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بمصر، مساء أول من أمس الخميس في منتدى الأعمال المصري الألماني، الذي عُقد بمناسبة زيارة المستشارة الألمانية، إنجيلا ميركل، إلى مصر، وذلك بحضور كل من طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، وأولريش هيرمان هوت رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، وإريك شفايتسر، رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، ومحمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية.
وتقدمت الوزيرة، بالشكر والتقدير لكافة الحضور والمستثمرين الألمان في منتدى الأعمال، مؤكدة على قوة الشراكة بين مصر وألمانيا، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق مع الجانب الألماني على تقديم 250 مليون دولار لدعم البرنامج الاقتصادي للحكومة، كما تم الاتفاق معه على تقديم 250 مليون دولار لدعم عدة قطاعات من بينها المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتقديم مزيد من الدعم للعمالة المصرية، الذين يتألقون مع الحصول على تدريب قليل.
وأعربت الوزيرة عن تطلعها لزيادة الاستثمارات الألمانية في مصر، والتي تتمتع بموقع كبير يربط بين أفريقيا وآسيا، ولديها برنامج اقتصادي قوي، وتعمل على خلق بيئة أكثر صداقة للأعمال.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة أنجزت قانون الاستثمار، الذي يناقشه مجلس النواب حاليا، مؤكدة أن مكتبها مفتوح لكافة المستثمرين، سواء من ألمانيا أو غيرها.
وأكدت الوزيرة أن الاستثمار لا يتعلق بقانون فقط، ولكن بتطبيقه في الواقع، والعمل على إزالة البيروقراطية، والتصدي للتحديات التي تواجه القطاع الخاص.
وأشارت الوزيرة إلى أنه يتم النظر إلى عدد من القوانين المالية، ومنها قانون التمويل العقاري ومتناهي الصغر، إضافة إلى تفعيل أكبر لآليات التأجير التمويلي، بحيث يتم تقديم خدمات أكبر لمجتمع الأعمال، ويساعد على تعزيز الشمول المالي وحماية صغار المستثمرين.
وأعربت الوزيرة عن أملها في تحسن ترتيب ألمانيا في قائمة الدول المستثمرة في مصر، بحيث تكون في مرتبة متقدمة عن المرتبة الحالية، الـ20.
وأكدت الوزيرة أن التعاون الاقتصادي يشمل التدريب المهني وبناء القدرات، مع تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي، ورفع مهارة العمالة المصرية.
من ناحية أخرى ترأست سحر نصر، أمس الجمعة، اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة المصرية القبرصية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني عن الجانب المصري، والتي يترأس الجانب القبرصي فيها هاريس جيورجياديس، وزير المالية القبرصي، وذلك خلال زيارتها إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا.
وحضر اجتماعات اللجنة المشتركة، عن الجانب المصري، كل من السفير محمد مبارك، سفير مصر لدى قبرص، ومحمد خضير، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، وممثلون عن وزارة التجارة والصناعة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والبنك المركزي، وجمعية رجال الأعمال.
وأكدت سحر نصر، في كلمتها خلال افتتاح اللجنة، أنها تنعقد في إطار التنسيق بين عدد من الوزارات بهدف توطيد العلاقات الاقتصادية التي تجمع بين مصر وقبرص، ورغبة في مواصلة مسيرة التنمية والتعاون المثمر، وتقديم نموذج للتعاون الإقليمي بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة المصرية مُصرة على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، لتمهيد الطريق أمام المستثمرين الأجانب وتحسين بيئة الأعمال من خلال تعديلات تشريعية وإدارية لجذب الاستثمار، خاصة في عدد من المشروعات، ومنها محور تنمية قناة السويس، مؤكدة أن مصر سوق واعدة نظرا لموقعها الاستراتيجي.
وذكرت الوزيرة أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تعمل على الترويج للفرص الاستثمارية في السوق المصري، وجذب الشركات والمستثمرين من قبرص لإقامة مشروعاتهم في مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء والزراعة والبنية الأساسية وتكنولوجيا المعلومات، كما أنه يتم العمل على تنفيذ خطة شاملة تستهدف الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع لتحسين مستوى معيشتهم.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالإشارة إلى التعاون الثنائي الناجح بين مصر وقبرص على المستويات الاقتصادية والسياسية، معربة عن رغبتها في تتويج هذا التعاون المثمر.
ووقعت الوزيرة، في ختام فعاليات اللجنة المشتركة، مع الجانب القبرصي، مذكرة تفاهم في مجال تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، كما وقعت مذكرة تفاهم في مجال حماية الممتلكات الثقافية وتجريم الاتجار غير المشروع فيها واستردادها، ومذكرة تفاهم في مجال العمل، إضافة إلى بروتوكول تعاون اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية القبرصية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني.
ونصت مذكرة التفاهم في مجال تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، التي وقعتها الوزيرة مع وزير المالية القبرصي، على تسهيل إجراءات الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال توفير معلومات مفيدة عن الاستثمار للشركات، وإخطار كل طرف للطرف الآخر بالفرص الاستثمارية والمستجدات في مجال الاستثمار، ومشاركتهما لبعضهما البعض بالبيانات الخاصة بتدفقات الاستثمار الثنائي، وتبادل معلومات عن أنشطة وخدمات ترويج الاستثمار الخاصة بمصر وقبرص، وتشجيع الأطراف على تبادل وفود الأعمال من قبرص لمصر والعكس، والترويج للفاعليات المشتركة والمتعلقة بالاستثمار.
وتم خلال اجتماعات اللجنة مناقشة إمكانية التعاون في مجالات الاستثمار والتعليم العالي والثقافة والزراعة والتجارة والصناعة.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.