صلات مكشوفة بين مسجد «فصلت» البرليني والإرهابيين في سوريا

زاره العامري 20 مرة وكان معقلاً للتجنيد والدعم اللوجيستي لـ«داعش» و«أجناد الشام»

صلات مكشوفة بين مسجد «فصلت» البرليني والإرهابيين في سوريا
TT

صلات مكشوفة بين مسجد «فصلت» البرليني والإرهابيين في سوريا

صلات مكشوفة بين مسجد «فصلت» البرليني والإرهابيين في سوريا

ما زالت العلاقة بين الإرهابي التونسي أنيس العامري (24 سنة) وأعضاء هيئة الإدارة لجمعية ومسجد «فصّلت33» قيد التحقيق، لكن النيابة العامة كشفت عن 20 مرة زار فيها العامري المسجد بين أكتوبر (تشرين الأول) ويوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وقاد العامري يوم 19 ديسمبر شاحنة على أجساد 12 شخصا من زوار سوق أعياد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين، وصورته كاميرا خفية للشرطة، وهو يغادر المسجد في شارع بيرلبيرغر، في حي موابيت البرليني، قبل ساعات فقط من تنفيذه العملية الإرهابية.
وبعد ثلاث حملات مداهمة وتفتيش تعرض لها المسجد خلال أقل من سنة، اتضح أن 10 من زوار المسجد الأساسيين هم من المصنفين في قائمة الإسلاميين «الخطرين». تجري حاليا محاكمة ثلاثة من أعضاء الهيئة الإدارية بتهمة دعم الإرهاب وتجنيد المتطوعين للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، يضاف إليهم عضو آخر معتقل رهن التحقيق بالتهمة نفسها، وعضو خامس وخامس متهم بالتحضير لعمليات إرهابية خطيرة تهدد أمن الدولة.
ويشكل الشيشانيون والأتراك معظم المترددين على مسجد «فصلت33» الذي تضم هيئته الإدارية «عصمت.د» و«أمين أترا»، وهما رئيس الجمعية، ورئيس «مجلس الإرشاد» فيها.
ويمثل الاثنان أمام محكمة برلين بتهمة تجنيد أربعة شيشانيين للقتال في سوريا إلى جانب تنظيم «أجناد الشام»، ودعم الإرهابيين ماديا بمبلغ 7 آلاف يورو تم تحويله سنة 2015، وشراء أجهزة جيولوجية لقياس المسافات والمساحات وإيصالها إلى سوريا، علما بأن المداهمات يوم أول من أمس شملت زنزانتي الاثنين في سجني موابيت وتيغل ببرلين.
وفي يونيو (حزيران) 2016 قضت محكمة برلين بسجن الشيشاني، الروسي الأصل، «قاسم مراد.ك» لمدة سنتين بعد أن أدانته بتهمة التحريض على الكراهية ضد الأديان، والمجاهرة بإطراء عمليات تنظيم داعش الإرهابية. وجاء الحكم مخففا بسبب اعتراف «ك»، وهو «إمام المسجد»، بالتهم التي نسبت إليه. واعترف «قاسم مراد.ك» أمام المحكمة بأنه يعتبر المسجد واجهة لـ«داعش»، ويعتبر نفسه «محاربا إعلاميا» في صفوف «داعش». وعرضت النيابة العامة في المحكمة فلمي فيديو يطري في أولهما على عملية حرق أربعة أشخاص من قبل «داعش»، ويدعو في الثاني (بعنوان «العزيمة في القتال») إلى قطع رؤوس «الكفار»، بحسب ذكره.
ووصل «قاسم مراد.ك» إلى ألمانيا في سنة 2002، وتقدم بطلب اللجوء السياسي على أساس تعرضه للاضطهاد العرقي والديني في روسيا. ورفضت دائرة الهجرة واللجوء طلبه، لكنها عجزت عن ترحيله بعد أن أثبت أنه مطارد سياسيا في روسيا.
ولم يكن التركي «مراد.س»، رئيس اللجنة الثقافية في الجمعية، أفضل من سابقيه، لأن محكمة برلين قضت بحبسه لفترة 4 سنوات، سنة 2015، بتهمة التحضير لعمليات إرهابية تخل بأمن الدولة. وثبت أن «مراد.س» التحق بـ«أجناد الشام» عدة مرات بين 2013 و2014، وتلقى هناك التدريبات العسكرية على السلاح، وشارك في دوريات الحراسة في معسكرات التنظيم.
قبل ذلك كان مؤسس جمعية «فصلت33»، الألماني - التركي «أمره.ف» قد التحق بتنظيم «أجناد الشام» منذ سنة 2012، وتشير معطيات دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) إلى أنه فقد حياته في المعارك التي شارك فيها في سوريا.
فضلا عن ذلك، ألقى داعية الكراهية العراقي الأصل «أبو ولاء» (32 سنة) خطبه في مسجد «فصلت33» أيضاً. وتم اعتقال أبو ولاء (أحمد عبد العزيز عبد الله) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بتهمة ترؤس شبكة إرهابية تجند المقاتلين لصفوف «داعش» في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
ووصفت الشرطة أبو ولاء آنذاك بـ«التآمري الخطير» والرأس المدبر لشبكة التنظيم الداعم لـ«داعش» في ألمانيا. ويفترض أن الألماني «أنيل.أو» (22 سنة)، العائد من القتال في سوريا، اعترف للمحققين بمسؤولية «أبو ولاء» عن تجنيده للحرب إلى جانب «داعش»، وقال إنه تم كسبه من خلال لقاءات جرت في بيوت «أبو ولاء» وأعوانه. ووصف «أنيل.أو» «أبو ولاء» في مقابلة صحافية بـ«الرقم واحد» في «داعش» في ألمانيا. ويحتسب المصري الأصل رضا سيام، الذي يعتبر وزير التعليم في «داعش» حالياً، من رواد مسجد «فصلت33». وكان المصري من مؤسسي جمعية الثقافات المتعددة في مدينة نوي أولم، ومن دعاة الكراهية ضد الأديان الأخرى فيه.
وظهر الألماني دينيس كوسبرت في فيلم فيديو دعائي على الإنترنت، وهو يدعو للالتحاق بالقتال في سوريا إلى جانب قوات «داعش». وهو من رواد مسجد «فصلت33» أيضاً، ومن ذوي العلاقة مع «أبو ولاء». وكان كوسبرت مغني «راب» في ألمانيا، ومن مدمني المخدرات، قبل أن يعتنق الإسلام. وذكر أندرياس غايزل، وزير داخلية برلين، أن كثيرا من أعضاء جمعية «فصلت33» الشيشانيين هم من أصحاب السوابق في اللصوصية والمخدرات وأعمال العنف.
على صعيد متصل، طالب البولندي إميل زورافسكي، مدير شركة النقل التي استخدم أنيس العامري شاحنته في دهس الناس في عمليته الانتحارية ببرلين، باستعادة شاحنته بأسرع وقت ممكن. وقال زورافسكي، في الفرع البولندي من تلفزيون «ن24»، أن رؤساءه لا يتفهمون احتفاظ السلطات الألمانية بالشاحنة كـ«دليل إثبات». ورفض زورافسكي القبول بتعويضات من الحكومة الألمانية، وقال إنه يريد تشغيل الشاحنة في التجارة. ومعروف أن أنيس العامري صادر الشاحنة المذكورة بعد أن قتل سائقها ابن عم زورافسكي.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.