جاء إقفال قناة «العالم» المموّلة من إيران، وما رافقه من أنباء حول توقف المخصصات المالية التي كان يصرفها «حزب الله» لبعض حلفائه والإعلاميين المقربين منه، ليؤكد المعلومات التي تشير إلى الأزمة المالية التي بدأ يعانيها الحزب في الفترة الأخيرة، والتي انعكست بشكل واضح على بيئته ومجتمعه. وكانت قناة «العالم» قد دعت موظفيها لحضور جلسات تصفية أعمال الشركة «نظرا للظروف الحالية التي تمر بها الشركة، وبناء على الطلب المقدم منها إلى وزارة العمل لتصفية أعمالها»، في حين نقل موقع «لبنان 24» عن مصادر قولها إن «دائرة الحلفاء في الحزب بدأت تخفيف المصاريف عن كل الهيئات والمؤتمرات ومراكز الدراسات التابعة لها». ولفتت المصادر إلى أن المشروعات التي كان ينفذها رئيس تيار «التوحيد» وئام وهاب بتمويل إيراني توقفت بسبب توقف التمويل خلال هذه الفترة.
في هذا الإطار، قال الصحافي والباحث السياسي علي الأمين: «أي شخص يدخل إلى الضاحية الجنوبية في بيروت، التي تعتبر معقل (حزب الله)، يشعر بالصرخة الاجتماعية والاقتصادية التي بات يعانيها مجتمع الحزب، إضافة إلى زيادة عصابات و«مافيات» التشبيح والسرقات التي تعكس تدهور الوضعين العام والخاص للحزب، الذي بات عاجزًا عن تلبية أو تغطية الكثير من القضايا الاجتماعية التي لطالما كان يقوم بها، بل بات اليوم يقصر تمويله ومساعداته على الدائرة الضيقة ضمن المنظومة التابعة له».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أوضح الأمين «لا شك أن الدعم المالي الإيراني للحزب تراجع منذ فترة، ولقد أضيف إليها العقوبات الأميركية على الحزب والتضييق عليه من قبل المصارف، وهو ما انعكس على البيئة المحيطة به بشكل واضح». وأردف «لكن في الوقت عينه يبقى (حزب الله) هو الذراع القوية في لبنان بالنسبة إلى إيران. وبالتالي، تبقى أولوية التقديمات له. ومن هنا بدأ هذا الأمر ينعكس بشكل أكبر وبشكل تدريجي على أنظمة المساعدات التي كان يقدمها الحزب إلى بيئته ومجتمعه، وعلى الدائرة التي كانت تتبع إيران بشكل مباشر». واعتبر أن «الحرب في سوريا باتت تأخذ الجزء الأكبر من هذا التمويل، رغم أن تراجع التمويل انعكس أيضا على أتعاب المقاتلين في سوريا التي تراجعت بنسب متفاوتة وصلت إلى 50 في المائة في بعض الأحيان». ولا يستبعد علي الأمين أن يؤثر هذا الأمر سلبا على الحزب في الانتخابات النيابية، قائلا: «من وجهة نظري، فإن الحزب يتمنى أن يتم تأجيل الانتخابات؛ لأنه غير قادر، وفي ظل هذه الأزمة، على تلبية متطلباتها ليس فقط السياسية إنما أيضا التمويلية».
جدير بالإشارة، أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد فرضت العام الماضي، عقوبات على المصارف والمؤسسات المالية التي تتعامل مع «حزب الله» أو تساهم في غسل وتبييض أمواله والمؤسسات التابعة له. وأضافت بعد أيام من تسلم الرئيس الجديد دونالد ترمب مهامه، عقوبات جديدة، محددة قائمة بأسماء شبكة دعم لحسابه تضم لبنانيين وشركات عدة تنشط في لبنان، وتم تصنيف القرار في سياق قوانين محاربة الإرهاب.
9:33 دقيقه
أزمة «حزب الله» المالية تفرض قيوداً على تقديماته الإعلامية والاجتماعية
https://aawsat.com/home/article/863941/%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
أزمة «حزب الله» المالية تفرض قيوداً على تقديماته الإعلامية والاجتماعية
آخرها إقفال قناة «العالم» وإيقاف المساعدات لسياسيين مقربين منه
أزمة «حزب الله» المالية تفرض قيوداً على تقديماته الإعلامية والاجتماعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








