مجلس الوزراء يرحب باتفاق المصالحة الفلسطينية ويؤكد استمرار مساعدة الشعب السوري

خلال جلسة انعقدت برئاسة ولي العهد بقصر السلام بجدة اليوم

ولي العهد لدى ترأسه جلسة مجلس الوزراء اليوم - واس
ولي العهد لدى ترأسه جلسة مجلس الوزراء اليوم - واس
TT

مجلس الوزراء يرحب باتفاق المصالحة الفلسطينية ويؤكد استمرار مساعدة الشعب السوري

ولي العهد لدى ترأسه جلسة مجلس الوزراء اليوم - واس
ولي العهد لدى ترأسه جلسة مجلس الوزراء اليوم - واس

رحبت السعودية بالاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أخيرا، الذي جاء انطلاقا من اتفاقية مكة المكرمة، متطلعة أن يكون الاتفاق خطوة في تعزيز الوحدة الفلسطينية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإيصال المساعدات للشعب السوري وسط ما آلت إليه الأوضاع الانسانية في سوريا من تدهور.
وأكدت السعودية في هذا السياق على مواصلة دعمها للمتضررين من الأزمة السورية عبر الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، مؤكدة أن الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا هي الجهة الوحيدة المخولة لإيصال المساعدات، ولا تزال مستمرة في استقبال التبرعات النقدية والعينية وتنفذ العديد من النشاطات والبرامج الإغاثية والإنسانية للمتضررين.
وفي الشأن المحلي، وافق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة دائمة في وزارة الداخلية باسم "اللجنة الدائمة لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية"، تكمن مهمتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ الالتزامات الواردة في المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وكذلك تلقي طلب نقلهم، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية داخل وخارج السعودية، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن.
وشهدت جلسة مجلس الوزراء الموافقة كذلك على تنظيم إداري لديوان وزارة العمل وهيكل تنظيمي لفروع الوزارة في المناطق ومكاتب العمل في المحافظات.
جاء ذلك خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر السلام بجدة.

استهلال الجلسة
وفي مستهل الجلسة، رفع ولي العهد وأعضاء مجلس الوزراء، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بمناسبة الذكرى التاسعة لتوليه مقاليد الحكم، داعين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويمده بعونه وتوفيقه، ويسدد خطاه ويسبغ عليه الصحة والعافية، وأن يديم على السعودية ما تنعم به من أمن وأمان ولحمة بين القيادة والشعب، مؤكدين أن ما شهدته السعودية من مشروعات تنموية، وما تحقق من إنجازات ومكتسبات للوطن والمواطن في فترة زمنية قياسية، يجسد ما يوليه الملك عبد الله من اهتمام بأبناء الوطن وحرص شديد على أن يعم الرخاء جميع أرجائه.
وأكد المجلس أن السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين تجاه مختلف القضايا على الساحات الإسلامية والعربية والدولية حققت للسعودية مكانة رائدة على المستوى الدولي.
مستجدات الأحداث
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك عدداً من مستجدات الأحداث وتداعياتها، ومن ذلك الأزمة السورية وتدهور الأوضاع الإنسانية لأبناء الشعب السوري لمواصلة النظام تحدياته للإرادة العربية والإسلامية والدولية، معبراً عن القلق البالغ لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية للشعب السوري، مجدداً دعوات السعودية للمجتمع الدولي لإيصال المساعدات والمواد الإغاثية للمحتاجين لها من المصابين والمرضى والمشردين والمهجرين.
وأشار المجلس في هذا السياق إلى أن السعودية تواصل دعمها للمتضررين من الأزمة السورية عبر الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، مؤكداً أن الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا هي الجهة الوحيدة المخولة لإيصال المساعدات ولا تزال مستمرة في استقبال التبرعات النقدية والعينية وتنفذ العديد من النشاطات والبرامج الإغاثية والإنسانية للمتضررين.
ورحب مجلس الوزراء باتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس الذي جاء انطلاقا من اتفاقية مكة المكرمة، معرباً عن الأمل أن يكون في هذا الاتفاق خطوة مهمة لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والقرار الفلسطيني من أجل مستقبل القضية الفلسطينية.
وبين خوجه أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك جملة من المؤتمرات والملتقيات العلمية والثقافية والاقتصادية التي جرت خلال الأسبوع تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، منوهاً في هذا الشأن بافتتاح الملتقى العلمي الرابع عشر لأبحاث الحج، والمؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب تحت عنوان "مراجعات فكرية وحلول عملية"، والمؤتمر العلمي الثاني تحت عنوان "الاقتصاد الوطني.. التحديات والطموحات"، ومسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز لحفظ الحديث النبوي في دورتها التاسعة، ومؤتمر الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية.

موضوعات الجلسة
اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته على عدد من الموضوعات، وقد انتهى إلى ما يلي:
أولاً: هيكل وزارة العمل
وافق مجلس الوزراء على تنظيم إداري لديوان وزارة العمل وهيكل تنظيمي لفروع الوزارة في المناطق ومكاتب العمل في المحافظات، وذلك وفق الصيغة الواردة في القرار.

ثانياً: تفويض
وافق مجلس الوزراء على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الروماني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية رومانيا للتعاون في مجال الدفاع، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً: تباحث
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة السعودية وكل من حكومة جمهورية غامبيا، وحكومة جمهورية القمر المتحدة، والتوقيع عليهما، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.

رابعاً: لجنة دائمة
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية في شأن تشكيل لجنة دائمة في وزارة الداخلية لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات من بينها ما يلي:
1ـ تشكيل لجنة دائمة ـ في وزارة الداخلية ـ باسم (اللجنة الدائمة لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية) من ممثلين من ذوي الكفاية والاختصاص من وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية وهيئة التحقيق والادعاء العام.
2ـ تكون من بين مهمات اللجنة القيام بما يأتي :
أـ اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ الالتزامات الواردة في المعاهدات والاتفاقيات ( الثنائية، ومتعددة الأطراف ) المتعلقة بنقل المحكوم عليه بعقوبات سالبة للحرية، والترتيبات الخاصة بها.
ب ـ تلقي طلبات نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية وإعدادها ودراستها وتقديمها واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن.
ج ـ التنسيق مع الجهات المعنية داخل المملكة وخارجها في شأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.
خامساً: اتفاقية موحدة
وافق مجلس الوزراء على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية (المعدلة)، الصادرة عن الدورة العادية (الثالثة) للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي عقدت بمدينة الرياض يومي 9 و 10 / 3 / 1434هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

سادساً: هيئة تقويم التعليم
وافق مجلس الوزراء على تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم العام لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ نفاذ القرار، وهم :
1 ـ الدكتور فهد بن سليمان الشايع ممثلاً من الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية.
2 ـ الدكتور إبراهيم بن مبارك الدوسري، الدكتور محمد بن شحات الخطيب، الدكتور سعيد بن أحمد الأفندي والدكتورة إقبال بنت زين العابدين درندري، خبراء في مجال نشاط الهيئة.
3 ـ المهندس عبد الله بن عبد الرحمن العبيكان ممثلاً من القطاع الخاص.

سابعاً : تعيينات
وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة ( وزير مفوض ) ، وذلك على النحو التالي :
1 ــ تعيين المهندس محمد بن إبراهيم السدحان على وظيفة ( مهندس مستشار مدني ) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البحرية بوزارة الدفاع.
2 ــ تعيين عبد الرحمن بن سليمان الغرير على وظيفة ( مدير عام الشؤون المالية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بالإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة بوزارة الدفاع .
3 ــ تعيين عبدالله بن حجاج المطيري على وظيفة ( وزير مفوض ) بوزارة الخارجية .
4 ــ تعيين محمد بن عبد العزيز البواردي على وظيفة ( خبير نظامي / أ ) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء اعتباراً من تاريخ 1 / 7 /1435هـ .
5 ــ تعيين عبد العزيز بن عبد الرحمن السحيباني على وظيفة ( خبير نظامي / ب ) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء اعتباراً من تاريخ 1 / 7 /1435هـ .



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.