حارس أمني لزعيم اليمين الهولندي المتشدد يتسبب في تعليق حملته الانتخابية

نواب ومراقبون لـ «الشرق الأوسط» : فيلدرز غير قادر على قيادة الحكومة ولن يتحالف معه أحد

حارس أمني لزعيم اليمين الهولندي المتشدد يتسبب في تعليق حملته الانتخابية
TT

حارس أمني لزعيم اليمين الهولندي المتشدد يتسبب في تعليق حملته الانتخابية

حارس أمني لزعيم اليمين الهولندي المتشدد يتسبب في تعليق حملته الانتخابية

قال النائب الهولندي اليميني المتطرف، خيرت فيلدرز، إنه سيعلق حملته للانتخابات البرلمانية المقبلة، في أعقاب فضيحة تضمنت مسؤولا أمنيا مسؤولا عن حمايته. وقالت مصدر هولندي رفض ذكر اسمه خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن الحارس الأمني من أصول مغربية وجرى التحقيق معه حول ما تردد في بعض الصحف من تسريبات عن برنامج وتحركات فيلدرز الانتخابية. وأضاف المصدر نفسه أن هناك أنباء عن إطلاق سراح الحارس الأمني بعد الاستماع إلى أقواله. وفي تغريدة على «تويتر» قال فيلدرز إن «الأنباء مقلقة للغاية»، وأضاف أنه حتى يتضح الأمر، فإن حزبه الشعبوي «حزب من أجل الحرية» سيقوم «بتعليق أنشطته العامة». ويعيش فيلدرز منذ أكثر من عقد تحت حماية على مدار الساعة، وفي منازل آمنة مجهول موقعها بعد تلقيه تهديدات بالقتل. وتجري هولندا انتخاباتها البرلمانية يوم 15 مارس (آذار). وحسب تقارير إعلامية أمس اتخذ فيلدرز قراره بعد اعتقال الأمن لشرطي هولندي من أصول مغربية من المكلفين بحراسة فيلدرز والعائلة الملكية الهولندية. وجرى اعتقال الشرطي ذي الأصل المغربي بسبب الاشتباه في تسريبه مقابل مبلغ مادي لمعلومات سرية لإحدى المنظمات الإجرامية المغربية.
وقرر زعيم اليمين المتطرف تعليق ظهوره حتى ينتهي الأمن في تحقيقاته، وذلك رغم أن رئيس الأمن في هولندا أكد في تصريحات نقلتها صحف محلية أنه «لا يوجد ما يشير إلى أن أمن فيلدرز في خطر.. ومن بين النقط التي يركز عليها فيلدرز في حملته الانتخابية استعدادًا للانتخابات مهاجمته للمغاربة، والذين وصفهم في أحد تجمعاته يوم السبت الماضي بـالحثالة التي يريد تخليص هولندا منها».
وبات حزب النائب المعادي للإسلام فيلدرز الذي كان يتصدّر استطلاعات الرأي، اليوم متساويا مع حزب رئيس الوزراء الليبرالي مارك روتي قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، وإذا نظم الاقتراع هذا الأسبوع فإن «حزب الحرية» بزعامة فيلدرز سيفوز بما بين 24 و28 مقعدا في حين سيفوز «الحزب الشعبي الليبرالي الديمقراطي» بزعامة روتي بما بين 23 و27 مقعدا، من إجمالي مقاعد مجلس النواب الـ150، وفق موقع «بايلينغفيزر»الذي حلل نتائج ستة استطلاعات.
ويدخل الفارق بين الحزبين ضمن هامش الخطأ وهو بالتالي ليس «جوهريا» بحسب قناة التلفزيون العامة. وبحساب النسب المئوية سيحصل حزب فيلدرز على ما بين 15.2 في المائة و16.9 في المائة، في حين سيحصل حزب روتي على ما بين 15.8 و17.6 في المائة من الأصوات. وسيدعى نحو 13 مليون ناخب إلى التصويت في اقتراع سيكون موضع متابعة من اليمين المتطرف في أوروبا. ومن المقرر تنظيم انتخابات في فرنسا وألمانيا ويمكن أن يشكل فوز فيلدرز محفزا لنظرائه في باقي أوروبا. وقال الموقع نفسه أن حزب روتي مستقر منذ بضعة أسابيع في حين خسر حزب فيلدرز ثلاثة مقاعد خلال شهر. ويمكن تفسير تراجع الحزب اليميني المتطرف باستراتيجية الليبراليين القاضية برفض أي ائتلاف حكومي مع اليمين المتطرف. ويتساءل أنصار فيلدرز عن جدوى التصويت لهذا الحزب الخارج عن المنظومة إذا كان مصيره المعارضة.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» يقول أحمد مركوش النائب في البرلمان الهولندي وينتمي لحزب العمل «رغم حظوظ حزب العمل سيئة فإني متفائل»، ويضيف مركوش النائب البرلماني من أصول مغربية، «أتفاءل لأنه وخلال فترتين انتخابيتين كانت الاستطلاعات تضعنا في وضع فير مريح، وبما أن المواطنين يأخذون القرار في الاختيار في آخر لخطة فبإمكاننا أن نصنع المفاجأة مرة أخرى كما في السابق.. أما عن التطرّف الذي يقوده خيرت فيلدرز، فهو يعمل على إساءة هولندا من خلال تمرير خطابات حاقدة قائمة على الكراهية المهاجرين والمسلمين معا، فهو كحزب لا يقدم حلولا للمشاكل القائمة بل بالعكس فهو ينتج الخبث من خلال سمومه العنصرية لكونه (زعيما) فاشلا لا يستطيع قيادة البلاد ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية ويعمل على تشتيت المجتمع الهولندي، مما يفوت علينا الاستقرار الذي يودي بِنَا إلى الرفاهية والتعايش لجميع المواطنين رغم اختلاف دياناتهم وقناعاتهم». مضيفا أن خيرت فيلدرز يطالب بإغلاق المساجد وتسخير الشرطة في البلاد إلى منع القران ويساهم بشكل أو بآخر في زرع بذور الفتنة في المجتمع الهولندي، وقد سبق له أن مثل أمام المحاكم الهولندية غير مرة.
ومن جانبه وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال الباحث نور الدين العمراني المتخصص في شؤون الأقليات في هولندا: «تتوقع الأوساط الإعلامية والسياسية فوز حزب (الحرية) الذي يقوده فيلدرز بالاستحقاقات النيابية، والتكهنات تشير إلى حصول الحزب المذكور على أكثر من ثلاثين مقعدا، وهذا يعني حصوله على المرتبة الأولى رغم التردد الذي يتم التحدث عنه لدى الناخبين الذين عادة ما يغيرون مواقفهم في آخر اللحظات أثناء التصويت. الاستطلاعات تشير إلى تقدم اليمين واليمين المتطرف مع تقدم الأحزاب اليسارية غير الممثلة في التحالف الحكومي».
ويختتم الباحث المغربي الأصل بالقول «لكن فوز هذا الحزب المتطرف لا يعني بالضرورة رئاسته للحكومة لأنه ملزم بالبحث عن حلفاء له لتشكيل الحكومة وهذا مستبعد جدا، خاصة أن أغلبية الأحزاب التقليدية منها أو المعارضة لا تثق في برامج هذا الحزب الذي ولد فاشلا وفاقدا للرؤى السياسية الاقتصادية والاجتماعية، وما زال الكل يتذكر سقوط الحكومة التي كان وراءها خيرت فيلدرز عندما فشل في مسايرة الحزب الليبرالي الذي انشق عنه».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.