تضارب بين تصريحات ترمب ووزير الأمن حول ترحيل المهاجرين

واشنطن ترجئ إعلان القانون البديل لحظر السفر

تضارب بين تصريحات ترمب ووزير الأمن حول ترحيل المهاجرين
TT

تضارب بين تصريحات ترمب ووزير الأمن حول ترحيل المهاجرين

تضارب بين تصريحات ترمب ووزير الأمن حول ترحيل المهاجرين

بعد ساعتين من تأكيد وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي في مكسيكو أمس الخميس أنه لن تحصل «عمليات طرد جماعية» من الولايات المتحدة وأنه لن يتم اللجوء إلى الجيش ضد المهاجرين غير الشرعيين، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجهود التي تبذلها إدارته لطرد بعض المهاجرين غير الشرعيين هي «عملية عسكرية»، الأمر الذي يناقض تصريحات أدلى بها وزيره للأمن الداخلي.
وقال ترمب في مستهل لقاء مع مسؤولي شركات في البيت الأبيض «ترون ما يحصل على الحدود. فجأة، للمرة الأولى (...) نضع الأشخاص السيئين جدا خارجا وذلك بوتيرة غير مسبوقة». وأضاف: «إنها عملية عسكرية».
لكن كيلي قال في مؤتمر صحافي بحضور وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيريهما المكسيكيين «لنكن واضحين جدا. لن تحصل عمليات طرد جماعية»، وواشنطن «لن تستخدم الجيش في موضوع الهجرة».
وأجازت وزارة الأمن الداخلي الثلاثاء الماضي توقيف غالبية الأشخاص الذين يفتقرون إلى أوراق قانونية خلال تنفيذهم مهماتهم، باستثناء من وصلوا أطفالا إلى الأراضي الأميركية.
وكانت الإدارة أجّلت الإعلان عن القرار التنفيذي الجديد لحظر السفر، الذي كان مقررا أن يصدر اليوم الجمعة. وأعلن مسؤولو البيت الأبيض أن القرار سيصدر في وقت لاحق خلال منتصف الأسبوع المقبل، دون الإدلاء بأي تفسير حول أسباب التأخير، فيما أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أنه يراجع القرار بدقه من قبل خبراء قانونيين ووزارة الأمن الداخلي، مع إجراء مشاورات واسعة النطاق مع المشرعين الجمهوريين في الكونغرس لتجنب أي مشاكل قانونية وسد أي ثغرات.
وقال أحد المساعدين بمكتب رئيس مجلس النواب، بول رايان، إن وزارة الأمن الداخلي على اتّصال مستمر مع مكتب رئيس مجلس النواب لمراجعة الأمر التنفيذي الجديد.
وحول ملامح القرار الجديد، قال ستيفن ميللر المستشار السياسي بالبيت الأبيض لشبكة «فوكس نيوز»: «بشكل أساسي، سيكون لدينا نفس السياسة حول حماية الولايات المتحدة. القرار الجديد يشبه إلى حد كبير القرار القديم، والتغييرات فيه ستكون طفيفة ومعظمها أمور فنية». وأضاف ميللر أن هناك تنقيحا بما يساعد على تجنب أي مأزق قانوني، وقال إن «الأمر التنفيذي سيكون متوافقا ومستجيبا للقضاء والمحاكم، والتغييرات هي تقنية وقانونية في طبيعتها». وتابع أن «هذه التغييرات مهمة للغاية، حتى لا يجد أي قاض شيئا، ويجد أن القرار يستجيب كلية للقوانين والأحكام القضائية».
وأشار مسؤول بالبيت الأبيض، رفض ذكر اسمه، إلى أن القرار الجديد سيحظر استقبال المسافرين من نفس الدول السبع التي أدرجها القرار التنفيذي السابقة، لكن لن يتم استهداف اللاجئين السوريين بشكل خاص. وتجري النقاشات حول كيفية التعامل مع اللاجئين السوريين في هذا القرار، موضحا أنه ما زال يجري العمل على مسودته.
وذكرت شبكة «فوكس نيوز» نقلا عن مسؤولين بإدارة ترمب، أن لغة القرار الجديد ستكون مختلفة عن السابق، الذي كان عنوانه: «التدقيق الشديد وتعليق استقبال المسافرين من مواطني سبع دول» ذات أغلبية مسلمة. وستعكس لغة القرار الجديد الهدف منه، وهو المنع المؤقت لاستقبال المسافرين الذين ليس لهم سجلات سابقة في دخول الولايات المتحدة، حتى يتم القيام بالتدقيق الشديد حول وضعهم وفقا للقرارات الأمنية. وأشار مصدر لشبكة «فوكس نيوز» إلى أنه من المحتمل استثناء فئات أخرى من حاملي التأشيرات المتعلقة بالدراسة والعمل.
ووفقا للمصدر ذاته، سيشمل القرار الجديد تخفيضا على استقبال اللاجئين في عام 2017 إلى النصف، أي قبول 50 ألف لاجئ فقط بدل 100 ألف التزمت إدارة أوباما باستقبالهم. ويقول المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة استقبلت بالفعل 35 ألف لاجئ، ويتبقى 15 ألف لاجئ يمكن استقبالهم خلال الشهور المتبقية من العام الحالي.
وسيكون أبرز تغيير في القرار التنفيذي الجديد هو عدم تطبيق القرار على دخول حاملي البطاقات الخضراء، لتجنب أي طعن قانوني في القرار. حيث يملك حاملو البطاقات الخضراء حق الإقامة القانونية في الولايات المتحدة، ويتمتعون بمزايا قانونية ودستورية.
وينص قانون الهجرة والجنسية على عدم التمييز ضد أي شخص في إصدار تأشيرة هجرة، بسبب العرق والجنس أو الجنسية أو محل الميلاد أو مكان الإقامة.
وسيصدر القرار الجديد في وقت يشتعل فيه الجدل حول سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة، عقب صدور مذكرتين تنفيذيتين تتيح للسلطات المحلية وأجهزة الشرطة وموظفي الهجرة تطبيق إجراءات متشددة قد تؤدي إلى ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين والمقيمين بصورة غير قانونية داخل الولايات المتحدة. كما تحدثت المذكرتان عن إمكانية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من مختلف الجنسيات إلى المكسيك، ما أثار تساؤلات حول قانونية هذا الإجراء ومدى تقبل المكسيك لذلك.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».