دراسة أميركية: الصناعات البترولية تزيد من إصابات اللوكيميا

الأبخرة المتصاعدة من الآبار أو المنشآت قد تتسبب في حدوث سرطان الدم

دراسة أميركية: الصناعات البترولية تزيد من إصابات اللوكيميا
TT

دراسة أميركية: الصناعات البترولية تزيد من إصابات اللوكيميا

دراسة أميركية: الصناعات البترولية تزيد من إصابات اللوكيميا

دقت دراسة حديثة نشرت أخيرًا ناقوس الخطر حول احتمالية أن يكون الأطفال والمراهقون الموجودون في أماكن قريبة من الصناعات المتعلقة بالبترول أو الغاز، أكثر عرضة من أقرانهم الآخرين للإصابة بمرض سرطان الدم أو اللوكيميا على وجه التحديد أكثر من بقية أنواع السرطانات.
وراقبت الدراسة التي أجراها علماء من جامعة كولورادو للصحة العامة (Colorado School of Public Health) بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة، كثيرًا من المرضى المصابين بسرطانات الدم من صغار السن وتتراوح أعمارهم بين 4 أعوام و25 عامًا. وتعتبر هذه الدراسة شديدة الأهمية، لا للولايات المتحدة فقط، ولكن تقريبًا لجميع دول العالم، خصوصًا تلك التي تعتمد بشكل أساسي في دخلها على الصناعات البترولية.

البترول واللوكيميا

أشارت الدراسة التي نشرت في النسخة الإلكترونية من مجلة بلوس ون (journal PLOS ONE) في شهر فبراير (شباط) الحالي، إلى أن كثيرًا من الأطفال الذين يقطنون في أحياء مجاورة لمواقع البترول والغاز في الأغلب يكونون معرضين لخطر الإصابة باللوكيميا بنسبة تبلغ 4 أضعاف عن بقية السرطانات الأخرى. وتأتي أهمية هذه الدراسة حينما نعرف أن ما يقرب من 400 ألف من سكان كولورادو وملايين الأميركيين يعيشون في منازل قريبة من الآبار البترولية، حيث ركزت الدراسة على المناطق النائية والمدن الصغيرة في 57 مقاطعة من كولورادو واستبعدت المناطق الحضرية، خصوصًا أنه حسب الدراسة، فإن الصناعات البترولية قد توسعت بشكل كبير في الولايات المتحدة في الخمسة عشر عامًا الأخيرة.
ومن المعروف أن الصناعات البترولية سواء المخصصة لاستخراج البترول من الآبار، أو الصناعات المعتمدة عليه، قد تنبعث منها أبخرة يمكن أن تتسبب في حدوث تلوث للجو والماء، مثل أبخرة البنزين على سبيل المثال الذي هو ربما من المواد المسببة للسرطان (carcinogens).
وحسب الدراسة، فإن هناك 15 مليون أميركي يعيشون في مساحات لا تبعد أكثر من 1.6 كيلومتر من آبار البترول أو الغاز، خصوصًا في الولايات التي توجد بها آبار بشكل مكثف، مثل ولاية كولورادو. وهذه الدراسة بطبيعة الحال يجب أن تكون مهمة للغاية لكثير من الدول العربية التي يوجد بها وفرة من آبار البترول، الأمر الذي قد يمثل خطورة كبيرة على الشباب والأطفال في مقتبل العمر من الأبخرة المنبعثة من تلك المصانع والآبار.
وعلى الجانب الآخر، فإن المسؤولين عن الصناعات البترولية يدافعون بأن الأبخرة المنبعثة لا تتعدى خطورة أي أبخرة منبعثة من أي صناعة أخرى.

الوقاية من الأبخرة

وأوضح الباحثون أن الدراسات المستقبلية يجب أن تركز على مستويات الإنتاج وكميات الأبخرة المنبعثة منها وعوامل السلامة الكافية والمسافة التي يجب أن تبعد عن المنازل والأحياء السكنية والمدارس وغيرها من التجمعات. كما تجب أيضًا دراسة أثرها على بقية وظائف الجسم المختلفة وأثرها الصحي على الإنسان عدا السرطان، وأن تكون هناك قوانين صارمة ملزمة للشركات باتخاذ الاحتياطات اللازمة والالتزام بالنسب العالمية لكميات الانبعاث من المواد الضارة مثل الرصاص والبنزين وغيرها.
وعلى الرغم من أن سرطان الدم من أكثر أنواع سرطانات الأطفال قابلية للعلاج والشفاء التام، فإن هناك بعض الأنواع من اللوكيميا يمكن أن تكون شديدة الخطورة وتسبب الوفاة في شهور قليلة، فضلاً عن الآثار الجانبية للعلاج، سواء العضوية أو النفسية، وحتى لاحقًا حسب بعض الدراسات، التي تشير إلى أن بعض الأطفال من الذين يتم شفاؤهم من السرطان يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض أخرى، ولذلك فإن الوقاية خير من العلاج بطبيعة الحال.

الآبار والإصابات

وتم جمع البيانات اللازمة للدراسة من مركز كولورادو لأبحاث السرطان وأيضًا بيانات من الأجهزة المعنية بالصناعات البترولية في الولاية، وذلك لمعرفة معلومات عن تواريخ وبداية عمل آبار معينة أو البدء في مشروعات جديدة من عدمه. وكان هناك 743 من الذين تم تشخيصهم بأنواع السرطانات المختلفة في الفترة من عام 2001 وحتى عام 2013 وكانت أعمارهم تتراوح بين الرضع وحتى 24 عامًا، وكانوا جميعًا يعيشون في المناطق الريفية التي تبتعد عن الحضر. وبمراجعة البيانات المختلفة تبين أن تشخيص الإصابة بالسرطان تزامن مع بداية تشغيل آبار في العام نفسه في بعض الأشخاص، بينما تمت الإصابة في أشخاص آخرين بعد مرور فترة من الوقت على بداية تشغيل البئر.
وقام الباحثون بعمل حسابات للمسافات بين الآبار والإصابات حتى التي تم تشخيصها بعد 10 أعوام من تشغيل الآبار، بجانب وضع عوامل أخرى في الحسبان في تحليل تلك المعلومات، مثل العمر والحالة الطبية والتاريخ العائلي والمستوى الاجتماعي وغيرها. وأوضح الباحثون أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات وأخذ عينة أكبر من المشاركين والوضع في الاعتبار أنه ليس فقط بمقدار وجود الرصاص والبنزين في الهواء، ولكن بكثرة التعرض، بمعنى أنه يمكن أن تكون النسب طبيعية لا تتعدى معامل الخطورة. ولكن حسب الدراسة، فإن كثرة التعرض قد تُسهم في حدوث أنواع معينة من اللوكيميا.
وبالطبع، هناك كثير من الدراسات التي تشير إلى أن الصناعات البترولية آمنة بشكل كافٍ ولا تتسبب في حدوث مشكلات صحية، خصوصًا أن معظم الآبار تقع بالفعل في أماكن نائية. وفى النهاية، تحذر الدراسة أنه يجب توخي الحذر مستقبلاً وعمل دراسات كافية قبل البدء في مشروعات جديدة تتعلق بهذه الصناعات.
* استشاري طب الأطفال



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.