{الفيدرالي} ينتظر اتضاح سياسات ترمب قبل رفع الفائدة

مسؤولو المجلس منقسمون حول الوقت المناسب

جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء اجتماع للجنة الخدمات المالية في واشنطن (رويترز)
جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء اجتماع للجنة الخدمات المالية في واشنطن (رويترز)
TT

{الفيدرالي} ينتظر اتضاح سياسات ترمب قبل رفع الفائدة

جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء اجتماع للجنة الخدمات المالية في واشنطن (رويترز)
جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء اجتماع للجنة الخدمات المالية في واشنطن (رويترز)

مع اقتراب الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وعودة اقتصاد البلاد لحالته الطبيعية وتحسن سوق العمالة، ترتفع توقعات رفع الفائدة بنحو 3 مرات خلال العام الحالي، شريطة أن تستمر المؤشرات الاقتصادية في الصعود، لكن الأمر ذاته لا ينعكس على استقلالية البنك في الوقت الراهن، وارتفاع نبرات التشكيك في استقلاليته مع تصاعد وتيرة المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين وعدد متزايد من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الأمر الذي سينعكس على الأداء الاقتصادي والأسواق المالية واستراتيجيات الاستثمار.
وبرغم التقدم الذي أحرزته مؤشرات العمالة والتضخم خلال الأشهر القليلة الماضية، وتشجيعها على رفع معدلات الفائدة بنحو أكبر، من المتوقع أن يبقى الفيدرالي على أسعار الفائدة انتظارا لـ«التفاصيل» حول سياسة الرئيس الأميركي؛ قبل النظر في أي تأثير اقتصادي محتمل لهذا الرفع الجديد.
وتوقع باتريك هاكير رئيس الاحتياطي لولاية فلادليفيا، أن يرتفع معدل التضخم إلى اثنتين في المائة - وهو المعدل المستهدف للتضخم من قبل المركزي - بنهاية العام الحالي أو العام المقبل، معللا أن سوق العمالة استعاد «صحته» في ظل توقعات بتحسن معدل الأجور.
في حين بدت لوريتا ميستر رئيسة الاحتياطي لكليفلاند «مرتاحة» لرفع الفائدة الأميركية خلال اجتماع مارس (آذار) المقبل، قائلة: «إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن، فأنا مرتاحة جدا لرفع جديد في أسعار الفائدة»، وأوضحت ميستر أن المركزي لا يسعى لتحقيق منحنى صعودي لأسعار الفائدة؛ لكن الانتعاش الاقتصادي يعني أن محافظي البنوك المركزية الأميركية «يجب» أن يرفعوا معدلات الفائدة، أي وكأنها أقرب للاستجابة لتشديد السياسة بعد التحسن في الاقتصاد الأميركي.
ولكن بالنسبة لتوقعاتها عن باقي مسؤولي مجلس الاحتياطي، اعترفت ميستر أن هناك عدم يقين بشأن ما يمكن أن تأتي به السياسة المالية من البيت الأبيض، فلا يزال هناك بعض التساؤلات حول تغير السياسة الضريبة، ففي ضوء ما أعلن عنه من المفترض أن يكون هناك بعض الحوافز المالية في الولايات المتحدة التي ستضيف بعض التغيرات التي يمكن أن تحسن الإنتاجية وفقا لكثير من الاقتصاديين، لكن على العكس ترى ميستر أن زيادة الإنفاق لا تعد سببا كافيا لرفع أسعار الفائدة.
وحتى نشر هذا التقرير، لم يصدر محضر اجتماع يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي نشر في وقت متأخر أمس، ويوضح في تفاصيله مدى توافق الآراء بين صناع السياسة حول توقيت زيادة سعر الفائدة القادم. وتشير احتمالات ضمنية إلى أن نسبة فرص رفع الفائدة ليست كبيرة، حيث أكد استطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن فرص رفع الفائدة في الاجتماع المقبل 43 في المائة.
في حين نشرت «بلومبيرغ» توقعات لمستثمرين داخل السوق الأميركي برفع سعر الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الحالي، مرجحين الإبقاء على سعر الفائدة في مارس المقبل، في خطوة مفادها انتظار الإعلان عن سياسات التحفيز المالي لترمب.
وفي بيان للجنة السوق المفتوحة والصادر في وقت سابق خلال فبراير (شباط) الحالي، ألغت اللجنة أي إشارات سابقة إلى ضعف أسعار الطاقة وقوة الدولار وضعف معدلات التضخم، مشيرة إلى وصوله إلى المعدل المستهدف على المدى المتوسط.
ويذكر أن المركزي الأميركي رفع الفائدة مرتين خلال العامين الماضيين، بعد 10 سنوات من الإبقاء على معدلات الفائدة قرب المعدل الصفري، في محاولة لتنشيط معدلات النمو التي تراجعت في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وارتفع مؤشر الدولار في جلسة متقلبة نسبيا أمام سلة العملات الرئيسية أمس، إلى 101.54 نقطة بحلول الرابعة عصرا بتوقيت غرينيتش، فيما انخفضت الأسهم الأميركية بداية تعاملات الأربعاء قبل إعلان محضر الاجتماع، ليهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 27.87 نقطة، أو ما يعادل 0.13 في المائة، إلى 20715.13 نقطة. كما نزل مؤشر ستاندرند آند بورز 500 بمقدار 4.26 نقطة أو 0.18 في المائة، إلى 2361.12 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 7.37 نقطة أو 0.13 في المائة، إلى مستوى 5858.58 نقطة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.